قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الطفرة الاقتصادية في الشرق الأوسط بفعل ارتفاع أسعار البترول أدت إلى انطلاق عدد كبير من شركات الطيران الاقتصادية.

وقالت الصحيفة الأميركية: رغم أن الشركات التقليدية الكبرى مثل طيران الإمارات مستمرة في السيطرة على سماوات المنطقة فإن شركات الطيران الاقتصادية تنتشر في السوق التي توفر فرصاً عديدة.

وعندما تبدأ شركة كانج باسفيك العمل الشهر المقبل ستكون سادس شركة طيران اقتصادية في المنطقة خلال العام الجاري. وقد نشأت العربية للطيران في الشارقة والجزيرة للطيران في الكويت وسما للطيران في السعودية وتسيطر الشركات الثلاث على 6.1% من المقاعد في المنطقة وفق إحصاءات منظمة الإياتا الدولية.

لكن شركات الطيران الاقتصادي في أوروبا وأميركا حصلت على نسبة أكبر من ذلك من المقاعد من نصيب الشركات التقليدية، لكن الشرق الأوسط يتمتع بشبكة حديدية واسعة وتخدم التنقلات بين المدن بشبكة من الحافلات مثل شركة النقل الجماعي السعودية التي توفر البديل حالياً، والرحلات من بلدان مثل لبنان ومصر إلى باكستان أو الهند أثبتت أنها أقل تكلفة بالنسبة للأعداد المتزايدة التي تقطعها من أجل السياحة.

وتتكلف الرحلة البرية مثلاً من الرياض بالسعودية إلى مدينة الدمام 60 ريالاً وتستغرق 5 ساعات، لكن الرحلة بالطيران الاقتصادي تتكلف 69 ريالاً وتستغرق 55 دقيقة. وارتفع معدل السفر بين دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 12.9% ليزيد على 159 مليون مسافر عام 2006، بما يفوق معدل نمو المسافرين العالمي البالغ نسبته 4.9% وفق إحصاءات المنظمة العربية لشركات الطيران.

وسوف توفر شركة كانج باسفيك الجديدة رحلات إلى الفلبين وبنغلاديش والهند وسريلانكا، انطلاقا من الفجيرة في الإمارات، وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي بول كانج إنهم يستخدمون سوقاً مختلفة. وكان كانج الهندي يملك شركات تقدم خدمات المواد الغذائية والمشروعات لشركات الطيران.

وأكبر الشركات في السوق هي العربية وهي أول وأكبر شركة طيران اقتصادي في المنطقة من حيث الخطوط التي تخدمها وعدد الركاب والعائلات. وبدأت الشركات عام 2003، وزاد عدد ركابها بنسبة 58% منذ ذاك العام حتى 1.23 مليون خلال النصف الأول من العام الجاري وزادت عائداتها بنسبة 67% لتصل إلى 513 مليون درهم خلال نفس الفترة »139.7 مليون دولار«. وتتطلع طيران الجزيرة إلى التوسع، وأنشأت في العام الجاري مركزها الثاني في دبي وتنوي إنشاء مركز ثالث في المنطقة.

وانطلقت ناس إير وحدة الطيران الاقتصادي التابعة للخطوط الوطنية السعودية للخدمات في الرياض في فبراير الماضي لتكون ثاني شركة طيران اقتصادي في المملكة. وتطورت شركة سما السعودية للطيران الاقتصادي خلال عامين لتكون ثاني أكبر شركة طيران في المملكة بعد الخطوط السعودية.

وانطلقت شركة رأس الخيمة للطيران الاقتصادي في يونيو بعد تأجيلات عديدة وتواجه صعوبات، فقد كانت الشركة تنوي توفير رحلات تشارتر ومنتظمة إلى الهند وإيران، لكنها توفر رحلات إلى تركيا فقط حاليا.

ويقول عبدالوهاب تفاحة أمين عام المنظمة العربية لشركات الطيران أن هناك مجالا للتوسع أمام هذه الشركات لتحقق أرباحاً أكبر. وأضاف يقول إن هناك إمكانات كبيرة أمام شركات الطيران الاقتصادية في المنطقة وتأتي هذه الثقة على خلفية الظروف الإيجابية للسوق من ارتفاع الطلب ومرونته والتركيبة السكانية خاصة ارتفاع أعداد العاملين من دول في أخرى. وتأمل شركتا بوينغ وايرباص لانتاج الطائرات أن يؤدي تزايد شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة (الشرق الأوسط) إلى رفع مبيعات أجيال جديدة من الطائرات التي تنتجها وتوفر في استهلاك الوقود.

ترجمة: أشرف رفيق