تراجعت الأسهم الأوروبية قليلا صباح أمس الاثنين بعد موجة صعود استمرت نحو ثلاثة أسابيع ولكن ارتفاع أسهم البنوك ساعد في الحد من هبوط السوق. وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.04 بالمئة إلى 1600.35 نقطة. وهبطت أسهم مجموعة فيليبس اليكترونيكس 1.7 بالمئة بعد أن أظهرت وحدتها الرئيسية للأجهزة الطبية انخفاضا مفاجئا في الأرباح رغم أن أرباح الشركة إجمالا جاءت أعلى من متوسط توقعات المحللين.

وارتفع سهم بنك اتش.اس.بي.سي 1.3 بالمئة في حين زاد سهم مصرف بانكو سانتاندر 1.2 بالمئة. وقال فرانز وينزل المحلل في مؤسسة ايه.اكس.ايه انفستمنت مانجرز في باريس »من المحتمل ان نشهد عمليات بيع لجني أرباح الآن خاصة في ضوء حقيقة أن المشاكل المتصلة بسوق الرهن العقاري عالي المخاطر لم تنته تماما بعد«.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 0.14 بالمئة وصعد مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.04 بالمئة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 0.2 بالمئة أمس مع صعود أسهم طوكيو إليكترون ليمتد بفضل تقرير لشركة سمسرة مما ساعد أسهم شركات أخرى متصلة بصناعة الرقائق على الارتفاع ولكن سهم تي.دي.كيه كورب تراجع بعد أن خفضت جيه.بي. مورجان تصنيفه.

وتراجعت أسهم البنوك قبيل إعلان أرباح مؤسسات مالية أميركية مما أثر على مؤشر توبكس الياباني الأوسع نطاقا. وتألق سهم شركة نينتدو للألعاب الالكترونية وسط توقعات بأن انتاجها من العاب دي.اس ووي سيتفوق على العاب الشركات المنافسة في موسم التسوق بمناسبة نهاية العام.

وبلغ السهم أعلى مستوى على الإطلاق وتجاوزت القيمة السوقية للشركة عشرة تريليونات ين »85 مليار دولار«. وصعد مؤشر نيكي 0.16 بالمئة توازي 26.98 نقطة ليغلق على 17358.15 نقطة في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.12 بالمئة الى 1657.44 نقطة.

وفي سوق الصرافة استقر سعر صرف العملة الأوروبية اليورو صباح أمس إلى حد كبير في مستهل التعاملات أمام الدولار الأميركي وسجل سعر صرف اليورو 1.4170 دولار وهو نفس السعر المسجل تقريبا مساء يوم الجمعة الماضي. وبلغت قيمة الدولار صباح اليوم 0.7057 من اليورو في الوقت الذي كان فيه البنك المركزي الأوروبي قد حدد السعر الاسترشادي لليورو يوم الجمعة الماضي ب 1.4173 دولار مقابل 1.4199 دولار يوم الخميس الماضي.

في الوقت نفسه تترقب أسواق العملات اليوم الكلمة التي سيلقيها بن برنانكي رئيس البنك المركزي الأميركي في نيويورك حول تراجع بيانات معدلات النمو. وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في شهرين أمام الين أمس بعد ان زادت شهية المستثمرين للإقدام على مخاطر بفضل تقرير ذكر ان بنوكا كبرى تدرس إقامة صندوق حجمه 80 مليار دولار لشراء أسهم شركات الرهن العقاري المتراجعة من اجل الحد من أضرار أزمة الائتمان العالمية.

ويقبل المستثمرون على اقتراض أموال بالين منخفض الفائدة للاستثمار في عملات ذات عائد أعلى ويعاني الين عند ازدياد شهية المستثمرين للإقدام على مخاطر. وقال محللون ان الصندوق المقترح يحظى بدعم مؤسسات كبيرة مثل سيتي جروب. وقال مايكل كلاويتر محلل شؤون العملات في دريسدنر كلاينورت في فرانكفورت »الصندوق يدعم شهية المستثمرين للإقدام على مخاطر ومرة أخرى يتعرض الين لضغوط حيث سيوفر (الصندوق المقترح) السيولة لسوق متعطشة لها بشدة«.

ورغم ارتفاع الدولار أمام الين فقد تراجع أمام عملات أخرى من بينها اليورو. وكانت أكبر حركة من نصيب الدولار النيوزيلندي الذي انخفض من أعلى مستوى في 11 أسبوعا بعد أن أظهرت بيانات ان التضخم السنوي في نيوزيلندا هبط إلى أدنى مستويات في ثلاثة اعوام في الربع الثالث.

وبلغ الدولار 117.82 ينا مسجلا أعلى مستوى منذ منتصف أغسطس. لكن تراجع نحو ثلث نقطة مئوية مقابل اليورو ليصل إلى 1.4220 دولار. وارتفع اليورو 0.4 بالمئة أمام العملة اليابانية إلى 167.36 ينا. ويميل المتعاملون إلى التعامل بحذر في سوق العملات قبيل اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع.