يشهد سوق الذهب حالة من الجمود والكساد خلال العيد والذي يعد موسم الأفراح والزواج وشراء شبكة العروس ويرجع ذلك إلى الصعود المستمر لسعر الذهب والذي وصل إلى أعلى مستوى لم يصل إليه منذ عام 1980 وبلغ سعر الأوقية 737 دولاراً.

وأكد خبراء اقتصاديون مصريون أن السوق في حالة ترقب وانتظار وتأجيل لحركة البيع والشراء وتحول المقبلون على الزواج يفضلون شراء الشبكة ذات الأوزان الخفيفة أو الاكتفاء بدبلة ذهب وأخري فضة مما أدي إلى انخفاض الكمية المنتجة من المصانع بواقع 70 في المائة.

وقالوا إن زبائن الطبقة الراقية يفضلون الخاتم الألماس ويصل سعره إلى 25 ألف جنيه، وزبائن الطبقة الشعبية يقبلون على الطقم الكامل من الذهب الأصفر والذي يتراوح سعره ما بين 5 آلاف و7 آلاف جنيه.

يقول المهندس رفيق عباس رئيس شعبة تجار الذهب والمعادن الثمينة بغرفة القاهرة إن اتجاه سعر الذهب إلى الصعود خلال الفترة الماضية يرجع إلى الحالة غير المستقرة في الأحداث العالمية ومنها التهديد بضرب إيران وآبار البترول.

وأضاف انه نظرا لأن الذهب وسيلة آمنة تلجأ المؤسسات العالمية الكبرى لشراء كميات ضخمة منه بالأطنان مما تسبب في ارتفاع السعر ولأننا سوق مفتوحة على البورصات العالمية ولا توجد جمارك على خام الذهب سواء للاستيراد أو التصدير ولهذا تخضع أسعاره للأسعار العالمية.

وأوضح أن سوق الذهب شهد رواجا ملحوظا خلال شهور الصيف من يوليو وحتى سبتمبر ولكن انخفضت حركة مبيعاته خلال هذه الفترة وإن كان هناك طلب محدود لشراء شبكة العروس لأن فترة العيد هي موسم سنوي للأفراح.

ولفت إلى ان الكميات التي اعتاد الزبائن على شرائها في مثل هذه المناسبات قد انخفضت بعد أن يشتري 200 غرام شبكة انخفضت إلى 100 جرام مثلا لأن من كان يدفع 10 آلاف جنيه لشراء 200 غرام أصبحت لا تكفي لــ 100 غرام بعد الصعود المستمر للذهب وهذا تسبب في انخفاض كمية الذهب التي تنتجها المصانع.

وقال رئيس شعبة تجار الذهب في مصر إن المشغولات الذهبية المصرية بدأت تنافس في الأسواق العالمية وهناك معروضات مصرية في معارض الخليج وهونغ كونغ لاستعادة مكانتنا بين المنتجات العالمية، كما أن هناك تطويرا في المشغولات المصنعة يدويا أو بالماكينات وبعض المصانع استعانت بعمالة أجنبية لتدريب العمالة المصرية إلى أن يتم الاستغناء عن العمالة الأجنبية لأنها مكلفة.

ويرى نادي نجيب عضو مجلس إدارة شعبة تجار الذهب والمعادن الثمينة وسكرتير عام رابطة تجار وصناع المصوغات في مصر إنه رغم قدوم العيد وهو موسم الأفراح والزواج والذي كان يشهد رواجا ملحوظا ولكن السوق يشهد حاليا حركة كساد نظرا لارتفاع سعر الذهب وهناك الكثير من المقبلين على الزواج يكتفون بشراء دبلة ذهب وأخرى فضة وتأجيل شراء الشبكة.

وأوضح أن حركة الشراء تراجعت أكثر من 40 في المائة بالمقارنة بالعام الماضي لان ارتفاع السعر يشجع على الشراء فمن كان يشتري 10 جرامات ذهب بسعر 500 جنيه أصبح الآن سعرها لا يقل عن 1200 جنيه.

وأشار إلى أن الطبقة الراقية تفضل شراء الشبكة من الذهب الأبيض ما بين 50 و80 غراما بسعر يصل إلى 12 ألف جنيه أو خاتم الماس حجر كبير يزن قيراطاً سعره ما بين 25 و30 ألف جنيه ويكون الحجر نفياً بدون شوائب أو عيوب، والطبقة المتوسطة تطلب خاتم به حجر صغير ربع أو نصف قيراط وسعره في حدود 5 آلاف جنيه.

وأكد أن نسبة بسيطة هي التي تتعامل في شراء الألماس، أما الطبقة محددة الدخل تفضل شراء الشبكة المكونة من طقم كامل من الذهب الأصفر بسعر يتراوح ما بين 5 آلاف وحتى 7 آلاف جنيه وهناك من يكتفي بشراء قطعة واحدة فقط خاتم أو أسورة.

وقال إن سعر الغرام عيار 21 حاليا ارتفع إلى 113.5 جنيه وعيار 18 بسعر 97 جنيها و70 قرشا.

ورأى إن المناطق الشعبية هي الأكثر رواجا لأن المستهلك يشتري المشغولات ذات الأوزان الخفيفة وزبائن المناطق الراقية يفضلون شراء المشغولات من احدث الموديلات.

ويقول إيهاب واصف عضو شعب تجار المعادن الثمينة بغرفة القاهرة سوق الذهب يشهد حالة من الركود نتيجة الارتفاع المستمر لسعر الذهب وذلك بسبب هبوط سعر الدولار أمام العملات الأخرى والذي أدي إلى ارتفاع أسعار البترول والذهب والفضة وجميع المعادن الثمينة ووصل سعر أوقية الذهب في البورصات العالمية 737.60 دولار.

ويعتبر أعلي سعر وصل إليه منذ يناير عام 1980 والذي كسر حاجز 840 دولارا للأوقية ولكنه تراجع في خلال شهر إلى 590 دولارا ولم يرتفع إلى هذه الأسعار مرة أخرى إلى أن وصل خلال هذه الفترة إلى 737 دولارا وتؤكد التقارير العالمية أن سعر الذهب لن يتراجع ومن الممكن ان يستقر أو يقل بنسبة غير ملموسة.

وقال إن سوق الذهب في حالة تجمد لتزامن عدة مواسم في وقت واحد وهناك حالة من تأجيل حركة البيع أو الشراء فمن يرغب في الشراء يرفض تخوفا من انخفاض السعر والراغب في البيع يحجم عن البيع خوفا من اتجاه أسعاره للصعود.وعدم إقبال المستهلك على الشراء تسبب في انخفاض كمية الإنتاج بالمصانع وقد انخفض حجم الإنتاج هذا العام بواقع 70 في المائة بالمقارنة بالأعوام السابقة.