وقعت الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي في مقرها بدبي اتفاقيتين مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأنروا) قدمت بموجبها الهيئة للوكالة 750 ألف دولار.وقع الاتفاقية كل من عبدالكريم محمد العامري رئيس الهيئة العربية للإنماء والاستثمار الزراعي وعن الأنروا المفوض العام للوكالة كارين أبوزيد.
وبموجب الاتفاقية الأولى خصصت الهيئة مبلغ 500 ألف دولار كقروض دوارة لتمويل المشاريع الصغيرة ومشاريع توليد الدخل في قطاع غزة ويقدر عدد الأشخاص المستفيدين من هذا المشروع بنحو 7000 شخص.وشملت الاتفاقية الثانية تخصيص مبلغ 250 ألف دولار كمنحة عاجلة للمساهمة في توفير الإمدادات الغذائية لعدد 4100 عائلة فلسطينية لاجئة في مخيم نهر البارد بلبنان.
يأتي ذلك في إطار مساعدات الهيئة العربية الرامية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، وصرح عبدالكريم محمد العامري بأن هذا الدعم يعبر عن حرص الدول الأعضاء في الهيئة على المساهمة في تخفيف المعاناة التي يتعرض لها إخواننا أبناء الشعبين الفلسطيني من جراء الممارسات العدوانية لقوات الاحتلال.
تجدر الإشارة إلى أن دول الإمارات العربية المتحدة تعتبر من كبار المساهمين في الهيئة. كما أشاد عبدالكريم محمد العامري بدور الأنروا في تعزيز البرامج الاقتصادية في المنطقة وتطوير مشاريع قروض للأسر الفقيرة والمتضررة. وأضاف أن الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي قدمت منذ عام 2002 مساعدات مالية للإخوة الفلسطينيين تقدر بنحو 22 مليون درهم.
من جانبها أشادت كارين أبو زيد بسخاء الهيئة العربية ورحبت بمساهمتها المقدرة في تغطية الاحتياجات الغذائية العاجلة للفلسطينيين مؤكدة أن التعامل مع الهيئة يعتبر نموذجاً فريداً في مساندة ودعم جهود الأنروا ومن خلالها إلى الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين تشكل معاناتهم اليوم في غزة ولبنان واحدة من أحلك اللحظات في تاريخ اللاجئين الفلسطينيين كما صرحت أن الهيئة العربية أصبحت من كبار المانحين للوكالة في العالم العربي، وأوضحت أن الفقر المفرط (أو الجوع) في غزة امتد ليشمل 35% من عدد السكان فيما ارتفعت نسبة البطالة في القطاع الخاص إلى 44%.
وأشار عبدالكريم العامري إلى أن للهيئة العربية للإنماء والاستثمار الزراعي نشاطين أحدهما استثماري والثاني تنموي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر يتعلق بعضه بتمويل أبحاث تطبيقية لتطوير الزراعة في الوطن العربي منها سوريا والأردن واليمن وتونس. وقال إن هذه الأنشطة التنموية تجيء في إطار قناعة الدول المساهمة في الهيئة بأهمية الجوانب التنموية لتحسين ظروف المعيشة لأبناء الدول العربية. وقال إن لدينا برامج متزايدة سنوياً منها برنامج مهم في جمهورية القمة الاتحادية.
كما أعرب العامري عن سعادته للعمل المشترك بين الهيئة والمفوضية العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وقال إن لدينا برامج مشابهة مع منظمة الاسكوا في جنوب لبنان.
وأوضحت كارين أبو زيد ان برنامج المشروعات الصغيرة والقروض البسيطة الذي تقوم به »الأنروا« بدأ في غزة عام 1991 ثم امتد ليشمل الضفة الغربية ومن ذلك الوقت قدم البرنامج قروضاً بقيمة 131 مليون دولار شملت 126 ألف قرض. وقالت إننا نناضل يومياً مع الحكومة الإسرائيلية للتخفيف عن الشعب الفلسطيني.
وعما يحتاجه مخيم نهر البارد حالياً بعد إعادة افتتاحه قال أبو زيد إن إعادة تأهيل المخيم يحتاج إلى 4 أو 5 سنوات ويحتاج مبدئياً لنحو 300 مليون دولار مشيرة إلى أن الأمور يجري حصرها حالياً لتقدير الاحتياجات الفعلية وسيتم ذلك ضمن مشروع إقليمي.
