أكد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل في البحرين جميل حميدان أن هناك توجهاً خليجياً لتقنين أوضاع العمالة المنزلية حيث تقوم لجنة خليجية مختصة حالياً بوضع دراسة شاملة لوضع تقنين موحد في كل دول الخليج يحفظ للعمالة المنزلية حقوقها، يشتمل على بنود واضحة تحدد ساعات العمل والإجازات، يتواءم مع خصوصيات العلاقة بين رب الأسرة والعمالة المنزلية.
وعن وضع العمالة المنزلية حالياً في ظل عدم شمولهم بقانون العمل الذي يحمي حقوق العامل ورب العمل، يقول حميدان إن المشرع لم يشمل العمالة المنزلية ضمن قانون العمل ليس للانتقاص من حقوقها، ولكن نظرا إلى وجوب مراعاة العلاقة الخاصة التي تربط رب الأسرة بالعمالة المنزلية، وان يتمتع هؤلاء العمال بمزايا شبيهة بمزايا أفراد الأسرة من حيث توفير المسكن وغيرها من مستلزمات الحياة.
وحول أسباب هذا التوجه قال حميدان انه بسبب حدوث حالات اعتداء وورود شكاوى من قبل العمالة المنزلية جراء ما يعانون منه فهناك من أساء استخدام هذه العمالة وبالمبدأ الذي قام عليه تشريع قانون العمل الذي استثناها لكي تتواصل العلاقة المتميزة بين الأسرة وهذه العمالة.
ومن هذا المنطلق أطلقت البحرين فكرة تقنين أوضاع العمالة، واستجاب وزراء العمل الخليجيين ووجهوا لإجراء دراسة شاملة استعداداً لسن قانون مستقل يحمي حقوقها ويوفر الحماية لها من أي انتهاكات. وسعيها للتقنين يهدف أيضاً إلى عدم ترك الحقوق للتقدير، وخاصة الحقوق الأساسية.
وعن ما يثار حول انتهاكات كبرى تحدث لخدم العمالة المنزلية في البحرين وعدد من دول الخليج، قال حميدان إن هناك حقوقا إنسانية يجب احترامها، لكن لابد ان نشير أن هناك عددا من الانتهاكات، وان غرض التوجه نحو التقنين هو قيام البعض بالإساءة في استخدام العمالة، إلا انه بالمقابل هناك الكثير من الأسر في البحرين خاصة تعامل الخدم معاملة ممتازة وأحياناً كأفراد من الأسرة، لا يجب أن ننكر ان هناك قدرا كبيرا من حسن النوايا تظهره دول مجلس التعاون تجاه هذه المسألة.
وأشار حميدان إلى أن هناك من يستغل حالات الانتهاكات الفردية ويسعى لتضخيمها والإضرار بالمركز المتقدم للبحرين في حماية العمالة المنزلية وغير المنزلية، وهذا التقنين سيحد من هذه المحاولات.
على الصعيد ذاته قال رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إن حرمان العمالة المنزلية من حق التأمين ضد إصابات العمل في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يعتبر انتهاكا لحقوق هذه العمالة ويضر بسمعة البحرين في المحافل الدولية.
وأشار الدرازي إلى أن 70 ألف خادمة في البحرين بلا تأمين ضد إصابات العمل، كما أن حقوقهم غير محمية بسبب استثنائهم من قانون العمل الذي ينظم علاقة العامل بصاحب العمل، موضحاً أن أكثر هؤلاء الخادمات لا يحصلن على أوقات راحة أسبوعية، ويعملون طوال اليوم، وتهرب الكثيرات منهن بالخصوص في شهر رمضان جراء العمل المتزايد خلال هذه الأيام.
وأضاف الدرازي »في كل مرئياتنا وتوصياتنا طالبنا بان يتم ضم الخادمات لقانون العمل، ونتمنى ان تستجيب الحكومة لهذا المطلب وذلك للحفاظ على مكانة البحرين في مجال الحفاظ على حقوق الإنسان، ومنع الاتجار بالبشر«.وعلق المدير العام للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة على ذلك بتأكيده أن السبب في استثنائهم هو عدم شمولهم في قانون العمل.
المنامة ـــ غازي الغريري