أعلن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن مشروع اتفاقية لتنظيم أحكام التوقيع الإلكتروني في المعاملات الإلكترونية بالدول العربية.

وقال الدكتور أحمد جويلي الأمين العام للمجلس أن الأمانة العامة أرسلت مشروع الاتفاقية إلى حكومات الدول الأعضاء بالمجلس لتلقي ملاحظاتها حول المشروع المقترح تمهيداً لإقراره في اجتماعات المجلس الوزاري في دورته المقرر عقدها في شهر ديسمبر القادم.

وأشار جويلي إلى ضرورة مسايرة الدول العربية لنظم المعاملات الإلكترونية الدولية والتطورات الحديثة بها ودورها في دعم وتنمية التجارة والمعاملات الإلكترونية الدولية.

وأوضح انه يقصد بالمعاملات الإلكترونية تلك التي تتم باستخدام وسائل الكترونية كلياً وجزئياً سواء كانت تجارية أو مدنية أو إدارية وأضاف ان مشروع الاتفاقية يتضمن »32« مادة تنطبق على أي نوع من المعاملات التي تكون على شكل رسالة بيانات مستخدمة في سباق المعاملات الإلكترونية بين الدول العربية والأطراف والمواطنين العرب سواء كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين.

كما سوف يسري على العقود الإلكترونية نظام العقود الكتابية والأحكام العامة للعقد ومفعولها القانوني وصحتها وقابليتها للتنفيذ فيما لا يتعارض مع أحكامها وقال انه سوف تطبق أحكام التشريعات الوطنية للدول الأطراف في حالة عدم وجود نص في الاتفاقية.

وأوضح ان الاتفاقية المقترحة لا تنطبق على عدد من الحالات منها المجال الجنائي والمجالات المتعلقة بالأحوال الشخصية والعقود المبرمة لأغراض شخصية أو عائلية أو منزلية خاصة حالات الزواج والطلاق والمواريث والهبات والوصايا. الى جانب المستندات التي يتطلب القانون الوطني تصديقها أمام موظف رسمي بالدولة فضلاً عن المعاملات المتعلقة بلوائح تنظيمية في تلك الدول ومعاملات النقد الأجنبي.

وأكد جويلي أن الاتفاقية المقترحة لا تنطبق علي نظم الدفع بين البنوك أو نظم المقاصة والتسوية للأوراق المالية أو الصكوك المالية أو إحالة الحقوق الضمانية في الأوراق المالية أو غيرها أو الصكوك المودعة لدى وسيط أو بيعها واقراضها وإيداعها أو الاتفاق على شرائها فضلاً عن الكمبيالات والسندات الأذنية أو سندات الشحن وايصالات المستودعات أو الصكوك لحاملها، وقال »جويلي« إنه سوف يعهد إلى جهة مختصة في كل دولة من الدول الأطراف بالاتفاقية مهمة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بها وتختص بتحديد وضبط مواصفات منظومة التوقيع الالكتروني وإصدار القرار اللازم لها.

على أن تقوم هذه الجهة بالمراجعة والتدقيق من صحة تنفيذ هذه المواصفات كما تختص هذه الجهة بتنظيم خدمات التصديق الالكتروني ومواصفات شهادات التصديق التي يصدرها ووضع القواعد الفنية والإدارية والمالية والضمانات الخاصة بهذا النشاط ومنح التراخيص القانونية لمزاولته، وأكد ان هذه الجهة ستكون معنية بالأنشطة الأخرى التي سوف تسندها إليها الدول والسلطات المختصة ولها الحق في انشاء فروع لها في جميع أنحاء الوطن العربي.

وأوضح انها ستقوم بتقديم المشورة الفنية إلى الأشخاص والجهات العاملة في أنشطة تكنولوجيا المعلومات وأن كل من يرغب في ممارسة نشاط خدمات التصديق الالكتروني فانه يتعين عليه الحصول على ترخيص مسبق من الجهة المختصة في دولته طبقاً للمواصفات والضوابط التي تحددها وقال ان البيانات الخاصة بالتوقيع الإلكتروني والوسائط والمعلومات التي تقدم إلى الشخص أو الجهة المرخص لها بإصدار شهادات التصديق تعتبر سرية طبقاً للاتفاقية ولا يجوز إفشاؤها ويجوز لأي دولة عربية من غير أعضاء المجلس الانضمام إلى الاتفاقية بعد نفادها بعد إرسالها إعلاناً بانضمامها إلى الأمن العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية.