بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وعدد من المسؤولين، وجمهور كبير ملأ القاعة الكبرى للمدينة الجامعية والدورين الثاني والثالث إلى جانب ردهات القاعة التي جهزت بشاشات عرض كبيرة، أسدل الستار أمس على أهم وأكبر مسابقة دينية أقامها تلفزيون الشارقة للعام الثاني على التوالي.

حيث توج المنشد الأردني إبراهيم الدودساوي بلقب «منشد العرب» للعام 2007 بعد الترشيح القوي الذي حصل عليه من الأصوات والتشجيع المباشر داخل القاعة، وبالرغم من كل التوقعات التي أعطت لليمني بلال عبدالله الأغبري والعراقي احمد السعدي المراكز المتقدمة، وفي النهاية جاء اليمني في المركز الثالث والعراقي في المركز الرابع، بينما حقق المركز الثاني المغربي مروان حاجي، وجاء في المركزين الأخيرين الخامس والسادس الجزائري ناصر مبروح والسوداني عبدالله شرف الدين الذي أدرك مبكرا أن الأصوات التي حاز عليها كانت أدنى الأصوات، ولكنه خرج مبتسما ومقتنعا بأن مشاركته في «منشد الشارقة2» كانت اكبر جائزة له.

وعقب إعلان النتيجة تعانق المنشدون الستة، وهنأوا بعضهم بعضاً، حيث فاز الأول بسيارة من نوع bmw مقدمة من خليفة الرئيسي منسق التسويق في الشركة العربية للسيارات الراعي الفرعي للمسابقة، و100 ألف درهم ،وحاز الفائز بالمركز الثاني على جائزة نقدية مقدارها 100 ألف درهم، بينما حصل الفائز بالمركز الثالث على50 ألف درهم .. والجوائز النقدية مقدمة من بنك الشارقة الإسلامي. بدأ الحفل في الساعة التاسعة مساء أول من أمس بافتتاحية نشيد «الشارقة أنت» بصوت مجموعة المنشدين، أعقب ذلك تكريم سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة من قبل مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة خالد صفر، وكان قبل ذلك قد قام بتكريم الرعاة الرئيسيين والفرعيين الذين قدموا للمنشد كل الدعم والتسهيلات وهم: مجموعة بوخاطر الراعي الشريك للمسابقة، ومؤسسة اتصالات عن الإمارات الشمالية وبنك الشارقة الإسلامي والشركة العربية للسيارات وهيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة وقناة القصباء وشركة «لحن الحياة» للمنشد أحمد بوخاطر وطيران العربية.

وبعد ذلك انطلقت المسابقة بإعلان عريف الحفل المذيع محمد خلف عن بدء المنافسة بالأصوات الفردية، فكان اليمني بلال الأغبري أول المنشدين الذي صعد إلى المسرح، وهو يلبس الزي اليمني متقلدا «الجنبية»، ومتوشحاً العلم اليمني، وأنشد «يامرحبا بالحسيني»، أعقبه المنشد العراقي احمد السعدي وكان هو الآخر متوشحا العلم العراقي، وأنشد أنشودة «الله اكبر» ثم المغربي مروان حاجي الذي قدم أنشودة عن العيد.. وحاجي من الأصوات الجميلة التي فعلا لم توفق بالتصويت العادل، وقدم السوداني عبدالله شرف الدين البادي بزيه التقليدي «ياراحلين إلى منى» وبدا مسلماً للجنة التحكيم وللأصوات التي كانت الأقل نسبة، إلا أن جمهور القاعة وقف متآزراً معه، ثم أعقبه المنشد الأردني إبراهيم الدودساوي بأنشودة عنوانها «يا رسولا في حياتي»، وكان آخر المنشدين الجزائري ناصر مبروح بأنشودة «الله يامولاي».

وكانت لجنة التحكيم المكونة من المنشد الإماراتي أحمد بوخاطر والمنشد السعودي سمير البشيري والمنشدين محمد منذر سرميني ( أبو الجود ) ومحمد مصطفى أبوراتب قد أبدت آراءها في أصوات المتسابقين، وظهرت جلياً الإشادة الشخصية ببعض المتسابقين، حيث أعطت مثل هذه الشهادات حافزاً كبيراً للمصوتين، واختتم هذه الفقرة المنشد الإماراتي أسامة الصافي كضيف شرف للسهرة الأخيرة من منشد الشارقة2 وقدم أنشودتين جميلتين.

وجاءت اللحظات الحاسمة من إعلان النتيجة بظهور المذيع محمد خلف الذي أبدع في تقديم هذه السهرة والسهرات السابقة، وهو يطلب من المتسابقين الظهور أمام الجمهور، كما طلب من الرعاة التشرف بالوقوف أمام المتسابقين، وفعلا بدأت اللحظات الحاسمة في الساعة 12 منتصف الليل بعد أن توقف التصويت في الساعة 11 و45 دقيقة.

ومع بدء إعلان النتائج وقف الجميع في حالة صمت وترقب، وكان أول المتسابقين خروجاً السوداني عبدالله شرف الدين ثم الجزائري ناصر مبروح والعراقي أحمد السعدي، وبعد الإعلان عن خروج الثلاثة، وقف المذيع ثانية ليعلن عن المرشح للمركز الثاني فكان من نصيب المغربي مروان حاجي، وبقيت المنافسة على المركز الأول والثالث بين اليمني بلال الأغبري والأردني إبراهيم الدودساوي وبعد لحظات من الشد والجذب أعلن عن المركز الأول للأردني الدودساي الذي أصبح بحصوله على المركز الأول «منشد العرب» للعام 2007، حيث حاز على هذا اللقب من بين 16 متسابقاً تأهلوا جميعا للمسابقة باعتبارهم أجمل الأصوات في الإنشاد.

وكان مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة خالد صفر قد أكد في لقاء سابق مع «البيان» ان أصوات هذا العام جميعها قوية ومتقاربة، ومن الصعب جدا ان يفرق بينهما، لكن الأردني اجتاز كل التصفيات وحصل على أكثر الأصوات التي أهلته للحصول على اللقب العتيد «منشد العرب لعام 2007».

وعقب ذلك عبر المنشدون الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى عن تقديرهما لتلفزيون الشارقة الذي أتاح لهما هذه الفرصة الذهبية، وقال إبراهيم الدودساوي:«إن حصولي على المركز الأول اكسبني شعوراً كبيراً بالمسؤولية، وسوف أحافظ على هذه المسؤولية بالأعمال الأصيلة، وقال المغربي حاجي: «المسابقة بحد ذاتها مشاركة عظيمة لجميع المتسابقين، وقد وفر تلفزيون الشارقة كل الدعم والمساعدة لإنجاحها، وها نحن اليوم نقطف ثمار هذا النجاح معاً». وقال بلال الأغبري: «ليس الهدف المركز او الجائزة، ولكن الهدف أن نلتقي جميعاً تحت مظلة الشارقة واشراقتها الجميلة فهذا هو مكسبنا الكبير».

لقطات من السهرة

* أعلن المذيع محمد خلف أن النسخة الثالثة من «منشد الشارقة» سوف تكون مختلفة كلياً عن النسختين الأولى والثانية من المسابقة، وستدخل فيها إضافات توجد الكثير من الحماس بين أوساط المتسابقين.

* قدمت فرقة الديار الإماراتية نشيداً بعنوان «صلى الله على محمد»، وكانت قد رافقت جميع المنشدين كفرقة كورال، وهي من الفرق الإماراتية المتميزة.

* اظهر رجال الأمن وشباب كشافة الإمارات حرصهم الكبير على تنظيم الحفل، وتسهيل دخول وخروج المئات من الجماهير التي تجاوزت الثلاثة آلاف متفرج اكتظت بهم القاعة الكبرى والأدوار العليا وردهات القاعة التي جهزت بشاشات عرض كبيرة لإعطائهم فرصة المشاهدة بعد ما تعذر عليهم دخول القاعة.

* لجنة السحوبات والمسابقات التي خصصت للجمهور وقدمت لهم جوائز نقدية وعينية، أخفقت في التنظيم حيث اختلط الحابل بالنابل، وأصبح الكل يبحث عن جائزته ولا نعلم إذا ما كان الفائزون بالسحب قد حصلوا على جوائزهم ام لا.

* من شدة الازدحام وجلب كل أسرة أبنائها وأطفالها، فقد طفل في الثالثة من عمره، ولم يفلح المذيع محمد خلف في الإعلان عن فقدان الطفل ومن هي أسرته بسبب الهرج والمرج الذي عم القاعة أثناء اعلان التصفيات.

الشارقة ـ جميل محسن