قال محللون إن انتشار صناعة الدراجات الكهربائية أدى إلى انتعاش كبير في مبيعات الرصاص.وفي كل عام ينزل ملايين الصينيين بدراجات كهربائية جديدة إلى الشوارع وهي مركبات مستحدثة تعمل بالبطارية وتكتسب شعبية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود مما يزيد من تكلفة الدراجات النارية التقليدية بمختلف أنواعها.

وتكتسب طرز هذه الدراجات أحجاماً وسرعات أكبر ورونقا أكثر كما ان زيادة حجم بطاريات هذه الدراجات يستوعب كميات متزايدة من الرصاص المستخدم في صناعة البطاريات.

وقال مارك ستيفنسون المدير الفني لمصنع رصاص في نيرستار بأستراليا »ينظر الجميع إلى الدراجات الكهربائية باعتبارها بديلا عن الدراجات النارية، لكن بالنسبة إلى صناعة الرصاص فإنها تغير مذهل. وفيما يتعلق بالطلب على الرصاص فإن دراجة كهربائية واحدة تعادل سيارة«.

وأضاف »إذا قال شخص ما ان ثمة زيادة قدرها مليون دراجة في العام فإن ذلك يعني الكثير بالنسبة لصناعة الرصاص. لكن إذا قلت ان هناك نموا بواقع مليون سيارة في العام فإن ذلك يغير الصورة برمتها«.

وتستخدم بطارية دراجة جهدها 48 فولتا اقل قليلا من عشرة كيلوغرامات من الرصاص أي ما يعادل ما تستخدمه سيارة من الحجم المتوسط مثل تويوتا كامري. تستمر بطارية الدراجة مدة عام تقريبا بالمقارنة بنحو أكثر من ثلاث سنوات بالنسبة لبطارية السيارة العادية.

وقال هو روبرتس من شركة سي اتش آر ميتالز ليمتد »تحمل الدراجات كميات هائلة من الرصاص في الصين«. وتشير تقديراته إلى ان الدراجات التي انتجت حتى نهاية العام الماضي استخدمت نحو 400 ألف طن من الرصاص.وقد يؤدي هذا المصدر الجديد للطلب على الرصاص إلى زيادة أسعاره التي سجلت سعرا قياسيا في التاسع من أكتوبر الجاري بواقع 3835 دولارا للطن.وحقق الرصاص أعلى سعر سلعة في بورصة لندن للمعادن وارتفع سعره بنسبة 130% العام الحالي.

وقال تشانغ تشاغهاي محلل مبيعات الرصاص بمؤسسة انتايكه الاستشارية في بكين ان الصين أنتجت 19 مليون دراجة تعمل بالبطارية عام 2006 وقد يرتفع هذا الرقم بنسبة 30% هذا العام.