تسلم مجموعة إيرباص غداً الاثنين في تولوز، جنوب فرنسا، أول طائرة من طراز »ايه380« اكبر طائرة تجارية في التاريخ، إلى شركة »سينغابور ايرلاينز«، وهو حدث يفترض ان يشكل خاتمة للمشاكل الصناعية التي واجهت إنتاج الطائرة.

ويأتي تسليم الطائرة في تولوز حيث مقر إيرباص أمام أكثر من 600 مدعو من مختلف أنحاء العالم وغالبيتهم من العاملين في إيرباص و»سنغابور ايرلاينز« وشركاء آخرين وصحافيين، بعد تأخير دام 18 شهرا بسبب مشاكل في التصنيع ولاسيما في جمع الكابلات الكهربائية.

وستقوم هذه الطائرة للمسافات الطويلة المجهزة بأربعة محركات والقادرة على نقل 525 راكبا في رحلات عادية وحتى 853 راكبا في رحلات عارضة بأول رحلة تجارية لها في 25 أكتوبر بين سنغافورة وسيدني. وعرضت بطاقات سفر رحلة الذهاب والإياب هذه للبيع على موقع »اي باي« الالكتروني للمزادات العلنية ودرت 1.3 مليار دولار سيذهب ريعها بالكامل إلى جمعيات خيرية.

وألقت الصعوبات الضوء على غياب التكامل مع شركة »اي ايه دي اس« وهي فرع من إيرباص وأدت إلى تبسيط إجراءات الإدارة الفرنسية ــ الألمانية لهذه المجموعة الأوروبية لصناعات الطيران والدفاع. وطائرة إيرباص الجديدة تريد منافسة طائرة 747 التي تصنعها المجموعة الأميركية بوينغ وهي طائرة »السوبر جامبو« الوحيدة في العالم منذ سبعينات القرن الماضي ويمكنها استيعاب 450 راكبا في نسختها الموسعة.

وتشتمل طلبيات شراء »ايه 380« التي أطلق برنامجها في ديسمبر 2000، على 165 طائرة بشكل أكيد و20 التزاما بالشراء من 15 طرفا لاسيما في منطقة الخليج وآسيا وأوروبا. وتفيد توقعات إيرباص التي تستند في ذلك إلى تنمية الرحلات بين كبرى المطارات العالمية »هاب«، ان الطائرات الضخمة هذه ستشكل 7% من الطائرات التي ستسلم إلى الشركات بين 2006 و2025.

أما منافستها بوينغ فتعتبر ان هذه الطائرات ستشكل نسبة 4% فقط وتراهن على طائرات اصغر تنقل مباشرة الركاب إلى وجهتهم النهائية من دون ان يضطروا إلى تغيير الطائرة. ولهذا النوع من الرحلات تصنع بوينغ طائرات المسافات الطويلة »دريم لاينر بي787« التي ستوضع في الخدمة في ديسمبر 2008. وانضمت إيرباص إلى هذا السباق مع طائرة »اي 350 اكس دبليو بي« التي لن تكون متوافرة إلا بعد خمس سنوات.

وبلغت كلفة التأخير في صناعة »ايه380« على مجموعة إيرباص 2،5 مليار يورو في العام المالي 2006. ويتوقع ان تزيد الفاتورة الإجمالية للازمة عن ستة مليارات يورو بحلول العام 2010. وتحتاج إيرباص إلى بيع 420 طائرة من هذا النوع للتمكن من تحقيق أرباح في حين أنها قبل أزمة التأخير كانت تحتاج إلى بيع 270.