أكد يان هيبنار المسؤول بوزارة التجارة والاقتصاد التشيكية ل«البيان» في براغ، بأن الإمارات تشكّل بالنسبة للجمهورية التشيكية الشريك التجاري الأهم في العالم العربي، حيث أن قيمة البضائع التشيكية التي صُدّرت إليها خلال العام 2006 تفوق 470 مليون دولار وتمثل الإمارات ثاني أكبر سوق تصدر إليه البضائع التشيكية بعد الولايات المتحدة الأميركية.

وحول مدى اقتناع تشيكيا بحجم تطور هذه العلاقات انطلاقا من حقيقة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل خلال النصف الأول من العام الحالي إلى حوالي 2, 286 مليون دولار، أفاد هيبنار بأن هذه النتيجة تعكس تفاؤلا كبيرا وتؤكد بأن التبادل التجاري بين البلدين يشهد ارتفاعا مستمرا خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذا التبادل وصل في نفس الفترة من العام الماضي إلى 7, 239 مليون دولار، وبالتالي فإن ما تم تحقيقه خلال العام الحالي يشكّل ارتفاعا بمقدار 4, 19%.

واعتبر هيبنار أنه يمكن وصف العلاقات التجارية الثنائية بالجيدة جدا في الوقت الحاضر لكنه مقتنع بوجود مزيد من الإمكانات والمجالات لتعزيزها بشكل أفضل.

وأشار بأن ما يثير الغبطة والسرور في نفسه هو أن كثيراً من المؤسسات التشيكية باتت تدرك بأن العلاقة بين التشيك ودولة الإمارات باتت تتعدى إطار التبادل العادي للبضائع وأصبحت تشكل نوعا أعلى من التعاون انعكس مؤخرا بتواجدها المباشر في السوق الإماراتي وحول آفاق التعاون المشترك والقطاعات التي يمكن اقتحامها في المستقبل وما يمكن لوزارة التجارة والصناعة التشيكية أن تفعله لتطوير هذا التعاون، أفاد هيبنار بأن ثمة فرصا طيبة للتعاون في مجال البناء والطاقة والبتروكيمياويات وصناعة السيارات والمواد الغذائية.

وكذلك في قطاع السفر والسياحة والمواد الاستهلاكية ومستلزمات ديكور المنازل والأثاث ومنتوجات الزجاج بشتى أنواعه، وهذا بالتحديد ما يفسّر رغبة الجمهورية التشيكية بالمشاركة في معرض إندكس القادم بدبي.

وأشار بأن لوزارة التجارة في تشيكيا رغبة كبيرة لتحقيق مزيد من التطور في العلاقات الاقتصادية المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ولذلك فهي تسعى دائما لخلق الظروف الملائمة لذلك لكي تساعد المؤسسات الاقتصادية في كلا البلدين على التعاون مع بعضهما البعض.

وفي سياق استراتيجية دعم التصدير التي تتبناها الجمهورية التشيكية فإن الإمارات تعتبر واحدة من الدول التي تحظى باهتمام رئيسي، وقد صيغت استراتيجية مرافقة لهذه تركز على سوق دول مجلس التعاون الخليجي التي يعتبر السوق الإماراتي من أهمها على الإطلاق. وكشف هيبنار في هذا الإطار بأن هدف الاستراتيجية آنفة الذكر هو تعريف المؤسسات الاقتصادية والتجارية المعنية بإمكانات التعاون التجاري ووضع الآليات المؤدية لدعم تواجد الشركات التشيكية في السوق الإماراتي.

أما عن سياسة إعادة التصدير فإن الوزارة تقدم للشركات والمؤسسات التشيكية فرصة للتواجد في كافة المناسبات والمعارض التي تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة وتحرص بأن تشارك فيها جميعها.

وقدّم مثالا على ذلك معرض التكنولوجيا الصحية «أراب هيلث» بدبي ومعرض التقنيات العسكرية «آيديكس» بأبو ظبي ومعرض إندكس بدبي. وكشف بأن الوزارة تقدم الدعم المادي للشركات الراغبة بالمشاركة في هذه المعارض المهمة وتؤمن لها كثيرا من الأمور الضرورية الأخرى.

براغ ـ حسن عزالدين