قالت مجلة «ميد» إن قناة العرب التي تبلغ تكلفة بنائها 5 مليارات دولار، ستغيّر معالم دبي، ففي غضون خمس سنوات من الآن، سيحيل هذا الممر المائي، الذي يبلغ طوله 75 كيلومتراً، أكثر من مليون كيلو متر مكعب من الصحراء إلى مشروع تطويري خلاق ذي إطلالة على الواجهة البحرية.
وأضافت «ميد» إن هذا المشروع سيكون أكبر مشروع هندسي مدني تمت تجربته في الإمارات. والجدول الزمني، يمثل قمة التحدي، فالمطورون مصممون على افتتاحه في غضون خمس سنوات، منها ثلاث سنوات لحفر القناة وشقها.
وبالنسبة للمقاولين، فإن ذلك يعني حفر أربعة مليارات متر مكعب من الأتربة، بمعدل ستة ملايين متر يومياً، وهو جهد لم يسبق أن تحقق من قبل.وكان المقاولون في الشرق الأدنى أنجزوا ما معدله 3 ملايين متر مكعب يومياً، غير أن تلك الحفريات تمت في نقطة ثابتة، وليست متحركة على امتداد 75 كيلومتراً من الصحراء.
أما بالنسبة لسلسلة الموردين، فالتحدي أكثر جسامة، إذ أن هذا الممر المائي، يتطلب أطناناً من الحديد المسلح، والإسمنت وآلاف المعدات، ومشروع بهذا الحجم يتطلب زيادة السوق أضعاف حجمها بين عشية وضحاها.
وفي هذا الإطار قال أحد المقاولين في تقييمه لحجم المشروع، إن كمية المعدات المطلوبة ستكون هائلة، ومقدراً عدد شاحنات الردم بأكثر من 100 ألف شاحنة.
وقالت «ميد» إن العثور على المعدات ليس مشكلة في دبي وحدها، فالطلب العالمي في ازدياد، ومع تركيز الإنتاج في أوروبا، فإن أميركا الشمالية والشرق الأدنى، يتصارعان لمواكبة الطلب العالمي، والعملاء في منطقة الخليج يواجهون إمكانية تمديد فترات التسليم وارتفاع الأسعار ويقول وائل منفلوطي المدير العام لدار المعدات في دبي: «إن الطلب العالمي يؤثر على عمليتي التسليم والأسعار، مضيفاً أن تسليم المعدات في السوق العالمية يستغرق ستة أشهر في المتوسط».
فيما يستغرق تسليم المعدات المتخصصة وقتاً أطول. وخاصة الرافعات، حيث يستغرق تسليمها مابين 9 إلى 14 شهراً، وكذلك الأمر بالنسبة للرافعات البرجية.
وقالت «ميد» إن تجنب عملية التأخير مسألة حيوية بالنسبة للمقاولين، ويقول المنفلوطي إن المقاول إذا لم يخطط مسبقاً لمشروعه، ستكون العاقبة وخيمة عليه وسيتأخر في تسليم مشروعه، مضيفاً أنه يساعد المقاولين في مرحلة المناقصات، في وضع قائمة بالمعدات المطلوبة. إذ لابد من تحديد المعدات اللازمة قبل ترسية المشروع.ولقد شهدت أسعار المواد الأساسية كالحديد والإسمنت زيادات كبيرة فضلاً عن مواد التشطيب والمعدات المتخصصة.
بالرغم من أن الإحصاءات التي جمعتها استشارية التكاليف البريطانية «ديفيز لانغدون» أظهرت أن التكاليف استقرت هذا العام للمرة الأولى منذ 2003. ولقد ظلت أسعار الإسمنت ثابتة في السعودية، فيما سجلت زيادة متواضعة في الإمارات والبحرين وقطر.
فقد ارتفعت أسعار الإسمنت في الإمارات بنسبة 3% لتصل إلى 0, 4 دولارات للكيس خلال الربع الماضي، ولفتت «ميد» إلى أن المادة الوحيدة التي بقيت أسعارها متذبذبة هي حديد التسليح، ويقول فير كام بهاتيا المدير العام لصناعة الفولاذ، إن السوق مربكة في الوقت الراهن، مضيفاً أن هناك عوامل مؤثرة في السوق العالمية، فضلاً عن عوامل اقتصادية كلية تؤثر في السوق المحلية.
ترجمة: وائل الخطيب
