ارتفعت الأسهم الأميركية مدفوعة بعرض استحواذ في قطاع البرمجيات وبيانات تظهر تحسنا في إنفاق المستهلك وتوقعات ايجابية للأرباح من مكدونالدز. وارتفع مؤشر ناسداك بأكثر من واحد بالمئة معوضا خسائره في أواخر جلسة المعاملات السابقة مدعوما بأسهم بي.اي.ايه سيستمز بعدما عرضت أوراكل 6.7 مليارات دولار لشراء شركة البرمجيات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية ان مبيعات التجزئة ارتفعت أكثر من المتوقع الشهر الماضي رغم المخاوف من حرص المستهلكين جراء التدهور في سوق الإسكان.
وأوضح تود كلارك العضو المنتدب لتداول الأسهم لدى نولينبرجر كابيتال بارتنرز في سان فرانسيسكو ان المستثمرين تشجعوا بالزيادة في مبيعات التجزئة، السوق كانت تبدي انتباها كبيرا إلى المستهلك.
وتوقعت مكدونالدز أن تتجاوز أرباح الربع الثالث من العام متوسط التقديرات في وول ستريت بفضل قوة أدائها في آسيا. وارتفعت أسهم مكدونالدز المدرجة على مؤشر داو جونز وأكبر شركة مطاعم في العالم 1.4 في المئة إلى 57.02 دولارا.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 77.96 نقطة أي بما يعادل 0.56 في المئة ليغلق عند 14093.08 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 7.39 نقطة أو 0.48 في المئة مسجلا 1561.80 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 33.48 نقطة أو 1.21 في المئة إلى 2805.68 نقطة.
وعلى مدى الأسبوع ارتفع مؤشر داو 0.2 في المئة وستاندرد اند بورز 0.3 في المئة وناسداك 0.9 في المئة. وارتفعت أسهم شركات الطاقة مع صعود أسعار النفط إلى مستوى قياسي فوق 84 دولاراً للبرميل مدعومة في جانب منها بتوترات بين تركيا وشمال العراق. وزاد سهم اكسون موبيل 0.9 في المئة الى 93.48 دولارا.
وقفزت أسهم بي.اي.ايه سيستمز 38.2 في المئة اليوم الجمعة لتختم المعاملات على 18.82 دولارا في بورصة ناسداك. ويبلغ عرض أوراكل 17 دولارا للسهم وأغلق سهم شركة قواعد البيانات دون تغير يذكر عند 22.44 دولارا.
وفي قطاع التكنولوجيا أيضا ارتفعت أبل 3.1 في المئة إلى 167.25 دولارا بعد رفع مورجان ستانلي سعره المستهدف لسهم الشركة المنتجة لجهاز اي. بود.
وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت الخميس يقودها انخفاض بنحو اثنين بالمئة في مؤشر ناسداك وسط قلق المستثمرين جراء إشعار سلبي من أحد دور السمسرة بشأن شركة بايدو.كوم الصينية للانترنت.
وفي أوروبا ختمت الأسهم معاملات الأسبوع عند أعلى مستوى إغلاق في 12 أسبوعاً مع انتعاش الأسواق من مستويات متدنية بفضل مكاسب في وول ستريت تقودها أسهم التكنولوجيا. واستفادت أسهم شركات الطاقة من ارتفاع أسعار النفط في حين قفزت تليفونيكا أربعة بالمئة بعد صعودها ستة بالمئة وسط توقعات ايجابية لشركة الاتصالات الاسبانية.
لكن البنوك نالت من مكاسب السوق مع تراجع أسهم رويال بنك اوف سكوتلاند »ار.بي.اس« واتش.اس.بي.سي وبي.ان.بي باريبا جميعها في نطاق 0.6 إلى 1.3 في المئة.وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 في المئة ليغلق عند 1600.99 نقطة وهو أعلى مستوى إقفال له منذ 20 يوليو وحققه مرتفعا بأكثر من واحد بالمئة عن أدنى مستوياته لليوم 1581.6 نقطة.
وقال محللو الأسهم الأوروبية لدى سيتي في مذكرة أبرزت تزايد المخاطر الكلية وتخفيضات محتملة في توقعات الأرباح لا نزال نراهن على ارتفاع السوق لكنه ارتفاع يقترب من مداه. وارتفعت الأسهم الأوروبية بنحو ستة بالمئة منذ أجرى مجلس الاحتياطي الأميركي خفضا سخيا بواقع 50 نقطة أساس على أسعار الفائدة الرئيسية الأمر الذي ساعد الأسهم على التعافي من تراجعها منتصف العام وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد جراء أزمة الرهون العقارية بالولايات المتحدة.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن ومؤشر داكس في بورصة فرانكفورت 0.1 في المئة لكل منهما في حين فقد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.3 في المئة. وعلى صعيد الأسهم الرابحة أيضا ارتفعت بي.بي وتوتال ورويال داتش شل ما بين 0.5 و4.3 في المئة مع صعود أسعار النفط لمخاوف من شح المعروض قبيل فصل الشتاء.
وقال بيرنار ماكاليندن المحلل الاستثماري لدى ان.سي.بي للسمسرة في دبلن التعافي في أوروبا، لا يقل شأنا عنه في الولايات المتحدة. السوق الصعودية مدفوعة بوضوح بشركات السلع الأولية والخدمات في مجالات النفط والتعدين. تستأثر الأسهم بقوة الدفع وهي الخيار الاستثماري الأول بعدما تعكرت السندات غير الحكومية والأصول العقارية وصناديق التحوط بالدرجة نفسها لأسباب مختلفة.
ولامس الذهب أعلى مستوياته في 28 عاما وسجل البلاتين مستوى قياسيا مرتفعا الأمر الذي ساعد شركات التعدين. وتقدم سهم فيدانتا ريسورسز 5.8 في المئة في حين ارتفعت أسهم بي. اتش.بي بيليتون وكازاخميس واكستراتا جميعها في نطاق أربعة الى 4.4 في المئة.
