قضايا العالم العربي، قصص جذابة للانتاجات السينمائية الهوليودية، خصوصاً إذا كانت قصصاً من النوع «الثمين» و«السمين»، الذي يهمهم ويهمنا بالتساوي. وأقصد قضايا الإرهاب التي تصيبنا وتصيبهم على حد سواء.

فيلم «المملكة» ًيَهلٍُ) شوم) للمخرج بيتر بيرغ يندرج ضمن هذا الإطار، ويحقق إيرادات عالية في صالات العروض في دول الغرب والشرق معاً، إلا أن الكويت والبحرين منعتا عرضه في صالات الدولتين، لأسباب تتعلق بصورة العربي والمسلم في هذا العمل. والحق يقال إن الشريط يتحامل في جوانب منه على العرب والمسلمين، بقدر أقل بكثير من أفلام أخرى تناولت قضايا مشابهة بلا شك، ولكن يحق لأي رقابة في أي بلد عربي أو مسلم أن ترفض أي مستوى من مستويات التجني على صورتنا وتقاليدنا. بدأ عرض الفيلم في الصالات المحلية منذ مطلع الأسبوع الحالي، كذلك أجيز عرضه في بيروت والقاهرة وعمان وسواها من عواصم البلدان العربية. ورأى فيه معظم النقاد والمتابعين، أنه يسلط الضوء على ما يقض مضجع العالم، من أعمال وحشية لا تنتمي لا إلى دين، ولا إلى أي منطق إنساني. كتب سيناريو الفيلم ماثيو مايكل كارنهان، وأنتجه المخرج الشهير مايكل مان، وهو من بطولة حائز جائزة «الأوسكار» جيمي فوكس، وكريس كوبر، بالإضافة إلى جنيفر غارنر، العميلة الاستخباراتية السابقة في المسلسل التلفزيوني «آلياس». والممثلين السعوديين أشرف برهوم وعلي سليمان.

ويتناول الفيلم الذي صورت مشاهده في السعودية وصحراء فرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية قصة فريق من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي»، قصد المملكة العربية السعودية لإجراء تحقيق في التفجير الإرهابي، الذي استهدف مدينة «الخبر» في شرق السعودية عام 1996 وأسفر عن مقتل 19 أميركياً.

كما تتطرق أحداث الفيلم إلى الصعوبات التي يواجهها الشرطيون الأميركيون والصدامات بين ثقافتين خلال العمل المشترك.يذكر أن تكلفة إنتاج الفيلم التي بلغت أكثر من 20 مليون دولار أميركي، قدمها رجال أعمال من السعودية فضلوا عدم الإعلان عن أسمائهم، كما يقول المنتج المنفذ للفيلم المخرج مايكل مان.

دبي ـ حسين قطايا