قال مصرفيون إن استمرار تجنب المخاطرة التي أوقدت شرارتها حالات تخلف عن السداد في رهون عقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة سينال من الاقتراض في الخليج حتى العام الجديد حيث من المرجح أن يقتصر إصدار سندات جديدة وبشكل أساسي على إصدارات عالية التصنيف أو بضمانات حكومية. وأسفرت الاضطرابات في سوق الائتمان العالمية الناجمة عن أزمة الرهون العقارية بالولايات المتحدة إلى جانب الهدوء المعتاد بالخليج في الصيف وحلول شهر رمضان عن توقف بيع السندات إلى حد كبير خلال الصيف مع تعليق أو أرجاء إصدارات.

وقال ستيفن دو ستادلر من وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية في دبي «كنا على علم بإصدارات كان من المتوقع ظهورها هذا العام والتي لن تصدر في هذه المرحلة قبل عام 2008، بسبب الاضطراب في الأسواق الأوروبية والمحلية. الموقف سينحل تلقائيا بحلول الربع الأول من 2008».

وأجل بنك الاثمار البحريني في يوليو إصدار صكوك بقيمة 300 مليون دولار في عميلة رتبها بنك يو.بي.اس بسبب الاضطرابات بالسوق. وقال كافيه ارتيفاي المسؤول في يو.بي.اس «الهوامش لاتزال كبيرة، أكبر بكثير عنها قبل الصيف. يؤجل عدد من المصدرين صفقات إلى الربع الأول».

وقال مسؤول مصرفي إن الهوامش تبلغ نحو 5 ,1 مثل مستواها قبل الصيف. وأضاف «أعتقد انه ستكون هناك إصدارات قبل العام الجديد لكنها ستكون محدودة».

وكانت شركة دانة غاز الإماراتية هذا الأسبوع أول من يصدر صكوكا تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار منذ يوليو. غير أن حجم الإصدار خفض إلى 875 مليون دولار من مليار دولار وقال مصرفيون إن البيع تم عبر إصدار خاص لتجنب مخاطر سعر تمليه سوق تتجنب المخاطر.

وتأثرت القروض في الخليج أيضا حيث أجلت شركة قطر ستيل التابعة لشركة صناعات قطر خططا لاقتراض 34,1 مليار دولار بسبب أوضاع سوق الائتمان الحالية. وقالت الشركة إنها تعتزم العودة الى السوق في يناير أو فبراير العام المقبل. كما أعلن بنك الخليج الأول الإماراتي في يوليو أرجاء برنامج لبيع سندات دولية بقيمة 5,3 مليارات دولار بسبب الاضطرابات في السوق.

وتوقع مصرفيون أن يخالف بعض المقترضين - لاسيما من يحظون بدعم دول أو الشركات عالية التصنيف - هذا الاتجاه خاصة في ظل وجود سيولة كبيرة بالمنطقة يدعمها ارتفاع أسعار النفط إلى أربعة أمثالها في السنوات الست الأخيرة.

وقال مصرفي رفض الكشف عن اسمه «لا يزال ممكنا طرح إصدارات هنا لاسيما الإصدارات الجيدة حتى إذا كانت السوق عموما تمر بصدمات».

وأوضح مصرفي آخر ان عمليات الاكتتاب في سندات طرحت في الآونة الأخيرة تجاوزت المعروض في روسيا وإفريقيا وتركيا مما يشير إلى إمكانية بيع السندات لاسيما ذات التصنيف القوي. وأضاف «أعتقد أنك اذا ذهبت الى السوق الان فيجب أن يكون لديك شيء ممتاز تطرحه على الطاولة مثل التصنيف الائتماني السليم. لكن اذا كنت تستطيع فأعتقد أن الكثيرين سينتظرون حتى الربع الأول من العام المقبل». (رويترز)