ذكر تقرير لبنك طيب ان شركة الاتصالات المتنقلة زين سجلت خلال النصف الأول المنتهي في 30 يونيو 2007 صافي أرباح تبلغ قيمته 91 ,148 مليون دينار كويتي مقارنة ب 37,132 مليون في النصف الأول من العام 2006، أي بزيادة 5, 12 %. وقد بلغت ربحية السهم الواحد 80 فلسا، أي أعلى من السنة السابقة بتسع فلوس.

مقارنة بنفس الفترة ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 8 ,47% لتصل إلى 54,799 مليون، بينما ارتفعت تكلفة المبيعات بمقدار 82, 52 مليون لتصل إلى 43, 168 مليون. وبموازاة ذلك، ارتفعت نسبة مصاريف التوزيع، التسويق والشراء 6 ,75% لتصل إلى 31, 232 مليون من 30 ,132 مليون في النصف الأول من العام 2006.

بلغت قاعدة عملاء زين 15 ,32 مليون، اذ ارتفعت بنسبة 1 ,42 % من 62 ,22 مليون في النصف الأول من العام 2006. هذا النمو ناتج من عمليات التشغيل الإفريقية التي ارتفعت إلى 01 ,21 مليون. كذلك، فإن عملياتها في الكويت شكلت نسبة 1 ,71 % من الأرباح رغم أنها لا تمثل إلا 2 ,22 % من إجمالي الإيرادات و5% من إجمالي قاعدة العملاء.

في الربع السابق (الربع الأول من العام 2007)، ارتفعت إيرادات زين بنسبة 0, 64.% إلى 46, 392 مليون دينار كويتي. كما سجلت الشركة صافى دخل 36, 71 مليون، أي بزيادة قدرها 9 ,31 % بالمقارنة بالربع الأول للسنة السابقة. للسنة المنتهية في 2006، وافق مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية تبلغ 100 فلس للسهم الواحد واسهم منحة بمعدل 50 سهما لكل 100 سهم مقبوض.

نبذة عن الشركة

تأسست شركة الاتصالات المتنقلة في العام 1983 كأول مشغل للمحمول في منطقة الشرق الأوسط، وقد أصبحت أكبر شركة كويتية من حيث رسمله السوق، وخامس أكبر مشغل للمحمول في العالم. وقد فقدت احتكارها للموبايل (الذي كانت تتمتع به منذ عام 1994) في ديسمبر 1999، عندما حصلت وطنية على ترخيص لثاني خط GSM في الكويت.

تشمل الشركة أساسا الاتصالات المتنقلة؛ شراء، تسليم، تركيب، إدارة وصيانة الهواتف المحمولة ونظم المناداة. كما توفر الخدمات عبر قارتين و21بلد إلى نحو 33 مليون من الأفراد والعملاء التجاريين. وفي أغسطس 2007، أعلنت الشركة رسميا إطلاق العلامة التجارية الجديدة «زين»، لوحداتها في الكويت، البحرين، الأردن والسودان مع التخطيط لتجديد العلامة التجارية في سائر العمليات الأخرى.

نظرة عامة على قطاع الاتصالات

يتميز قطاع الاتصالات في الكويت بالانفتاح بسرعة. في حين، وحتى الآن، لا يوجد سوى اثنين من المنافسين - زين ووطنية، وقد دعت الكويت الشركات الدولية للاتصالات للمشاركة في المرحلة الأولى من مناقصة الرخصة الثالثة للمحمول والتي ستشهد دخول مشغل جديد بحلول فبراير 2008 . كما ستعرض الشركات الحصول على حصة 26 % في مشغل المحمول الثالث؛ وستقبض المؤسسات الحكومية 24 %، بينما 50 % من أسهم الشركة ستطرح لعامة الناس.

ووفقا للأرقام الصادرة عن المشغل - زين ووطنية، فإن سوق الكويت للهواتف المحمولة يمتلك 62 ,2 مليون خط في نهاية النصف الأول من العام 2007. مع 2 ,11 % من مستخدمي الهاتف النقال الذين يملكون أكثر من خط واحد، بلغ معدل اختراق الهاتف المحمول الفعال في البلد 0, 82 % بحلول منتصف عام 2007. ووفقا لحسابات مجموعة المرشدين العرب، بلغ معدل اختراق المحمول في الكويت كنسبه مئوية من الأفراد مع خط واحد أو أكثر من خطوط الجوال حوالي 9, 72 % بنهاية النصف الأول من العام 2007.

أحدث التطورات

في 2 أكتوبر 2007، الأسرة الكويتية - المالكة لمجموعة الخرافي رفعت من حصتها في زين إلى 59 ,9% من حوالي 46, 9% كانت تحملها سابقا، من خلال إحدى وحداتها وهي شركة الخير الوطنية للأسهم والعقارات. أصبحت الأنة مجموعة الخرافي ثاني أكبر مساهم في زين بعد الهيئة العامة للاستثمار، والتي تمتلك 608 ,24%كان شهر سبتمبر الشهر الحافل لزين. حيث تم وبنجاح توزيع أول شبكة عالمية WiMAX في البحرين، «زين في البيت».

يتمتع العملاء الآن بشبكة انترنت عالية السرعة حيث البث المكثف النطاق يصل إلى 2 ميغابايت، والخطوط الصوتية الثابتة والخدمات المتنقلة دون الحاجة إلى خط أرضي. كجزء من التوسع، وتوحيد الهيكل القائم، في 8 سبتمبر 2007، أعادت شركة الاتصالات المتنقلة تصنيف هوية الشركة وعدد من عملياتها إلى «زين». كل ما هو جديد والعمليات التي تديرها المجموعة سيعاد تصنيفها إلى «زين».

هذا الشعار التجاري الجديد سوف يوحد جميع عمليات المجموعة في 21 بلدا في الشرق الأوسط وإفريقيا مع حوالي 33 مليون عميل، مساعدا في نمو الاتصالات الدولية. كما تمكنت زين من نيل رخصة المحمول الثالثة في السعودية بسعر عرض 11 ,6 مليارات دولارا. وستبدأ العمليات في السعودية تحت العلامة التجارية زين في بداية عام 2008.

في ضوء الاحتياجات المتطورة لإنشاء وتمركز العمليات الدولية وبناء على دعامة قوية لتلبية المطالب والاحتياجات اللوجستية المتزايدة، في سبتمبر، أعلنت المجموعة عن اتخاذ البحرين مقرا رئيسيا عالميا. بسبب موقفها وريادتها كمركز في المنطقة وتواجد بيئة تنظيمية قوية.

في 17 أغسطس، شركة الاتصالات المتنقلة - أثير، الذراع العراقي لزين، وكانت واحدة من ثلاث شركات حيث فازت بواحد من أصل ثلاثة تراخيص تم بيعها بالمزاد عن طريق هيئة الاتصالات والإعلام العراقية.

وستكون الرخصة والتي بلغت قيمتها 25 ,1 مليار دولار فعالة منذ أغسطس 2007 ولمدة 15 عاما. وفي وقت سابق من الشهر، كانت الشركة قد أعلنت عن استعدادها لاستثمار 482 مليون في الكونغو برازافيل خلال السنوات الخمس المقبلة. تعتزم توسيع وجودها في البلاد عن طريق الشركة المملوكة لها سيليتل الدولية، التي ظلت تعمل في الكونغو منذ عام 1999 ولديها نصف مليون مشترك.

في محاولة لترسيخ وجود سوقها في جميع أنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا، أعلنت زين مؤخرا موجة من التملك في الخارج. وكشفت الشركة عن عزمها للحصول على رخصة قطر الثانية للاتصالات المتنقلة، مع التركيز على الرخصة السعودية.

وفي الوقت نفسه، تتطلع إلى أسواق الاتصالات الناشئة عن طريق الحصول على بعض أصول مليكوم الدولية. أبدت زين أيضا اهتمامها بالأصول في أوروبا وغيرها. في غضون ذلك، وفي الوقت الحاضر، أوقفت الشركة عزمها على الإدراج في لندن، وكانت تأمل ان تولد 4 مليارات دولار ببيع حصة 25% في الشركة المملوكة، الاتصالات المتنقلة (MTC) الدولية.

في يونيو 2007، حصلت زين على 100% من أسهم سيليتل، تبعا للدفع النهائي 467 مليون دولار. هذا المبلغ ينهي اتفاق ملزم مع سيليتل في ابريل 2005، في الحصول على النسبة المتبقية وهي 15% من الأسهم المطروحة في غضون عامين. وخلال الشهر نفسه، في ما يعد اكبر تمويل حتى الآن في جنوب صحراء إفريقيا، تلقت الشركة 320 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية لتحسين وتوسيع خدماتها في الشركات التابعة الأفريقية.

سلبيات

مع الخطط لإدخال مشغل متنقل ثالث في الكويت في فبراير 2008، حصة زين في السوق المحلي يمكن ان تتضرر. هوامش الشركة قد تعرضت لضغوط منذ ان بدأت بالتوسع، لسبب رئيسي وهو أن متوسط الإيرادات للمستخدم الواحد (ARPUs) أقل في القارة الإفريقية. علاوة على ذلك، فإن اعتماد الشركة على التحالفات من اجل التعزيز التكنولوجي قد تحد من قدرتها على توسيع أرباحها في الأسواق المتطورة. وأخيرا، فان أغلبية أصولها الموجودة في بعض من أكثر المناطق غير المستقرة سياسيا في العالم تشكل مخاطر كبيرة.

النظرة المستقبلية

تبلي زين بلاءا حسنا وذلك عن طريق تنويع أعمالها إلى الأسواق الأكثر نضجا واستقرارا مثل قطر والسعودية. وهاهي تدخل إلى الأسواق العالية النمو والمرتفعة المخاطر مثل نيجيريا والسودان وبقية إفريقيا. ستكون المشاريع الأفريقية مجالا لنمو رئيسي في الوقت الحاضر لأنها تمثل حوالي 70% من إجمالي إيرادات الشركة. وبدءا من عام 2008، ستدخل زين السعودية - سوق اتصالات الشرق الأوسط الأسرع نموا مما سيعزز عائداتها بشكل كبير.

التوقعات تشير إلى أن عدد الهواتف المتنقلة ومشتركين الانترنت تقريبا سوف يتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة. ونتوقع أن تواصل زين صعودها بناء على البيانات المالية القوية والتوسع الجغرافي، والتدفقات النقدية للشركة أن تنمو بمعدلات مرتفعة في السنوات القليلة المقبلة، قبل ان تستقر.

وفي الوقت الحاضر، تتداول أسهم زين عند السعر إلى العائد 58 ,27 والسعر إلى القيمة الدفترية 68 ,5، مما يجعلها جاذبة للاستثمارات المقترحة. علاوة، اكتسب السهم 1 ,96% مقابل ارتفاع 4, 29% لسوق الكويت للأوراق المالية. وبناء على ما سبق فإننا نتبنى رأيا إيجابيا تجاه سهم زين.

دبي ـ «البيان»: