اقترحت ألمانيا أن تغير شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات شكل عطاء طرحته لبيع مصانع لها في ألمانيا لكن الشركة قالت ان محادثات البيع دخلت مراحل متقدمة وانها لا ترى سببا لذلك. وتحاول إيرباص التابعة لمجموعة اي.ايه.دي.اس بيع عدة مصانع سواء جزئيا او بالكامل في أوروبا بعد ان هزت تأخيرات تسليم طائرات ايه380 الجامبو الشركة العام الماضي لكن العملية تستغرق وقتا أطول من المتوقع.

وابلغ بيتر هاينتس منسق الشؤون الفضائية بالحكومة للصحافيين ان ألمانيا تفضل حلا محليا للمصانع وأثارت إمكانية تغيير شروط البيع. وقال »لا يتعين استبعاد احتمال ان تغير الشركة شكل العرض«. وأضاف ان من بين الاحتمالات أن يقدم بنك التنمية الحكومي ضمانات لتمويل الشراء.

وقال توم اندريس رئيس إيرباص »لا أرى سببا لأي تغيير في عملية البيع«. وأكد ان محادثات البيع دخلت مراحل متقدمة.من جهة أخرى قالت مجلة الإيكونوميست أنه رغم تأخير وصول وإنتاج طائرة إيه 380 العملاقة فإنها سوف تدخل الخدمة بحلول 25 أكتوبر الجاري، وسوف تحمل الطائرة في أول رحلة تجارية لها 470 راكباً تم حجز مقاعدهم بالمزاد الذي جمع 1.9 مليون دولار لأعمال الخير.

وتقول الإيكونوميست إن إيرباص بإنتاج هذه الطائرة سوف تغير قواعد اللعبة أو قواعد الطيران المعروفة حالياً وسوف تحتكر إنتاج الطائرات العملاقة التي تطير لمسافات طويلة جداً، ولن يكون هناك منافس لإيرباص إلا شركة بوينغ بطائرة 747 دريملاينر الجديدة، رغم أن إيرباص تنوي أن تحل طائرة A380 محل هذه الطائرة.

وقد فازت بوينغ الأميركية المنافسة بالفعل بعائدات من طائرتها الجديدة دون أدنى منافسة من طائرة A380 حتى الآن، حيث باعت الشركة نحو 1400 طائرة حتى الآن من طراز 747، لكن وصول طائرة إيرباص A380 سوف يغير هذه الصورة حسب توقعات الايكونوميست التي قالت ان نجاح اير باص 380 A سوف يعتمد ليس فقط على جودة الطائرة وقدراتها، لكن على الطلب على الطائرات التي تستطيع نقل أكثر من 500 راكب دفعة واحدة ولا تشك إيرباص أبداً بأن هناك مثل هذا الطلب بعد نمو الطلب العالمي على السفر الجوي وبالتالي الرغبة في الشركات في تقليل التكلفة بزيادة عدد الركاب الذين تنقلهم الطائرة دفعة واحدة.

لكن بوينغ ترى رؤية أخرى هي إنتاج طائرات متوسطة الحجم تستطيع القيام برحلات جوية طويلة لتنافس A380 ، تقول إن السوق تغير ورؤية إيرباص له خاطئة، لكن بوينغ أيضاً قررت أن تنتج طائرة أكبر حجماً من 747 التي تخرج من الخدمة عقب دخول طائرة دريملاينر، لكن النسخة الجديدة من الطائرة تكاد تكمل رحلة بوينغ 747 دون أن تنافسها بمعنى المنافسة الحقيقية، فهي امتداد لها.

وقد استفادت بوينغ من أرباح قيمتها 30 مليون دولار من طائرات بوينغ 747 لكي تخفض أسعار نفاثات أخرى مثل 737 التي تواجه منافسة مباشرة من إيرباص التي لم تستطع منافسة بوينغ 747 حتى ظهور مشروع إيرباص A380.

وتعتقد بوينغ أن تغيير لوائح الطيران فضلاً عن ارتفاع شعبية الطائرات الثقيلة مزدوجة المحركات غير قواعد طيران الرحلات الطويلة إلى الأبد. وتقول بوينغ ان الركاب يريدون الآن الطيران في راحة من نقطة إلى أخرى بدلاً من الطيران لمسافة طويلة جداً تبلغ طرفي العالم في مرة واحدة، كما يحدث عندما يطيرون بطائرات بوينغ 747 من قارة إلى أخرى، ثم يطيرون بطائرات أصغر داخل نفس القارة إلى المقصد النهائي.

غير أن إيرباص ترى شيئاً آخر، حيث يقول جون ليهي مدير مبيعات الشركة إن هذا يعني حرق مزيد من الوقود لكل راكب مما يعني ارتفاع الضغوط على شركات الطيران ومزيدا من التكدس والتزاحم في المطارات التي تعاني من الازدحام أصلاً.

دبي ــ أشرف رفيق والوكالات