دعت حكومة نيوزيلندا التي تسعى إلى احتلال موقع الريادة في محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم إلى وقف بناء محطات الكهرباء التي تعمل بالوقود الكربوني سواء الفحمي او النفطي أو الغازي لمدة 10 سنوات مقبلة على الأقل.
وأشارت الحكومة في إطار الإعلان عن استراتيجيتها الجديدة في مجال الطاقة إلى أنها أصدرت أوامرها إلى شركات الكهرباء الثلاث المملوكة للدولة بعد بناء أي محطات توليد كهرباء جديدة تعمل بالوقود الكربوني لمدة عشر سنوات وهددت شركات القطاع الخاص بملاحقتها قضائيا في حالة بناء محطات من هذا النوع. وعدم حذوها حذو الشركات المملوكة للدولة.
وقال ديفيد باركر وزير الطاقة النيوزيلندي إن الوقود الكربوني وبخاصة الغاز سوف يظل مهما ولكن دوره سيتراجع في توليد الكهرباء لفترة من الوقت.وأضاف إذا كانت هناك حاجة لبعض محطات الكهرباء العاملة بالوقود الكربوني فإننا لسنا في حاجة إلى عدد كبير آخر منها.
كانت الحكومة النيوزيلندية قد اعدت خططا تهدف إلى الحصول على 90% من احتياجات نيوزيلندا من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2015. وأشار الوزير باركر إلى أنه يفضل الاعتماد أكثر على طاقة الرياح والطاقة الحرارية للحصول على الكهرباء بدلا من المساقط المائية.وأشارت الحكومة إلى أنها ستوافق على طلب إقامة محطة كهرباء تعمل بالوقود الكربوني كاستثناء وحيد في حالة الحاجة إليها لتأمين استقرار إمدادات الكهرباء.
كما تتضمن استراتيجية الطاقة النيوزيلندية زيادة كفاءة السيارات في استهلاك الوقود بنسبة 25% بحلول 2015 مع التحول إلى استخدام السيارات التي تعمل بالديزل (سولار) والسيارات التي تستخدم الكهرباء والوقود والسيارات الكهربائية.ودعت الاستراتيجية إلى تقليل كميات العوادم الغازية الناتجة عن نشاط النقل في البلاد إلى النصف مقارنة بعدد السكان بحلول 2040.