أكد تقرير دولي أن خطط الصين والهند لزيادة إنتاج الوقود الحيوي من الذرة وقصب السكر اللذين يعتمدان على الري قد تفاقم نقص المياه وتقوض إنتاج الغذاء. وقال المعهد الدولي لإدارة المياه إن الدولتين وهما الأكثر سكانا في العالم ربما يمكنهما تقييد النقص المتوقع في المياه بتطوير تكنولوجيات جديدة للوقود الحيوي أو تعزيز زراعة المحاصيل التي تعتمد على الأمطار في ريها مثل السرغوم الحلو.

وأضاف المعهد الذي يوجد مقره في كولومبو قائلا »الصين والهند وهما أكبر منتجين ومستهلكين في العالم للعديد من المنتجات الزراعية يواجهان بالفعل نقصا شديدا في المياه المخصصة للانتاج الزراعي. الانتاج المحلي للوقود الحيوي المشتق من محاصيل زراعية سيضع ضغطا هائلا على إمدادات المياه في البلدين ويقوض بشكل خطير قدرتهما على تلبية الحاجات الغذائية للانسان والحيوان في المستقبل«.

وأوضح أن الصين ترغب في أن تزيد إنتاج الوقود الحيوي بمقدار أربعة أضعاف إلى حوالي 15 مليار لتر بحلول عام 2020 أو تسعة في المئة من الطلب على البنزين في البلاد. وأضاف انه لتحقيق هذا الهدف يتعين على الصين زيادة إنتاجها من الذرة بنسبة 26 في المئة.

وتبحث الهند أهدافا مماثلة بشأن الوقود الحيوي للمساعدة في موازنة ظاهرة الاحتباس الحراري الذي توجه أصابع الاتهام فيها إلى انبعاثات الغازات التي تنتج عن حرق وقود أحفوري مثل النفط والفحم وزيادة الانتاج المحلي للطاقة. وهذا سيعني زيادات كبيرة في زراعات قصب السكر.

وقالت شارلوت دي فريتشور الباحثة في المعهد الدولي لادارة المياه والمشاركة بجهد بارز في إعداد هذه الدراسة »عليهما أن يقللا المساحة المزروعة بشكل ملموس«. وقدمت بعض النتائج الاولية في مؤتمر عقد في ستوكهولم في أغسطس.

ولم يأخذ التقرير في الحسبان التغيرات المناخية التي قد تسبب اضطرابا في سقوط الأمطار وفيضان العديد من الانهار الاسيوية المتصل بالذوبان المتصور لانهار جليدية في منطقة الهيمالايا. وتشمل بدائل الذرة وقصب السكر تطوير تكنولوجيات حديثة تستغل انزيمات لتحليل السلولوز وهي الجدران الخشبية للنباتات إلى وقود حيوي.

وبعيدا عن الصين والهند قالت الدراسة انه سيكون للوقود الحيوي أثر متواضع على استخدام المياه وأنظمة الغذاء في أنحاء العالم.ويمثل الوقود الحيوي حاليا نحو اثنين في المئة فقط من الانتاج السنوي للبنزين. وقالت دي فريتشور انه يمكن انتاج مزيد من الوقود الحيوي في أجزاء شاسعة من أمريكا اللاتينية وافريقيا على سبيل المثال دون

إحداث نقص في المياه.