واصلت أسعار النفط ارتفاعها أمس حيث سجل خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر نوفمبر المقبل 81.45 دولاراً للبرميل بزيادة قدرها 15 سنتا عن سعر الإقفال السابق. وعزا متعاملون المكاسب إلى استمرار المخاوف من شح مخزونات النفط العالمية عندما يعزز الطقس البارد من الطلب على وقود التدفئة في الأشهر المقبلة.

وارتفع متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء في أوبك 75.36 دولارا للبرميل بزيادة قدرها 89 سنتا عن سعر إقفال الثلاثاء الماضي.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من دولار لتوقعات بشح مخزونات الوقود قبيل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي وأنباء نشوب حريق في حقل للنفط تديره شركة بي.بي في الاسكا. وقفز الخام الأميركي 1.04 دولار إلى 81.30 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعه بأكثر من 1.24 دولار في الجلسة السابقة. وزاد مزيج برنت في لندن 1.11 دولار مسجلا 78.60 دولاراً.

وتراجعت مخزونات النفط الأوروبية في سبتمبر حسبما قالت يورويلستوك التي ترصد الصناعة في حين أدت التوقعات باشتداد البرودة في الولايات المتحدة هذا العام إلى تكهنات بزيادة الطلب على زيت التدفئة. وتلقت سوق النفط الخام دعما أيضا بعدما قالت شركة بي.بي البريطانية للنفط إن حريقا شب بحقلها النفطي العملاق برودو باي في الاسكا اضطرها إلى وقف إنتاج 30 ألف برميل يوميا لمدة أسبوعين.

وجاء الحريق بعض تعرض بي.بي لانتقادات على اندلاع ثلاثة حرائق منفصلة في عملياتها بالمنحدر الشمالي في الاسكا في أغسطس.وتدور أسعار النفط حول مستوى 80 دولارا منذ سجلت أعلى مستوياتها عند 83.9 دولارا منتصف سبتمبر. واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول »أوبك« الشهر الماضي على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر لكن محللين في مجال الطاقة يقولون إن الزيادة لن تفعل الكثير للحيلولة دون أزمة معروض.

وقال جولدمان ساكس انه ما من مؤشرات بعد على زيادة إنتاج أوبك وتوقع أن تبلغ المخزونات مستويات تاريخية منخفضة بنهاية العام. وقال البنك »لن يصل الكثير من هذا النفط إلى مناطق مستهلكة قبل نهاية العام، ولذا نتوقع تراجعا نادرا وغير موسمي في مخزونات نفط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال الربع الثالث من 2007«.

وقال متعاملون إن التوترات بين تركيا والعراق ساهمت أيضا في ارتفاع أسعار الخام. وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن حكومته تجهز خططا للسماح بتوجيه ضربة إلى المتمردين الأكراد.

وعاد الدولار الضعيف الذي ساعد أيضا في ارتفاع أسعار النفط وغيره من السلع الأولية إلى التراجع ثانية متأثرا بتوقعات أن يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة مجددا هذا العام بغية إنعاش الاقتصاد الأميركي.