تعهد دونالد تسانغ الرئيس التنفيذي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة ببذل الجهود الرامية إلى تعزيز وضع المنطقة كمركز مالي دولي بما في ذلك تنمية سوق الرنمينبي وتعزيز التعاون مع السوق المالي للبر الصيني الرئيسي.
وقال تسانغ في اول خطاب سياسي له منذ اعادة انتخابه كرئيس تنفيذي للمنطقة في مارس 2007 والذي ألقاه امام المجلس التشريعي: نحتاج إلى تطورات مستدامة لتقوية وضع هونغ كونغ كمركز مالي دولي. واشار إلى ان التنمية السريعة للبلاد وانفتاح قطاعها المالي قدما فرصا منقطعة النظير لقطاع الخدمات المالية بهونغ كونغ.
واضاف سنعمل بنشاط على تسهيل مشاركة مؤسسات البر الرئيسي والمستثمرين في بورصة هونغ كونغ من خلال برنامج المستثمرين المؤسسيين المحليين المؤهلين والبرنامج المرشد لاستثمار الأفراد من البر الرئيسي مباشرة في الأوراق المالية بالمنطقة.
وستعمل هونغ كونغ كذلك على تحديث البنية التحتية لسوقها وتعزيز الوساطات المالية وتشجيع الإصلاح المالي واطلاق منتجات مالية جديدة لجذب المزيد من المؤسسات الأجنبية إليها.
وتابع تسانغ سنقوم بتعزيز قدرة نظام هونغ كونغ المالي قدما للتعامل مع صفقات الرنمينبي من خلال مواصلة توسيع اعمال الرنمينبي في المنطقة. وستستمر حكومة المنطقة في تعزيز روابط السوق المالي والتفاعل بينها وبين البر الرئيسي بما في ذلك الاتصالات متعددة المستويات مع الحكومة المركزية والسلطات المعنية.
إلى هذا لفت تسانغ بقوله سنكافح لتوسيع نطاق اعمال المؤسسات المالية الهونغ كونغية في البر الرئيسي وسنشجع الاستخدام المتكرر لهونغ كونغ كمنصة للمزيد من الاستثمارات الخارجية من قبل اعتمادات البر الرئيسي والمستثمرين والمؤسسات المالية.
وتطرق إلى ان التمويل الإسلامي يوفر قوة كامنة ضخمة للتنمية، مؤكدا على ضرورة رفع هذا التوجه الجديد بفاعلية عن طريق تطوير منصة مالية اسلامية في هونغ كونغ.
وبعيدا عن بذل الجهود لتعزيز خدمات هونغ كونغ المالية للدول والمناطق الإسلامية الكبرى ستركز المنطقة على تنمية سوق السندات الإسلامية طبقا لأقوال تسانغ، مضيفا ان هيئة النقد بهونغ كونغ بالتعاون مع القطاع المالي قد الفت فريقا خاصا لدراسة المسائل المعنية ووضع توصيات للتقديم المبكر لعروض القروض الإسلامية.
وذكر ان اقامة نظام قضائي دقيق وموثوق وخدمات قانونية شاملة لحل النزاعات يعد امرا حتميا لأي مركز مالي دولي منوها بأن الجهود بذلت لتطوير هونغ كونغ إلى مركز تحكيم في منطقة آسيا ـ الباسيفيك.
وأوضح أنه لتقوية مزايا هونغ كونغ التنافسية، اقمنا علاقات وثيقة مع هيئات التحكيم الدولية، وبتحديث آليتنا القانونية سنضيف إلى جاذبية هونغ كونغ سلطة قضائية من الدرجة الأولى للتحكيم. وستستشير حكومة المنطقة عامة الشعب حول مشروع التحكيم الجديد والذي يسعى نحو ضم التشريع المحلي مع القوانين الدولية. وقال تسانغ نحن على ثقة من انه مع الدعم الكبير من الحكومة المركزية، سيصبح سوق هونغ كونغ المالي اكثر حيوية. وسيكون سوقا ارحب واعمق وسيعزز اكثر من وضعنا كمركز مالي عالمي. (وكالات)