التقى سياسيون ورجال أعمال وصناعيون في المملكة المتحدة لمناقشة أحدث التصورات في البلاد حول تغير المناخ والتنمية المستدامة الصالحة والمصادر البديلة للطاقة.
وتشتمل خطط المملكة المتحدة الخاصة بتقليص انبعاثات الكربون قبل العام 2015 على مزيج من مصادر الطاقة المتجددة ومنها توربينات الريح والأمواج والمرايا الشمسية ومولدات الكهرباء المائية.
إلى جانب ذلك هناك برامج أكثر إثارة للجدل وردت في الكتاب الأبيض للحكومة وتشتمل على بناء مولد نووي ومع ذلك فان هناك مصدرا لتوليد الطاقة بدأ بدخول المعادلة حديثا وهو المصدر النباتي أي إحراق الأخشاب والنباتات والخضروات لإنتاج الحرارة والكهرباء.
وعقد في بلدة اكسفورد الجامعية أخيرا مؤتمر ضم خبراء نبات استمعوا إلى كلمة من وزير تغير المناخ لخص فيها سياسة بريطانيا المستقبلية.
ويقول فيل وولاس، وزير تغير المناخ في بريطانيا: إن القدرة الفنية للمواد النباتية على لعب دور كبير أمر واضح تماما، وقد حُددت مجالات ممكنة لزيادة الإمدادات عبر استعمال الغابات العشوائية ومخلفات الخشب ومحاصيل الطاقة وكذلك النفايات العضوية.
ويضيف: نحن مهتمون جدا بتطوير سلسلة مكينة من الطاقة النباتية، وقد اقمنا برنامج بنية تحتية للطاقة النباتية، وهو يقدم منحا للمساعدة في حصاد وتخزين ومعالجة وتسليم المادة النباتية، وادرك هنا بالطبع الحاجة إلى زيادة قدرة استيعاب مراجل التدفئة ذات الوقود النباتي وزيادة محطات الكهرباء والتدفئة المشتركة وكذلك تمويل الوزارة للجولة الثالثة من مِنح رأسمال الطاقة النباتية.
مشيرا إلى انه سبق وقد قدموا منحا مجموعها سبعة ملايين وثلاثمئة ألف جنيه لأكثر من خمسين مشروعا لتركيب أكثر من مئة وأربعين مرجلا في القطاعات الصناعية والتجارية والأهلية في البلاد.
وتأمل المملكة المتحدة من وراء ذلك في تقليص ما تنفثه من غازات الدفيئة من خلال الابتعاد عن الاقتصاد النفطي.كما بدت الشركات الجديدة التي تعرض منتجاتها في مؤتمر اكسفورد مهتمة بمخزون الحطب والأعلاف كمصدر رئيس للمواد، ولكن شركة إدارة الموارد البحرية بدت مهتمة بكميات الطحلب المتوفرة في محيطات العالم.
من جانبه، يقول جون مانفورد من شركة إدارة الموارد البحرية: تتوقف الكمية على نوع الطحلب ولكن قضايا أنواع الاستفادة منها قد تكون هي ذاتها بالضبط كقضايا تحويل الأعلاف النباتية، والفرق بينها وبين الأعلاف البحرية هو وجود كميات هائلة منها والاهم هو عدم تنافسها مع السلسلة الغذائية للحيوانات وبني البشر في بريطانيا.
وذكرت د. سمانثا ليسي زهي باحثة ان التوصيات الرئيسة في التقرير تقول: ان الوقود النباتي يلعب دورا في مكافحة تغير المناخ إذا تم استغلاله بشكل صالح ويعني ذلك عدم التنافس على الأرض أو الماء مع إنتاج الغذاء الإنساني أو الحيواني، وبذلك يتم التقليل من استعمال الكيميائيات الزراعية إضافة إلى تهيئة ظروف عمل شريفة للعمال الذين يزرعون محاصيل الطاقة هذه وخاصة إذا تمت الزراعة في دول نامية.
لندن ـ راشد العيد