بدد شهر رمضان المبارك مخاوف المراقبين من احتمالات الركود أو استمرار التراجع في أسواق المال المحلية بمكاسب سوقية بلغت 389 ,52 مليار درهم.
وجاءت النتائج الإيجابية المسجلة ما بين الفترة 13 سبتمبر الماضي وحتى أمس الأول لتمثل أيام التداول طيلة الشهر الفضيل، الذي كان في أفضل أحواله منذ رمضان 2005 الذي أضاف للسوق قرابة 70 مليار درهم مكاسب سوقية عندما اخترقت في حينها مستوى 800 مليار درهم لأول مرة إلى 842 مليار درهم، ليستحق بذلك هذا الشهر لقب الأفضل منذ عامين.
وينظر المراقبون إلى طبيعة الأداء المسجل في شهر رمضان بأنه استفاد من مجموعة عوامل على رأسها موجة التفاؤل العارم التي أطلقتها الشركات والمؤسسات الاستثمارية العالمية على غرار جولدمن ساكس، ودويتشه بنك، بالإضافة إلى بيوت الاستثمار المحلية والإقليمية على غرار شعاع كابيتال وإتش سي للأوراق المالية والتي أوصت جميعها دون استثناء بشراء أسهم الشركات العقارية من جهة وتوقعت أرباحاً قوية لمعظم الشركات وخاصة القيادية من جهة أخرى.
وبناء على تلك المعطيات، استفاد شهر رمضان من تصادفه مع اقتراب إعلان الشركات لأرباحها الربعية، والتي تزامنت مع عمليات الشراء الموزعة بين السيولة المحلية المنجذبة للسوق، والسيولة الأجنبية التي كانت في معظمها مؤسساتية.
وبرز خلال شهر رمضان اختراق 10 أسهم لأعلى سعر لها منذ إدراجها في الأسواق وتسجيلها أفضل مستويات لها على الإطلاق، وكان على رأس هذه الأسهم في أبوظبي، الدار العقارية الذي اخترق حاجز 9 دراهم إلى 24 ,9 دراهم، وسهم أركان إلى السعر 95 ,1 درهم، وصروح الذي سجل السعر 17 ,5 دراهم، وبنك الخليج الأول عند السعر 30, 16 درهما، والشارقة الإسلامي عند 05,3 دراهم، وأبوظبي للفنادق عند 75 ,7 دراهم، والواحة للتأجير عند 20,2 درهم.
وفي دبي برزت أسهم سوق دبي المالي الذي صعد إلى سعر 73 ,3 دراهم، وسهم أرابتيك عند 64 ,6 دراهم، والعربية للطيران عند 56 ,1 درهم.
أما بالنسبة لسهم شركة إعمار العقارية، فقد استطاع الخروج من أزمته تحت سعر 11 درهماً إلى 50, 11 درهماً، وهو ما اعتبره الخبراء محركاً ساهم في دفع المؤشرات إلى مستويات جديدة نظراً للثقل الذي يمثله، مستشهدين بمؤشر دبي الذي اخترق مستوى 4500 نقطة، ومؤشر أبوظبي الذي عاد إلى مستوياته قبل عام ونصف.
دبي ـ سمير حماد