أجرت كوليبرز انترناشونال، دراسة شاملة للواقع العقاري في دبي، قالت فيها، إن النمو الإقليمي المتواصل للسيولة، العائد لأسعار النفط المستدامة يقود إلى تطور الأسواق.

ورأت الدراسة أن الشقق السكنية للطبقة المتوسطة العليا في جربتر حققت مستويات إشغال سنوية مرتفعة بلغت 94%، فيما بلغت نسبة الإشغال في شقق دبي مارينا، عالية الدخل 70%.

وقالت كوليبرز، إن التسليم المحدود للمكاتب الجديدة، خلال السنوات القليلة الماضية، أدى إلى حدوث نقص في السوق، الذي أدى بدوره إلى ارتفاع متوسط الإيجارات المكتبية فيما واصلت معدلات الإشغال معدلها ما بين 97 ـ 99 في المئة في معظم المباني المكتبة المتوفرة، كما كان لنقص المكاتب تأثير هام على مستوى التشطيب، الذي تؤجر فيه المكاتب في السوق الحالية.

فقد كانت معظم المكاتب تسلم في السابق من قبل أصحاب العقارات مكتملة التشطيب أما الآن وفي ظل النقص الحالي، فإن المكاتب تسلم على وضعها الحالي، ولاحظت الدراسة وجود عدد متزايد من العقود القابلة للتجديد ثلاث أو خمس أو عشر سنوات وتوقعت استمرار هذا النهج في ضوء رغبة الملاك في التشبث بالمستأجرين والإيرادات.

وأشارت الدراسة إلى أن العوامل الأساسية وحسب الموقع الجغرافي الاقتصادي والسوسيو ـ ساسي، توفر العوامل المحفزة للطلب العقاري بالرغم من أن حجم بعض التطويرات العقارية يثير مخاوف حول استدامة هذه الطفرة العقارية الراهنة، وأضافت أن الحكومة تواصل تقديم الحوافز الاقتصادية على شاكلة (المناطق الحرة) إلى الشركات لتشجيع الاستثمار والتجارة.

وقالت إن القانون الخاص بتحديد نسبة 7% على رفع الإيجارات الذي طبق منذ يناير 2007 ساهم في كبح جماح الضغوط التضخمية وفي دراسة أخيرة لكوليبرز لمعدل الإشغال الإسكاني للربع الثاني من 2007، أن العقارات المنجزة من قبل إعمار والجاهزة للسكن، قد حققت نتائج مثيرة.

وتوقعت الدراسة أن توفر المساحات المكتبية سيعمل على ممارسة ضغوط متزايدة على القيم الرأسمالية بدءاً من الربع الثالث أو الرابع من 2008، مع بدء انخفاض الإيجارات المطلوبة. ورغم ذلك فإن نمو دبي الاقتصادي سيجذب مزيداً من الأعمال التجارية، ومن شأن خفض معدلات الإيجارات المكتبية أن تعود إلى تزايد الطلب على المساحات المكتبية من قبل رجال الأعمال المحتملين الذين يعتبرون الأسعار المرتفعة عائقاً أمام دخول السوق.

وفي إشارة إلى النمو السكاني وزيادة تدفق السياح قالت الدراسة إن ذلك من شأنه إدامة وتحفيز الطلب على جميع أشكال المساحات التجارية، ولكن في مجمله سيكون في المراكز التجارية الأكثر ازدحاماً.وفي ضوء المناخ الإقليمي للإمارة وجدت الدراسة أن المراكز المغلقة تشكل ملاذات آمنة خلال فصل الصيف الحار.

وفي جهودها لتنويع اقتصادها وخفض اعتمادها على عوائد النفط حددت الحكومة صناعات رئيسية معينة لتقود عملية التنويع وتوليد عوائد بديلة منها السياحة والترفيه وصناعة الخدمات المالية والتمويل والطيران والتجزئة. وقالت كوليبرز: «إن دبي طورت حملة سوقية ناجحة رشحت مكانة المدينة كوجهة للتسوق والتسلية في المنطقة وفي العالم». وأضافت أن جيلاً جديداً من مراكز التسوق مثل مول الإمارات ومول أوف أريبيا يتوقع أن تكرس مكانة دبي في صناعة التجزئة.

ترجمة ـ وائل الخطيب