بلغت صادرات البر الصيني الرئيسي من المنسوجات والملابس 124 مليار دولار أميركي بزيادة 18 % على أساس سنوي في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي تبعا لاحصاءات الجمارك الصينية، وشكلت قرابة 10 % من اجمالي حجم تجارة البر الرئيسي في الفترة نفسها والذي بلغ 37, 1 تريليون دولار أميركي.

وفي الفترة من يناير إلى أغسطس ارتفعت صادرات المنسوجات والملابس بنسبة 5, 19 % عن الفترة المماثلة من العام الماضي لتصل إلى 112 مليار دولار أميركي، في حين سجلت الواردات زيادة بنسبة 4 ,4 % لتصل إلى 5 ,12 مليار دولار.

وذهب ما يزيد على ثلث الصادرات او ما يمثل 8 ,37 % إلى الولايات المتحدة واليابان وهونغ كونغ باجمالي 2 ,42 مليار دولار أميركي، فيما انفق الاتحاد الأوروبي 3 ,19 مليار دولار على 17% من مجمل صادرات البر الرئيسية من المنسوجات والملابس.

وفي الوقت ذاته، استورد البر الصيني منسوجات وملابس رئيسيا من اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية في يناير ـ اغسطس مشكلة حوالي نصف اجمالي الواردات، وتسعى الصين لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

ويقول مسؤول بالهيئة التشريعية العليا في الصين إن الحكومة ستحافظ على سياسة تشجيع الاستثمارات الأجنبية التي تنتهجها دون تغير بعد تمرير أول قانون لمكافحة الاحتكار في البلاد. وقد ذكر المسؤول بلجنة الشؤون التشريعية باللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ان الفحوص الأمنية الضرورية بشأن الاستثمارات الخارجية في الشركات المحلية لن تمثل عقبات أمام استخدام رأس المال الأجنبي.

وكانت الهيئة التشريعية قد مررت قانون مكافحة الاحتكار يوم 30 أغسطس وسيبدأ سريانه في الأول من أغسطس من عام 2008.

ويلزم القانون بفحص عمليات اندماج الشركات الأجنبية والصينية للتأكد مما اذا كانت تؤثر على الأمن القومي. وصرح المسؤول «بأن الصين تقوم بالفعل بفحوص أساسية للاستثمارات الخارجية من خلال اللوائح».

وتصرح لائحة صدرت عن مجلس الدولة للإدارات الحكومية ببدء إجراءات الفحص اذا عرضت الشركات الأجنبية «الأمن القومي أو المصالح العامة» للخطر أو «استخدمت التكنولوجيا المتقدمة الصينية»، وتلزم لائحة أخرى نشرتها ست وزارات وإدارات الشركات الأجنبية بالخضوع للفحص اذا تولت مهام مشروع مشترك في إحدى الصناعات الرئيسية بالصين.

وقال المسؤول «إن فحص اندماجات الشركات الأجنبية والمحلية تمارسه الكثير من الدول»، وأضاف ان القانون يتبع الممارسة الدولية، وذكر «ان قانون مكافحة الاحتكار سيكثف تنظيم السوق وسيساعد على تهيئة مناخ سوق أفضل لكل من المستثمرين المحليين والأجانب، وقال المسؤول إن القانون سيمنع الشركات المملوكة للدولة في الصناعات ذات المحتكر الواحد مثل البترول والاتصالات وخدمات البريد والتبغ من إساءة استخدام سيطرتها على السوق لخفض الخدمات وإهمال المصالح العامة.

وتنضم الصين إلى اكثر من 80 دولة في تبني قانون لمكافحة الاحتكار. وقد بدأ إعداد القانون في عام 1994. وذكر الخبراء ان اقتصاد السوق الاشتراكي في الصين قد نضج في العقد الماضي، وان ظروف السوق الحالية جعلت من تطبيق قانون لمكافحة الاحتكار أمراً حتميا.

وأظهرت احدث التوقعات من داخل الصين وخارجها ان سرعة نمو الاقتصاد الصيني ستتجاوز 11% في هذا العام، وهو ما يشير إلى ان هذه السرعة حافظت على زيادة بنسبة 10% في خمس سنوات متتالية وان الاقتصاد الصيني محرك مهم لتطور الاقتصاد العالمي.

وقدر البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي نمو الاقتصاد الصيني ب3 ,11% و2, 11% على التوالي في هذا العام.

واشار «برت هوفمان» الاقتصادي الكبير في مكتب البنك الدولي لدى الصين ان تطور الاقتصاد الصيني حافظ على قوته بالرغم من تأثره بالسوق المالي، الذي تتمتع البلاد بقدرة على مواجهته، فضلا عن كونها تلعب دورا مهما في الاقتصاد العالمي.

واشار «تشوانغ جيان» الاقتصادي في مكتب بنك التنمية الآسيوي لدى الصين ان الاقتصاد الصيني تطور في بيئة عالمية جيدة. وازداد دخل سكان المدن والارياف داخل البلاد وتحسن نظام الضمان الاجتماعي مما وسع الاحتياجات المحلية في حين دفع الاستثمار تطور الاقتصاد.