كان الموعد وسط الصحراء في مكان مظلم، لا يخيل للمرء أنه يحتوي على استوديو تصوير تلفزيوني على هذه الدرجة من الرحابة والتطور وجودة التقنيات. هناك في استوديو «اللاغون» كانت تصور الحلقة الثالثة من برنامج «موعد في الخيران» الذي ينوي تلفزيون دبي طرحه بعد عيد الفطر السعيد، وتزامناً مع الدورة البرامجية الجديدة.
البرنامج عبارة عن لقاء حواري تقدمه الفنانة ميساء مغربي، وتستضيف في كل حلقة واحداً من المشاهير في مجالات الفن أو الإعلام أو الثقافة، للحديث عن تفاصيل شخصية ودقيقة عن حياة الضيف، ربما يطلع عليها المشاهد للمرة الأولى، فبعيداً عن اختصاص شخصية الحلقة، تدور أحاديث كثيرة في جو من الحميمية والدفء، وسط أجواء منزلية بعيدة تماماً عن الأجواء المعتادة في تصوير برامج الحوار. وتصف ميساء مغربي برنامجها الجديد بأنه عبارة عن زيارة منزلية ودية، يجري فيها الحوار من دون استفزاز أو إثارة، ومن غير أن يشعر الضيف بأنه داخل استوديو للتصوير، فالكاميرات مخبأة والإضاءة موجودة في السقف، لذلك يتصرف الضيف كما يحلو له، وكأنه حقيقة في زيارة لأحد أصدقائه.
وتقول ميساء إن فكرة البرنامج تندرج في إطار السهل الممتنع، وتهدف إلى كشف التفاصيل البسيطة في حياة الضيف والأشياء الخفية التي يرغب الجمهور في معرفتها عن هذا الفنان أو ذاك الإعلامي.
وتعتقد الممثلة المغربية التي تخوض تجربتها الثالثة في علم التقديم أن اختيارها لتقديم «موعد في الخيران»، لم يكن استغلالاً لعلاقاتها في الوسط الفني، وإنما جاء لقدرتها على التمييز بين ما هو مناسب من الأسئلة التي تطرح على الضيوف، من تلك المنفرة التي لا تتفق مع أجواء البرنامج. وتعتبر ميساء أن تلفزيون دبي من المحطات الرائدة، وهو يحرص على صورته الناصعة أمام الناس، كما يحرص على إظهار كل العاملين معه بالحلة المناسبة والمظهر اللائق.
ومن جهتها، تؤكد مخرجة البرنامج روزي شادارفيان على خصوصية برنامج «موعد في الخيران» وتنفي نقله أو استنساخه عن برامج أخرى. وتقول: «إن هناك أفكاراً في الخارج قد تقترب من فكرة برنامجنا، لكن ثمة اختلاف كبير في طريقة الطرح والمعالجة» وتعتقد روزي أن البرنامج يدور ضمن شقة أسست لهذا الغرض، وتواصل بناؤها طيلة تسعة أشهر خصيصاً لهذا العمل، حيث تتضمن مصعداً وباباً يطرقه الضيف ليدخل الشقة التي تستقبله فيها ميساء مغربي، بحيث يشعر المشاهد أن التصوير يتم في منزل حقيقي.
وتؤكد مخرجة «موعد في الخيران» أن طريقة إخراج البرنامج مبتكرة أيضاً.. فلا كاميرات ظاهرة، وليس على الضيف أو مقدمة البرنامج الالتفات إليها، وليس عليهما كذلك مخاطبة الجمهور، وإنما التصرف بحرية وطبيعية. وتضيف: «حتى الانتقال من مشهد إلى آخر سيتم بطريقة تقترب من المسلسلات الدرامية، وليس بالطرق التقليدية للبرامج الحوارية».
من جهتها، تشير سابين منصور منتجة البرنامج الجديد وصاحبة فكرته إلى كيفية اختيار ضيوف الحلقات، وتقول: «إن ما يميز هؤلاء هو غنى التجربة الحياتية والثقافة والمعرفة لديهم، حتى يستطيعوا إيفاء ساعة كاملة من الوقت يدور فيها الحوار حول أمور مختلفة.
وعن أسماء الضيوف وجنسياتهم، تقول سابين إن عدداً من المشاهير العرب سيدخلون منزل ميساء في إطار حلقات الموسم البالغ عددها 26 حلقة.. «وقد انتهينا فعلاً من تصوير حلقات مع الفنانين وليد توفيق ونورا رحال، وكذلك الممثلة السورية أمل عرفة، ونحضر في الأيام المقبلة لاستضافة الفنانين ماجد المهندس وعلي بن محمد، والمخرجة اللبنانية نادين لبكي». وتؤكد سابين أن حضور الضيوف الخليجيين في البرنامج سيكون قوياً ومؤثراً.
دبي ـ نائل العالم

