رسمت الولايات المتحدة صورة قاتمة حول وضع محادثات تحرير التجارة العالمية. وقالت إن جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية باتت في خطر بعدما أصرت مجموعة من الدول النامية على ضرورة نيلها معاملة تفضيلية في المفاوضات. وتبدي واشنطن منذ عدة أسابيع خيبة أملها بشأن سير المحادثات التي انطلقت قبل ست سنوات لتعزيز الاقتصاد العالمي عن طريق تحرير التجارة.
وقال شون سبايسر المتحدث باسم الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب في بيان «نشعر بقلق شديد بشأن هذا الاقتراح الذي طرح. في الواقع قد ينذر هذا الاقتراح بنهاية جولة الدوحة». وتركز جولة محادثات الدوحة منذ يوليو على الملفين الزراعي والصناعي استنادا إلى أوراق عمل طرحها وسيطان لمنظمة التجارة العالمية.
وينتظر أن يشمل الاتفاق قيام الولايات المتحدة بخفض دعم زراعي يشوه حركة التجارة وقيام دول غنية أخرى مثل أعضاء الاتحاد الأوروبي بخفض التعرفات الجمركية على السلع الزراعية وأن تفتح الدول النامية أسواقها أمام السلع الصناعية من البلدان الغنية من خلال خفض التعريفات. ووافقت واشنطن على تقييد الدعم الذي تقدمه تمشيا مع النص المطروح في محادثات الزراعة وذلك طالما وافق باقي أعضاء منظمة التجارة العالمية على النطاقات المقترحة للتعريفات والدعم في النصين الزراعي والصناعي على حد سواء.
لكن بينما تشهد محادثات الزراعة بين أعضاء المنظمة البالغ عددهم151 تقدما إلا أن الكثير من الدول النامية تقول إن النص المقترح في مفاوضات الصناعة غير منصف لها.
وبدا أن النزاع بين القوى المختلفة على وجهات النظر حول شروط وبنود تحرير التجارة العالمية باتت تتخذ منحنيات أخرى. وتضغط جماعات المزارعين الأوروبيين وخاصة الايرلنديين والبريطانيين على المفوضية الأوروبية لاتخاذ إجراءات متشددة مع منافسيهم في البرازيل بسبب ما يقولون انه انخفاض مستوى المعايير القياسية.
وقال مفوض الشؤون الصحية بالاتحاد الأوروبي ماركوس كبريانو أن الاتحاد الأوروبي قد يلجأ إلى فرض حظر على واردات اللحوم البرازيلية إذا لم تحسن البرازيل معايير سلامة الأغذية. وأوضح «نلاحظ أوجه ضعف في البرازيل ومارسنا ضغوطا على البرازيل لكي تستجيب». ويسافر خبراء من الاتحاد الأوروبي إلى البرازيل الشهر القادم لإجراء تقييم لمعرفة إن كانت البرازيل التزمت بطلب بروكسل.
وتنفي الحكومة البرازيلية وصناعة المزارع في البلاد المزاعم باستخدام هرمونات نمو غير مشروعة ويقولون إن البرازيل تنفذ توصيات خبراء صحة الحيوان في الاتحاد الأوروبي الذين زاروا البلاد في مارس. (الوكالات)