واصلت أسعار مزيج برنت والخام الخفيف مكاسبها أمس بسبب دعم فني ودلائل على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي قد يخفض الفائدة مرة أخرى. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر برنت 15 سنتا إلى 64 ,77 دولارا للبرميل وزاد سعر الخام الأميركي أربعة سنتات إلى 30, 80 دولارا للبرميل.

وانخفضت أسعار النفط بنحو ثلاثة دولارات منذ أن بلغت أعلى مستوياتها عند 90 ,83 دولارا للبرميل الشهر الماضي للخام الأميركي و05, 81 دولارا للبرميل من خام برنت.

وقال محللون فنيون انه مازال هناك احتمال أن تشهد الأسعار تصحيحا لكن عمليات تغطية المراكز المدينة حدت من الخسائر. وتتدعم الأسعار كذلك بمخاوف بشأن إمدادات الوقود ومنتجات النفط للولايات المتحدة وأوروبا قبيل فصل الشتاء.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 47, 74 دولارا للبرميل من 37 ,75 دولارا سجلت مطلع الأسبوع.

وأظهرت إحصاءات صدرت مؤخراً ان مخزونات المنتجات النفطية في أوروبا تراجعت في سبتمبر في حين قالت الحكومة الأميركية ان الطلب على زيت التدفئة سيكون أعلى هذا العام مقارنة مع 2006 بسبب توقعات لأحوال جوية أكثر برودة.

وبحسب يورويلستوك فقد تراجعت مخزونات نواتج التقطير الأوروبية 25 ,5 ملايين برميل أي بما يعادل 3 ,1% عنها في أغسطس في حين انخفضت مخزونات البنزين 80, 6 ملايين برميل أو 2, 5% عنها قبل عام. وقال مايك ويتنر المحلل في ايه.جي ادواردز «تقرير إدارة معلومات الطاقة اعتبر داعما للأسعار على أساس توقعات لزيادة الطلب». واستفادت السلع الأولية أيضا من تراجع الدولار مقابل اليورو بعد موجة صعود ليومين.

وفي سياق متصل قالت مصادر بمصفاتين لتكرير النفط ان من المتوقع أن تبقي السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إمداداتها من الخام إلى العملاء الأوروبيين مستقرة في نوفمبر. وأضاف المتعاملون أن مناطق أخرى مثل آسيا سوف تستوعب على الأرجح أي زيادة في إنتاج النفط السعودي في نوفمبر عندما يبدأ سريان اتفاق منظمة أوبك على زيادة المعروض. وقال متعامل بمصفاة نفط أوروبية «السعر لا يفضل وجهات أوروبية لكن الشرق يجذبه».

وأوضح متعامل بمصفاة أخرى في المنطقة «أتوقع الحصول على نفس الكميات المعتادة». ومن المقرر أن ترفع السعودية إنتاج النفط الخام من أول نوفمبر في إطار اتفاق أوبك على زيادة الإمدادات 500 ألف برميل يوميا. وبحسب مصادر بالصناعة فقد أبقت المملكة صادراتها دون تغيير لشهور بحجم إنتاج في حدود 6,8 ملايين برميل يوميا.

ومع انقضاء ذروة موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي يبدأ المتعاملون في أسواق النفط في تحويل اهتمامهم إلى الشتاء حيث يمكن لموجة باردة ان تستنزف المخزونات وترفع الأسعار. وتنتظر الأسواق أحدث بيانات أسبوعية للمخزونات البترولية الأميركية والتي ستصدر اليوم الخميس متأخرة يوما عن الموعد المعتاد .

والتي من المتوقع أن تظهر زيادة قدرها 900 ألف برميل في مخزونات الخام وهبوطا قدره 400 ألف برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل وقود التدفئة وزيادة قدرها 100 ألف برميل في مخزونات البنزين. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان المستهلكين في أكبر سوق للطاقة في العالم سيدفعون فاتورة تزيد بنسبة 10% لتدفئة منازلهم هذا الشتاء مقارنة مع العام الماضي. ويقول خبراء في الأرصاد الجوية ان شتاء العام الحالي سيكون أكثر برودة من العام الماضي لكنه سيكون ادفأ من المعتاد.

وارتفع النفط متجاوزا 80 دولارا أول من أمس الثلاثاء لمخاوف بشأن إمدادات البلدان المستهلكة قبل حلول الشتاء في نصف الكرة الشمالي. وقال جاي كاروزو رئيس إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن على وزراء نفط أوبك الاتفاق على زيادة إنتاج المنظمة من الخام بنحو 500 ألف برميل يوميا عندما يجتمعون في ديسمبر للمساعدة على تلبية الطلب العالمي على النفط خلال الربع الأول من العام القادم.

ورأى كاروزو أن من شأن زيادة كهذه الوصول بإنتاج أوبك المتوقع من النفط إلى 41, 31 مليون برميل يوميا في المتوسط خلال الفترة من يناير إلى مارس. لكن وزير النفط القطري عبد الله العطية رأى ان اتفاق أوبك الشهر الماضي على زيادة الإنتاج لم ينجح حتى الآن في خفض الأسعار المرتفعة. وأشار العطية إلى ان الزيادة التي قررتها أوبك في اجتماعها السابق لم تخفض أسعار النفط. واكد على ان المضاربات وليس عوامل أساسية في السوق تتعلق بالعرض والطلب.