يتألق الذهب في دبي في عيد الفطر المبارك بالكثير من العناصر الداعمة التي ترشحه لأن يكون محط اهتمامات المتسوقين والمستهلكين، وذلك على الرغم من نزوع الأسعار نحو الارتفاع بفعل التراجع الحاصل في سعر صرف الدولار الأميركي تحت وطأة خفض الفائدة الأميركية، وهو ما سيجعله مبعثا للبهجة والفرحة، ويجعله في التوقيت ذاته موضع إقبال من جانب تجار المعدن الأصفر على صعيد منطقة الشرق الأوسط والذين يفدون إلى دبي لتلبية احتياجات الطلب في أسواقهم المحلية على المعدن الأصفر الذي يشهد صعوداً موسمياً نتيجة كثرة مناسبات الزفاف خلال هذا الوقت من العام.

ويتأهب التجار في عيد الفطر المبارك للزيادة المتوقعة في الطلب بعرض تشكيلات متنوعة من المجوهرات الذهبية تلبي مختلف الأذواق والأعمار، وهو ما يضفي على تجارة المعدن الأصفر طابعا متميزا، بحكم تلاقي اهتمامات جمهور المستهلكين باقتناء المجوهرات الذهبية لتقديمها كهدايا لذويهم وعائلاتهم وأقاربهم مع تطلعات التجار بتحقيق أكبر مستوى ممكن من المبيعات.

وينتهز كثير من الشباب المقبلين على الزواج فرصة عيد الفطر المبارك، ليشتروا ما يرغبون فيه من ذهب وحلي. ويعتبر الذهب الهدية التي يفضلها الكثيرون في مختلف المناسبات، لأنها هدية جميلة وذات تصاميم مختلفة، وذات قيمة عالية في الوقت نفسه.

ودعا معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان جمهرة المستهلكين بأن يبادروا بالتوجه إلى أسواق الذهب بقوله: ستجدون كل أنواع الحلي والذهب على اختلاف درجاته وألوانه وتصميماته، إنها بالفعل جديرة بالزيارة. حيث تم طرح تشكيلات وقطع من الذهب في هذا الأيام تناسب كافة المستويات لتكون في متناول اليد فلا يلزمك حيازة كميات كبيرة من الأموال، كل ما عليك فعله هو التوجه لمحلات الذهب لتختار ما يناسبك.

لا تفوتوا هذه الفرصة واشتروا هدية ذهبية لأحبابكم في مواسم الأعياد التي نعيشها في هذه الأيام. وبقدر استفادة الذهب في دبي من قوة الطلب الموسمي خلال فترة الأعياد، فأنه يستفيد كذلك من تدفق السائحين على الدولة في مثل هذا الوقت من العام لأغراض الشراء والتسوق، خاصة تدفق تجار من المملكة السعودية ومصر لتلبية احتياجات السوقين بالتشكيلات المتنوعة من المشغولات الذهبية والمجوهرات والتي تزخر بها محلات الذهب المنتشرة في مختلف المراكز التجارية، حيث تعتبر دبي الوجهة الأولى لكل من يبحث عن المجوهرات الفاخرة والإكسسوارات.

وبدأت تأخذ لقب مدينة الذهب عن جدارة لأنها توفر لزائريها كل ما يرغبون في شرائه من مجوهرات سواء كانت كلاسيكية أو عصرية. هنا، امتزجت الحرفية العالية لصائغي المجوهرات بالتقنية العصرية التي توفرها الآلات والماكينات الحديثة ليتسنى لمحبي المعدن الأصفر الاختيار من بين أكثر من تصميم مبتكر.

نمو طلب تجار الشرق الأوسط

وقاد نمو الطلب من جانب تجار الشرق الأوسط والمقيمين إلى تعزيز مبيعات الذهب في دبي خلال شهر يونيو بنسبة 34% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

ومن المتوقع أن تزور المدينة أعداد غفيرة من السياح والمتسوقين من الدول المجاورة، أثناء عيد الفطر المبارك رغبة منهم في الاستفادة من العروض الكبيرة التي تقدمها محلات الذهب ومراكز التسوق المختلفة.

ويتأهب التجار لمثل هذه المناسبة بطرح تشكيلات وتصميمات ذهبية تتنوع ما بين الكلاسيكية الأنيقة والعصرية الجريئة. وتتوفر الأشكال التي تستوحي تصاميمها من الطلبيعة كالزهور وأوراق الشجر، أو من نجوم السماء، أو حتى من المناسبات الاجتماعية كالأفراح والأعياد والمناسبات الدينية، وخلد مصممو الذهب عبر تصاميمهم الجميلة رموزا إسلامية كثيرة، ويأتي في مقدمتها لفظ الجلالة الله.

وقد صيغت من لفظ الجلال عقود وقلائد وحتى خواتم، وانتقل مبدعو الذهب إلى تجسيد الرموز الإسلامية عبر الذهب أيضاً، فصاغوا أشكالاً جميلة، كرسم الهلال مثلاً الذي يدل على هلال شهر رمضان الكريم، أو شهر شوال وبداية العيد، كما صاغوا الذهب على شكل النجوم والقمر، فأتوا بتصاميم متنوعة وجميلة كالأقراط والقلادات وهي تجسد مراحل عمر القمر من الهلال إلى البدر وحتى اكتماله ليصبح قمراً كاملاً، ولم يتوقف المصممون عند هذا الحد، بل خلدوا جمال الكعبة المشرفة بتصاميم ذهبية تحمل شكلها وأوصافها، أو حتى باب الكعبة المشرفة.

وقد نقش عليه بالرسم العثماني بعض الآيات القرآنية الجميلة، وتأتي على شكل قلادات ذهبية أو أقراط على الأغلب، كما خلدوا جمال المساجد والجوامع، وصاغوا قلادات وأشكال فريدة تحمل شكل المئذنة. ولا ننسى أيضاً العقد الذهبي الذي يجمع بسلسال ذهبي واحد بعض الليرات الذهبية المنقوش عليها أذكارا إسلامية جميلة، وقد يأتي أيضاً على شكل سوار جميل حيث تتلاصق ليرات الذهب إلى جانب بعضها البعض.

استمرار حالة التفاؤل

ومن ثم، يقدم عيد الفطر المبارك مناسبة أخرى تعزز الإقبال على المعدن الأصفر، تضاف إلى مناسبة مهرجان دبي للتسوق، وهو الأمر الذي يوفر مناخاً داعماً للقوى المحركة للطلب على المعدن الأصفر في أغلب أوقات العام، الأمر الذي يتجلى في تحقيق التجار أحجام مبيعات أخذت في التزايد المطرد من شهر لآخر، وهو ما يبشر بتواصل قوة الطلب على مدار العام بأكمله، واستمرار حالة التفاؤل التي تسود أسواق الذهب في الوقت الحالي.

وساهمت علاقة الدعم المتبادل بين المعدن الأصفر وقوة الطلب الموسمي في تعزيز ثقة التجار بمستقبل الطلب على المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام الجاري، وتدعيم معنويات السوق المتفائلة بأن يشهد العام بأكمله صعودا قياسيا في قيم وحجم المبيعات بالمقارنة مع العام السابق حيث طلت توقعات تقدر ارتفاع مبيعات المجوهرات الذهبية في دبي إلى 9 ملايين درهم بحلول نهاية العام الحالي، كما سينمو حجم الطلب على الذهب بنسبة 10%، فيما ستصعد قيمة المبيعات بنسبة 20%.

ويتفق معاذ بركات مع تقديرات محللين يرون أن أسعار المعدن الأصفر تسلك المسار الصعودي، ولكن لن يؤثر ذلك على شهية إمارة دبي لاستهلاك المزيد من المعدن الأصفر بسبب ثقة المستهلكين بأن استثمارهم في الذهب سيدر عليهم عوائد قياسية.

وفي هذا السياق، قدر معاذ بركات أن متوسط سعر الذهب لعام 2007 سيبلغ 650 دولارا للأونصة، فيما بلغ هذا المتوسط في عام 2006 ما قيمته 604 دولارات للأونصة و545 دولارا للأونصة في 2005.

تعزيز معنويات السوق

ويسهم عيد الفطر المبارك في تعزيز معنويات السوق والتي صارت أكثر قوة، بعدما برهن مهرجان دبي للتسوق 2006 - 7002 على أنه من المناسبات المهمة التي ينتعش فيها المعدن الأصفر، ووفقاً لتقديرات مجلس الذهب العالمي فإن المبيعات وصلت لقرابة المليار درهم في هذا العام بزيادة تقدر ب25% عن الأعوام السابقة والتي وصلت فيها المبيعات ل800 مليون درهم.

أداء قياسي

ومع مطلع العام الجاري، واصل الذهب أداءه القوي والمتميز، حيث قدر مجلس الذهب العالمي أن الطلب في الإمارات خلال الربع الأول صعد بنسبة 7 ,5% ليصل إلى 7,29 طنا، فيما قفزت قيمة المبيعات بنسبة 9, 23% لتصل إلى 741 مليون دولار، وقفزت قيمة مبيعات الذهب إلى 080 ,4 مليارات دولار بالمقارنة مع 588, 3 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الماضي.

واستمر قطاع الذهب في الدولة خلال الربع الثاني في تسجيل مستويات أداء إيجابية، وبحسب تقديرات مجلس الذهب العالمي، ارتفع حجم مبيعات الذهب في الإمارات خلال الربع الثاني بنسبة 22% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام، وبلغت قيمة المبيعات في حدود 8 ,2 مليار درهم وقفز الطلب في الربع الثاني بنسبة 6 ,14% إلى 8 ,29 طن بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع قيمة مبيعات الذهب في منطقة الخليج بنسبة تتراوح بين 15 و20% نتيجة لحالة الانتعاش الاقتصادي التي تسود المنطقة.

ومن جانب آخر، قدر توحيد عبد الله رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات أن تجارة الذهب خلال شهر أبريل من العام الجاري قد شهدت أداء جيدا وإيجابيا، حيث صعدت المبيعات بنسبة 32% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بعدما زادت مشتروات المستهلكين نتيجة لاستقرار الأسعار.

وشهد شهر مايو زيادة في قيمة مبيعات الذهب - بحسب تقديرات توحيد عبد الله رئيس مجموعة الذهب بنسبة 38% بالمقارنة مع نفس الفترة في عام 2006، وتوقع أن تنمو المبيعات خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 40%.

وقال تقرير مجلس الذهب العالمي في شهر مايو أن حجم الطلب على الذهب في الإمارات قد قفز بنسبة 7, 5% ليصل إلى 7 ,29 طنا، فيما صعدت قيمة المبيعات بنسبة 9, 23% لتصل إلى 741 مليون دولار، وتوقع أن تتجاوز واردات دبي من الذهب خلال الربع الثاني حجم الواردات المسجلة خلال الربع الأخير من العام الماضي و ذلك بسبب قوة الطلب من جانب السعودية ومصر.

وقال توحيد عبد الله: نحن نرى طلبا قويا من جانب تجار الشرق الأوسط، كما أن العديد من المقيمين يشترون كميات كبيرة من الذهب كهدايا لأصدقائهم وعائلاتهم لدى عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، وعليه، نحن شهدنا قفزة في قيمة المبيعات في شهر يونيو نسبتها 34%، ومن المتوقع صعود هذه النسبة إلى 40% على مدى النصف الأول من العام الجاري. وتابع قائلا: الطلب على الذهب في دبي صار ضخما، وأضحى الكثير من المعدن الأصفر يتدفق على المدينة، وهو ما يؤكد مكانتها كمدينة للذهب

وعلى نفس المنوال، توقع معاذ بركات أن تكون واردات دبي من الذهب خلال الربع الثاني أعلى من الربع الأول، شارحا بأن الطلب من جانب بعض الدول كمصر والسعودية آخذ في التزايد، وبالتالي أخذت واردات دبي من الذهب في التزايد لتلبية هذا الطلب.

وبناء على هذه الخلفية المفعمة بالتفاؤل، مد معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان ببصره إلى ما سوف يحمله المستقبل من أفق، وتوقع في هذا السياق أن تزيد مبيعات المجوهرات الذهب في دبي على 9 ملايين درهم بحلول نهاية العام الحالي، كما توقع أن يشهد عام 2007 نموا في حجم الطلب على الذهب بنسبة 10%، فيما تصعد قيمة المبيعات بنسبة 20%.

وعلى نفس المنوال، مد توحيد عبد الله بصره إلى ما يحمله المستقبل القريب من نتائج إيجابية على صعيد المبيعات والطلب بقوله: لقد قفزت مبيعات ذهب دبي في شهر أغسطس بنسبة 26% على أساس سنوي، وذلك في ضوء تصاعد الطلب من جانب السائحين، وزيادة تحسن الاقتصاد، ونحن نرى زيادة في المبيعات خلال شهر أغسطس نسبتها 26%، وتوقع حدوث زيادة في شهر سبتمبر نسبتها 40%

واستدرك قائلا: نحن نتوقع صعود قيمة المبيعات خلال الربع الثالث بنسبة 35% والربع الأخير من العام الجاري بنسبة 40% وذلك نتيجة لزيادة مشتروات المستهلكين في رمضان ومهرجان دبي للتسوق، ثم عيد الفطر المبارك الذي تكثر فيه مناسبات الزواج.

دبي ـ مجدي عبيد