شكلت عطلة عيد الفطر المبارك مناسبة طيبة لتحريك العمل في الفنادق بعد فترة من الهدوء شهدتها خلال شهر رمضان الكريم. وأعلن مسؤولو الفنادق في دبي والفجيرة أن نسب الإشغال من خلال الحجوزات التي تلقتها فنادقهم تتراوح بين 90% إلى 100% وأكدوا أن العيد والمناسبات المختلفة تشكل فرصة طيبة لتحريك السياحة الداخلية وتنقل العائلات بين إمارات الدولة المختلفة.
ففي فندق ومنتجع باب الشمس بدأت الاستعدادات لاستقبال النزلاء خلال إجازة العيد كما يقول مديره العام عابدين نصر الله بدأت قبل أسبوع ويضيف ان كل فرد من أفراد الأسرة سيكون له نصيب من البرنامج الاحتفالي الضخم الذي أعده الفندق وينطلق منذ الصباح الباكر ويشمل مظاهر التراث الإماراتي وبرامج وفقرات فنية وموسيقية وأطباق عربية بالإضافة إلى عروض الصقور والجمال والخيول والعاب نارية مساء كل ليلة إضافة إلى توزيع العيدية على الأطفال.
ويوضح نصر الله بأن الحجوزات للعيد بدأت قبل أسبوعين ووصلت إلى نسبة كبيرة لكن الفندق لا زال بامكانه استقبال مزيد من الحجوزات وارجع هذا النجاح إلى السمعة الطيبة التي يحظى بها الفندق محليا وخليجيا وعالميا حيث يوفر أجواء مختلفة من الإقامة بعيدا عن الضوضاء وصخب المدينة وأصبح للفندق عملائه الذين يسألون عن إمكانية توفر غرف وليس عن السعر حيث يثق الجميع بالمنتج الفندقي لباب الشمس.
وأضاف عابدين نصر الله ان فقرات العيد تشمل عروضا للمهرج والفرق الشعبية كالحربية والعيالة وركوب الخيل والجمل للصغار والرماية بالرمح وطائرات هوائية إلى جانب تقديم الكعك وحلويات العيد على الغرف. وقال إننا حرصنا على توفير أجواء العيد في كل ركن من الفندق لنعطي طعما خاصة للثقافة الدبوية للنزلاء وبما يتواكب مع كرم الضيافة الإماراتي.
وتصل نسبة الإشغال الكاملة خلال العيد ـ كما يقول عابدين نصر الله ـ بعد فترة رمضان الذي بلغ متوسط الإشغال خلاله 60%. وبهذه المناسبة تم عمل تجديدات وإضافات لمطعم الحظيرة الذي يحظى بمحبة الزوار وتم إعادة افتتاح مطعم المسلة الهندي. وأضاف نصر الله ان 60% من حجوزات الفندق من السوق المحلي غالبيتهم من المواطنين ونسبة أخرى من مسلمي آسيا والعرب ونسبة ال40% الأخرى لنزلاء خليجيين وبعض الجنسيات الأوروبية.
وقال إن أسعار العيد هي نفسها أسعار الموسم الشتوي رغم ارتفاع نسبة الحجوزات. وإضافة إلى هذا فإن الفندق جاهز لاستقبال غير النزلاء الراغبين في تمضية أي من أيام العيد على حمام السباحة أو الاستمتاع بالبرنامج الفني والمأكولات التي تم إعدادها في مطعم الحظيرة.
وفي فندق كمبينسكي وصلت نسبة الإشغال خلال إجازة العيد أيضا من خلال الحجوزات التي تمت حتى الآن إلى 100% ـ كما تقول دعاء أمين مديرة التسويق بالفندق التي تضيف إن معظم الحجوزات لعائلات خليجية خاصة من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر كما أن هناك نسبة عالية من الحجوزات لعائلات مواطنة من السوق المحلي خاصة من أبوظبي وبعض الإمارات الشمالية مشيرة إلى أن العيد يمثل فرصة طيبة للسياحة الداخلية والتنقل بين إمارات الدولة حيث عطلة العيد وإجازات المدارس.
وتضيف دعاء أمين ان نسبة الإشغال المرتفعة خلال العيد تجئ بعد فترة هدوء أيضاً خلال شهر رمضان الذي تراوحت فيه نسبة الإشغال بين 70% في أسبوعه الثالث و90% في الأسبوع الرابع. وتقول ان كمبينسكي مول الإمارات أصبح وجهة مفضلة للسائح الخليجي الذي يفضل المجيء مع عائلته وأطفاله حيث يجمع المكان بين «سكي دبي «ومول الإمارات وجهة التسوق المفضلة للكثيرين كما شجع عرضنا في العيد والذي يشمل تخفيضات على ال «سبا «الكثير من النزلاء على الإقامة بالفندق خلال العيد. والى جانب هذا العرض هناك عرض آخر عبارة عن بوفيه ممتد من الإفطار إلى الغداء بسعر 175 درهما للوجبتين.
وعلى الساحل الشرقي وتحديدا في منتجع ميريديان العقة بالفجيرة ارتفعت أيضا نسبة الإشغال بالفندق خلال عطلة عيد الفطر المبارك إلى 100% كما يؤكد المدير العام باتريك انطاكي الذي يشير إلى ان الحجوزات لهذه المناسبة بدات قبل شهر وانتهت منذ أسبوعين ولم يعد الفندق قادرا على استقبال المزيد من الطلبات منذ هذا الوقت حيث أصبح له عملاؤه الذين يقصدونه في العيد والمناسبات للمزايا التي يتمتع بها من موقع وخدمات معينة وضيافة معهودة.
ويضيف انطاكي ان الفندق اعد برنامجا حافلا لهذه المناسبة العزيزة تشمل فقرات رياضية وفنية شعبية طوال أيام العيد وكذلك العاب نارية في ثاني أيام العيد، كما أنه أول فندق في الإمارات ينظم برنامجا ترفيهيا على مدار 12 ساعة متواصلة. ويضيف المدير العام لفندق لوميريديان العقة أن زيادة الطلب عن الحد المطلوب لم يؤد عندهم إلى رفع الأسعار عن أسعار المواسم والعطلات المتعارف عليها مشيرا إلى حرص الفندق على الحفاظ على عملائه الدائمين وأشار إلى ان 50% من الحجوزات لفترة العيد هي لمواطنين ومقيمين في أنحاء الدولة وال50% الأخرى لزبائن دائمين للفندق من أوروبا وأنحاء مختلفة من العالم.
كما ارتفعت نسبة الإشغال في فنادق مجموعة «جبل علي» تراوحت بين 95% لفندق شاطئ الواحة و97% لفندق ومنتجع جبل علي وأكثر من 90% لفندق حتا. وتقول مديرة المبيعات والتسويق ماريان دو بليسيه ان الحجوزات بدأت قبل أسبوعين وهي لجنسيات مختلفة مشيرة إلى ان الفندق يشهد إقبالاً طيبا على مدار العام نظرا للمزايا التي يتمتع بها كأحد فنادق الشاطئ وتضيف ان نحو 50% من الحجوزات خلال فترة العيد هي لأشخاص جاءوا لتمضية العيد و50% لأشخاص تعودوا على الفندق خاصة من الأوروبيين.
وتشير إلى أن إجازة العيد سيتبعها عطلة المدارس في انجلترا التي تبدأ من 19 أكتوبر لمدة أسبوع ثم العطلة الروسية بدءا من 28 أكتوبر. ولهذا فإن نسبة الإشغال لدينا مرتفعة جدا خلال الفترة التي تلي عطلة عيد الفطر المبارك حيث يشكل فندق جبل على فرصة جيدة لقضاء فترة بين الأجواء العربية كما يشكل خبرة مختلفة عن فنادق أوروبا.
وفي فندق شيراتون ديرة لم ترتفع الأسعار أيضا عن أسعار الموسم الشتوي كما يقول إيهاب الجمال مدير التسويق والمبيعات مشيرا إلى انه جرت العادة إلى رفع الأسعار خلا ل المناسبات لزيادة الطلب على الغرف لكن الفندق لم يزدها عن أسعار الموسم الشتوي ويرى انها مقبولة جدا ومناسبة وهذا ما أكدته شركات السياحة ووكلاء السفر الذين يتم التسويق للفندق بالتنسيق معهم.
وقال إنها راضية جدا عن معدلات الأسعار مشيرا إلى ان لديه يقترب خلال العيد من 90% وهذه نسبة طيبة في رأيه كون الفندق ليس من الفنادق الشاطئية وأيضا لقصر إجازة العيد وعودة الناس مؤخرا من عطلات الصيف بالخارج وكونه في فترة مدارس مشيرا أيضاً إلى أن معظم الحجوزات لعائلات وشخصيات خليجية.
ونسبة الإشغال نفسها هذه تجدها في فندق تاج بالاس دبي كما يقول عماد التهامي مدير أول علاقات الأعمال مشيرا إلى ان 25% من الحجوزات في الفندق خلال العيد هي لإماراتيين ومقيمين داخل الدولة جاءوا من إمارات أخرى غير دبي. ويقول عماد التهامي ان العيد والعطلات والمناسبات تشكل فرصة طيبة لتحرك السياحة الداخلية وتنقل الناس بين إمارات الدولة المختلفة ونسبة كبيرة من الزوار هي لعائلات خليجية من البحرين وقطر وعمان.
وقال ان أسعار العيد تزيد فقط عن أسعار رمضان بنسبة 10% مشيرا إلى ان أسعار رمضان كانت منخفضة بالطبع حتى عن أسعار الصيف. وقال ان الفندق اعد أنشطة للأطفال خلال العيد وبوفيه مفتوحا للعائلات في المطعم التركي مشيرا أيضا إلى ان نسبة الإشغال في الفندق بلغت 75% خلال شهر رمضان المبارك كونه أكثر ملاءمة للعائلات وخاصة من يفضلون الشقق الفندقية حي.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي
