أظهر استبيان أجراه «البيان الاقتصادي» لقياس درجة رضا العملاء عن أسعار السلع خلال فترة الأعياد، أن 94% من العملاء يعتقدون أن جميع التجار يستغلون الأعياد والمناسبات بشكل دائم لزيادة أسعار السلع.
وعّبر 47% ممن شملهم الاستبيان عن اعتقادهم بأن الحسومات التي يطلقها التجار خلال هذه الفترة تتمتع بهامش من المصداقية، مقابل 40% من العملاء رأوا أنها لا تتمتع بالمصداقية.
وقال 40% من العملاء الذين استطلعت «البيان» أراءهم أنهم يشرعون بشراء حاجيات العيد قبل نحو أسبوعين، مقابل 33% يتسوقون لتأمين حاجيات العيد قبل أيام قليلة، في حين قال 27% من العملاء في الاستبيان أنهم يتسوقون قبل شهر من العيد نظراً لارتفاع أسعار مختلف أنواع السلع خلال شهر رمضان وخصوصا قبل فترة العيد.
وحول أولويات الشراء لدى العملاء والأماكن التي يقصدونها بغرض التسوق بشكل رئيسي، أشار 40% من العملاء الذين شملهم الاستبيان إن شراء الألبسة تشكل لديهم الأولوية خلال فترة الأعياد، كما أشار 40% من العملاء إلى أنهم يركزون على شراء المأكولات والحلويات بالدرجة الأولى.
واعتبر 40% من العملاء الذين استطلعت (البيان) آراءهم الهايبر ماركت وجهة التسوق الرئيسية لشراء حاجياتهم خلال مناسبات الأعياد، فيما اعتبر 34% من العملاء أن مراكز التسوق هي وجهتهم الأولى لشراء حاجيات العيد.
يرى 94% من أصل 100 شخص استطلعت «البيان» آراءهم تم اختيارهم بطريقة عشوائية من حيث العمر والجنس والمهنة في مدينة دبي من المواطنين والعرب المقيمين في الإمارة، أن التجار يعمدون خلال موسم الأعياد إلى رفع الأسعار دون رادع مع نمو الطلب على مختلف أنواع السلع. وعّبر 47% ممن شملهم الاستبيان عن اعتقادهم بأن الحسومات التي يطلقها التجار خلال هذه الفترة تتمتع بهامش من المصداقية، مقابل 40% من العملاء رأوا أنها لا تتمتع بالمصداقية.
وبين الاستبيان أن تركيز العملاء في دبي ينصب على قطاعي الأزياء بالدرجة الأولى، ما يدفع مراكز التسوق إلى الاهتمام بالموضة على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من استراتيجية التطوير التي تنتهجها من أجل تقديم أزياء راقية وعالمية بأسعار معقولة.
وتشهد حركة التسوق وتجارة التجزئة في دبي والدولة عموماً ازدهاراً متواصلا ونمواً سريعاً. وتعتمد تجارة التجزئة في الإمارات بشكل أساسي على سكان الدولة وعلى السائحين الذين يزداد عددهم عاماً بعد عام.
وقال 40% ممن شملهم الاستبيان أنهم يزورون الهايبر ماركت بالدرجة الأولى للحصول على حاجياتهم خلال فترة الأعياد، وقال 34% منهم أنهم يقصدون مراكز التسوق لهذه الغاية خلال هذه الفترة، مع العلم أن معظم الهايبر ماركت تتركز في مراكز التسوق. فيما قال 20% من العملاء إنهم يقصدون الجمعيات التعاونية مقابل 6% فقط يقصدون المتاجر الصغيرة.
وتقول الفئة التي تفضل التسوق في الهايبر ماركت أن الجمعيات التعاونية والمحال التجارية الكبرى تتنافس على خفض الأسعار، بالرغم من أن أسعار الجمعيات التعاونية تعتبر منخفضة إذا ما قورنت بمعدل أسعار الهايبر ماركت إلا أن أسعارها لا تعتبر الأدنى بين المحال التجارية الكبرى حيث يلاحظ أن الأسعار في أحد الهايبر ماركت وعلى مدار العام كانت هي الأقل على الإطلاق. وهنا يذهب هؤلاء للقول إن بعض المحال التجارية الكبرى تتجه لحرق الأسعار بهدف السيطرة على أسواق التجزئة.
ومعلوم أن دبي تقود قطاع المراكز التجارية والبيع بالتجزئة بين دول المنطقة، ومن المتوقع أن تستحوذ على نسبة 50% من مساحات المراكز التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول العام 2010، حيث من المنتظر أن تزيد مساحة مراكزها التجارية من 13 مليون قدم مربع إلى 30 مليون قدم مربع، وحيث تشير التوقعات إلى أن حجم تجارة مبيعات التجزئة في دبي سيصل إلى 50 مليار دولار (ما يعادل 183 مليار درهم) في العام 2010، في ظل توقعات بتدفق 15 مليون سائح سنوياً إلى الإمارة في الأعوام القليلة المقبلة.
وكان محمد إقبال بكر علوي، رئيس مجلس الشرق الأوسط لمراكز التسوق قد أكد ل«البيان الاقتصادي» في تصريحات سابقة، أن دبي تحتل المرتبة الأولى بمساحات مراكزها التجارية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تليها المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين. وأشار إلى أن 50% من مساحات مراكز التسوق في الخليج ستكون من نصيب المراكز التجارية في دبي بشكل خاص وباقي الإمارات بحلول العام 2010. وأكد علوي أن دبي ستحتاج إلى المزيد من مساحات التسوق في الفترة المقبلة في حال نجحت خطط حكومتها بجذب 50 مليون سائح سنوياً في الأعوام المقبلة، مشيراً إلى أن الحاجة إلى توفير مساحات تسوق جديدة تعتمد على كيفية خلق حركة سياحية دائمة في هذه الإمارة.
ورأى علوي أن طلب الوكالات التجارية بسوق دبي لا يزال عالياً. ولفت إلى أن خبراء وأصحاب المراكز التجارية حول العالم ينظرون إلى مراكز دبي التجارية على أنها باتت نموذجاً رائداً يشار إليه على خريطة مراكز التسوق في العالم. وأوضح أن التحدي في قطاع المراكز التجارية لم يعد يتمثل اليوم في حجم وضخامة هذه المراكز وإنما بتأدية هدفها، وأشار إلى أن معظم المراكز التجارية في دبي تؤدي أهدافها وتعطي لدبي قيما مضافة في المجال التجاري والسياحي وغير ذلك.
وفي السياق عينه، قال عيسى آدم، رئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي الرئيس السابق لمجلس إدارة مراكز التسوق في الشرق الأوسط في تصريحات سابقة ل«البيان الاقتصادي» أن مراكز التسوق في دبي يُتوقع أن تستقبل ما يزيد على 15 مليون سائح بحلول العام 2010 مع زيادة مساحات مراكز التسوق من 13 مليون قدم مربع لتصل إلى 30 مليون قدم مربع.
وينوه الخبراء بتميز المراكز التجارية في دبي ونموها السريع. وقد شهد العامان الماضيان الإعلان عن إطلاق وافتتاح وتوسعة عدد من المراكز التجارية الضخمة في دبي. ويعد مشروع «دبي مول» الذي تطوره شركة إعمار العقارية واحدا من عدة أسواق تجارية عملاقة أخرى تم تطويرها بدبي في حركة ليس لها مثيل في المنطقة تساير التطورات العقارية الضخمة في هذه الإمارة والتي من المتوقع أن تجعل من دبي واحدة من أكثر المدن تطورا في العالم وابرز الوجهات السياحية أيضا.
وتتميز مراكز التسوق في الإمارات بالتنوع في المتاجر ومراكز البيع المختلفة التي تضم علامات تجارية عالمية كثيرة منها، «كارفور»، و«هايبرباندا»، و«سبينيس»، و«زارا»، و«دبنهامز»، و«ول ورتس»، و«فيرجن ميغا ستورز»، و«باريس غاليري»، و«سن آند ساند سبورتس»، و«مجرودي».
حركة جوية نشطة
وأشار 13% ممن شملهم الاستبيان إلى أن شراء تذاكر السفر خلال فترة العيد تشكل أولوية لديهم. وتتميز هذه الفئة بأن اغلبها من الجاليات العربية التي تنتظر عطلة العيد للسفر إلى وطنها لقضاء هذه المناسبة بالقرب من عائلاتها. ويشير هؤلاء إلى أن ارتفاع الأسعار يطال بالدرجة الأولى أسعار تذاكر السفر نتيجة لنمو الطلب عليها خلال الأعياد بشكل كبير، حيث يعمد كثيرون منهم إلى حجز تذاكر السفر قبل عدة أشهر من المناسبة للحصول على أسعار تذاكر اقتصادية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن دبي تستحوذ على نصف الحركة الجوية في الدولة.
الذهب وغلاء المعيشة
وقال 7% ممن استطلعت «البيان» آراءهم أن شراء الذهب والحلي والزينة تعتبر من بين الأولويات خلال فترة العيد. وانحصرت هذه الفئة بالمواطنين الميسوري الحال وبالسياح الذين يفضلون شراء الذهب من دبي نظراً لما يتمتع به ذهب دبي من سمعة عالمية وجودة عالية وتوافر تشكيلة متنوعة من الموديلات التي تتناسب مع أذواق مختلف الجنسيات. في المقابل اعتبر معظم العملاء أن شراء الذهب أصبح صعباً ولم يعد على قائمة اهتماماتهم نظرا لغلاء المعيشة.
دبي ـ ضياء عبد العال