تعكف الحكومات الخليجية على وضع خطط كي تصبح مورداً رئيساً للألمنيوم. وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن كل دولة خليجية، راحت ترفع قدراتها التصديرية مستخدمة احتياطيات الطاقة الفائضة والرخيصة والمراهنة على نمو عالمي قوي.
وكان إنتاج الشرق الأوسط لا يتعدى نسبة 1% والإنتاج العالمي والألمنيوم، في عام 1980. ولقد ارتفعت هذه النسبة الآن إلى 7%. حيث تشير كل التقديرات إلى إمكانية وصولها إلى 10% عام 2020 أو قرابة 6 ملايين طن سنوياً.
وتقول شركة دبي للألمنيوم «دوبال» إن طاقة المنطقة الإنتاجية قد ترتفع إلى 10 ملايين طن نهاية عام 2030، ثلثيها من الدول الخليجية، في ضوء توجه الحكومات لاستخدام المصادر الطبيعية لخلق الوظائف للأعداد المتزايدة من المواطنين الشبان.
وقالت الصحيفة إن «دوبال» ونظيرتها ألمنيوم البحرين «البا» تعتبران نموذجاً في صور عدة لانتهاك المنطقة الحالي في التنوع بعيداً عن الاقتصادات المعتمدة على الهدروكربات.
وأضافت إن البحرين قد تكون الدولة الخليجية الأولى التي ضخت البترول غير أنها تعتمد الآن على النفط السعودي في تشغيل مصفاة التكرير لديها. كما أن دبي، تمتلك الحد الأدنى من إنتاج النفط غير أنها على مدى الثلاثين سنة الماضية استخدمت عائداتها لتطوير.
البنية التحتية اللازمة لتحويلها إلى وجهة تجارية إقليمية ولقد بنت دبي حيث تشكل العوائد غير النفطية نحو 97% من الاقتصاد، قاعدة تصنيعية غير أن «دوبال» تساهم بحصة الثلث من الناتج الإجمالي المحلي.
وفي ضوء ازدياد الطلب المتوقع بنسبة 30% هذا العام فإن دوبال واثقة من أن الصين وغيرها من الاقتصادات الناشئة كالهند وروسيا وأندونيسيا ستثبت أهميتها بالنسبة إلى منطقة الخليج، في المعادن كما هو الحال في النفط.
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني فيتش رينغز أن الخطط التوسعية في المنطقة تؤكد ان الشرق الأوسط سيسجل أسرع معدلات النمو في إنتاج الألمنيوم خلال السنوات الخمس المقبلة. مضاعفاً إنتاجه البالغ 2 مليون طن سنوياً.
وتعكف دوبال حالياً على زيادة إنتاجها السنوي وهو 860 ألف طن، بحدود 7% العام المقبل، مع زيادة إضافية في وقت لاحق في حين تخطط «ألبا» لزيادة 14% على إنتاجها البالغ 880 ألف طن سنوياً بدءاً من 2008.
كما شكلت «دوبال» وشركة مبادلة للتنمية في أبوظبي تحالفاً مشتركاً لتطوير الإمارات للألمنيوم أكبر مصهر للألمنيوم في العالم، فضلاً عن خطط لإنتاج 4,1 مليون طن يومياً بحلول 2010 في ميناء ومنطقة صناعية جديدين.
وتابعت فاينانشيال تايمز قائلة إن كاتالوم وهو مشروع مشترك بين قطر للألمنيوم والنرويجية هايدرو ألمنيوم، سوف ينتج 585 ألف طن سنوياً بدءاً من 2010.مع إمكانية مضاعفة إنتاجه إلى أكثر من 2 ,1 مليون طن سنوياً.كما أن مصهر صحار في عمان الذي تمتلك الكندية ألكان 20% فيه قد ينتج 325 ألف طن سنوياً بدءاً من العام المقبل.
غير أن السعودية تمتلك أكثر الخطط طموحاً كما قالت الصحيفة، فقد تحدثت عن 10 مصانع لصهر الألمنيوم و10 معامل لتكرير الألومنيا.وقد تم حتى الآن التعهد بمصهرين فقد اتفقت «ألكان» مع «معادن» السعودية لتطوير مشروع مشترك بكلفة 7 مليارات دولار سيشغل سلسلة الألمنيوم بكاملها، والتنقيب عن مكامن البوكسيت شمال المملكة وتحويلها إلى ألومنيا، وبناء مصنع للطاقة، ومصهر للألمنيوم شمال منطقة الجبيل الصناعية.
كما يخطط تحالف سعودي ـ صيني من المستثمرين لمصنع آخر تبلغ طاقته الإنتاجية 700 ألف طن سنوياً. في مدينة جيزان الاقتصادية وسيخلق المصهر الذي تقدر كلفته بـ 4 مليارات دولار. 7 آلاف وظيفة.
ترجمة: وائل الخطيب
