واصلت أسعار النفط الخام انخفاضها أمس استمرارا للهبوط الذي سجلته في اليوم السابق تحت وطأة ارتفاع الدولار الذي تسبب في انخفاض عام في أسواق السلع الأولية. وكان الخام الأميركي الخفيف انخفض بنسبة ثلاثة في المئة تقريبا في اليوم السابق مع ارتفاع العملة الأميركية بعد هبوطها في الاونة الاخيرة الى مستويات قياسية.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مزيج برنت لشهر نوفمبر 30 سنتا الى 76.28 دولارا للبرميل. وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف 24 سنتا الى 87.87 دولارا للبرميل. وهبط سعر السولار »زيت الغاز« 25ر3 دولارات الى 672.75 دولارا للطن. وعلى ذات المنوال انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا الى 37ر75 دولارا للبرميل من 23ر76 دولارا سجلت نهاية الأسبوع الماضي.

وبلغ الخام الأميركي أعلى مستوى له على الاطلاق في 20 سبتمبر الماضي عندما ارتفع الى 83.90 دولارا للبرميل بعد خفض أسعار الفائدة الأميركية في محاولة لتهدئة أسواق الائتمان مما أدى الى تراجع الدولار.

ومن العوامل التي كانت وراء انخفاض النفط قرب موسم الاعاصير في المحيط الاطلسي من نهايته اذ أنه ينتهي في نوفمبر لكنه لم يؤثر حتى الان على صناعة النفط في منطقة خليج المكسيك وتترقب الاسواق بيانات المخزون الأميركي التي تصدر غداً الخميس. ويوضح استطلاع أولي لاراء المحللين أن التوقعات تشير الى ارتفاع مخزون النفط الخام الاسبوع الماضي بمقدار 600 ألف برميل. ويتوقع المحللون انخفاض مخزون المشتقات الوسيطة 600 ألف برميل وانخفاض مخزون البنزين 100 ألف برميل.

وقال خبير في اسواق الطاقة »ازدياد قوة الدولار كان له اثر طفيف على سعر النفط«. لكنه اشار ايضا الى انقضاء ذروة موسم الاعاصير في المحيط الاطلسي الذي يستمر رسميا حتى نوفمبر غير انه لم يوقع حتى الان اي خسائر مهمة بالبنية التحتية للنفط أو الغاز.

في الأثناء قال وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية

ان السعر الحقيقي والعادل لبرميل النفط يفوق المئة دولار اذا ما احتسب التضخم.وقال الوزير القطري ان النفط دائما لم يدخل في حسابات التضخم ومع الاسف نرى ان المنتجات الصناعية تضخمت اسعارها بشكل كبير جدا.

واضاف ان النفط لم يحسب له حساب التضخم ولو حسبناه من عام 1972 الى اليوم طبعا سوف يكون السعر الحقيقي العادل فوق الـ 100 دولار. وقطر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط وتضخ حوالى 700 الف برميل من الخام يوميا، كما انها تملك ثالث احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

وألمح العطية إلى ان تسعير النفط بالدولار قد يستمر لفترة طويلة. وقال في هذا السياق يستمر الدولار كعملة منذ 100 سنة والى اليوم وقد يستمر ايضا الى فترة طويلة لكن لا ادري ما يمكن ان يحصل في المستقبل. المستقبل كل اوراقه مفتوحة وقد تحصل تغييرات في المستقبل. وتابع في الوقت الحاضر لا استطيع ان اجزم انه سيكون هناك تغيير.