حقق مسلسل «وجه آخر» حضوراً طيباً على الشاشة الرمضانية هذا العام وهو ما زال يعرض على شاشة تلفزيون سما دبي، ضمن خط اجتماعي يعرض لعدة محاور قدمها في نص درامي المؤلف سالم الحتاوي.
العمل من بطولة الفنانة الكبيرة سميرة أحمد وشيماء سبت ومن إخراج الفنان بسام سعد الذي سبق له أن حقق عدة أعمال عربية مثل«الداية، بنت الضرة، أهل المدينة، الغدر والهشيم» وكلها أعمال درامية سورية بامتياز، وقبلها أخرج عملين للدراما المصرية هما «قلب الليل» عن إحدى روايات نجيب محفوظ و«عزبة المنيسي» عن رواية ليوسف القعيد، كما أخرج العام الماضي مسلسلا كويتيا اسمه «الرحى» للفنانة حياة الفهد، والآن يحضر في الدراما الإماراتية للمرة الأولى حيث التقيناه في هذا الحوار قبل مغادرته الإمارات:
* كيف تلقيت نتائج تجربة إخراجك الأولى في الدراما الإماراتية؟
** تلقيتها بحب كبير، ولمست النجاح الذي تحقق نتيجة عرض عملي الأول في الدراما الإماراتية وهو مسلسل «وجه آخر» الذي عرض على تلفزيون سما دبي، في الوقت الذي تلقيت فيه صدى هذا النجاح أيضا من بعض الدول العربية كسوريا والأردن والسعودية وغيرها من الاتصالات التي تلقيتها من تلك البلدان.
* ما هو انطباعك عن العمل للمرة الأولى في الدراما الإماراتية؟
** أتمنى أن أكررها فالعمل مع الفنانين الإماراتيين ممتع وليس فيه مشاكل أو صعوبات بالإضافة إلى أن الإنتاج يسر حركتنا ووفر لنا كل ما من شأنه أن ينهي شغلنا ولولا ضغط الوقت لكان عملنا مثاليا.
* ربما شاهدت بعض الأعمال الإماراتية أثناء وجودك في دبي، هل هناك منافسة بين الأعمال المقدمة؟
** هناك منافسة إماراتية واضحة عبر الأعمال التي أنتجها تلفزيون سما دبي هذا العام، ولكن التنافس الأهم بنظري هو ذلك الذي يحدث بين الدراما الخليجية والدراما العربية، وقد لاحظت دخولا قويا للدراما الخليجية إلى التلفزيونات العربية وهذه ظاهرة جيدة وجديدة وتؤكد ان سوق الدراما الخليجية سينتشر في العام المقبل انتشارا مكثفا، من دون ان ننسى ان المحطات الخليجية هي محطات إنتاجية بالدرجة الأولى.
* وأين أنت بعملك من هذه المنافسة خليجياً ومحلياً على الأقل؟
** في المرتبة الأولى، وهذا ليس كلامي بل كلام المشاهدين، فبعد مرور عشرة أيام على تصوير العمل قلت للعاملين معي هذا العام سنكون بالمرتبة الأولى.
* كانت هناك ذريعة بأن الأعمال الخليجية لم يجر تسويقها عربيا بسبب اللهجة.؟
** «مقاطعا» كما كانت الذريعة بخصوص تسويق أعمال عربية في مصر، وأعتقد أن اللهجة الخليجية مفهومة لدى الجميع لأنها صارت دارجة وليس فيها تلك المفردات التي من شأنها خلق عزلة للدراما الخليجية، والردود التي تلقيتها حول «وجه آخر» هي لعرب مقيمين في دول عربية وليس لمواطنين خليجيين وهذا يؤكد ان العمل مفهوم خارج حدود الخليج.
* ولكن ألا تعتقد ان الحدوتة تتكرر في الأعمال الخليجية؟
** هناك بعض المواضيع المشتركة وبعض القصص المتداولة ولكن هذه ليست مصيبة الأعمال الخليجية فقط بل مصيبة معظم الأعمال الدرامية العربية وعلى رأسها مصر التي لم تقدم أعمالا جديدة في الدراما التلفزيونية هذا العام كلها قصص معادة وكل المواضيع الجديدة تاريخية أو من السير الذاتية وهذه مشكلة لأن الدراما عندما تفتقد للمواضيع الاجتماعية واليومية تهرب ببساطة إلى التاريخية.
* لماذا هذه المسحة الميلودرامية على عمل «وجه آخر»؟
** المشاهد باعتقادي لا يقبل العمل الدرامي إذا لم يكن فيه مسحة من الميلودراما لأننا أساسا مجتمعات عاطفية وتحب هذا النوع من الأعمال ولا أعتقد ان عملاً عربياً نجح في الدراما التلفزيونية لم يكن يتضمن ميلودراما واضحة، أو أن هناك خطا دراميا فيه نفس الأمر، وأود أن أشير إلى أنني قدمت العام قبل الماضي مسلسل (الغدر) مع النجم رشيد عساف وكان فيه جانب كبير من الميلودراما ولكن العمل لاقى نجاحا منقطع النظير حينما عرض على المحطات الفضائية العربية، وهناك أدلة كثيرة تشير إلى ميل المشاهد العربي للميلودراما، ولكن ما أحب ان أقوله إن «وجه آخر» لم ينجح للميلودرامية الموجودة فيه ولكنه نجح لأنه يحاكي مشاعر الناس البسطاء ويقترب من أوجاعهم وحكاياتهم البسيطة.
* كيف وجدت التعامل مع الفنانة الكبيرة سميرة أحمد في هذا العمل؟
** أنت قلت عنها فنانة كبيرة وهي حقا كبيرة بموهبتها وإنسانيتها وأدائها لقد فوجئت عموما بالتعامل مع النجوم الإماراتيين وبساطتهم وموهبتهم المتميزة وخرجت بانطباعات مهمة.
*علمنا أن إقامتك قد تطول في دبي بهدف التحضير لعمل جديد؟
** هذا الكلام وارد ولكن إقامتي دائما في الطائرة فأنا فلسطيني أردني مقيم في دمشق ودرست في بغداد وتخرجت فعليا من القاهرة، وفي كل عام أحط الرحال في بلد ما، وأتمنى أن يكون لي نصيب وحظ بالعمل هنا مرة ثانية.
حوار ـ جمال آدم

