توالى تساقط الرؤوس على خلفية فضيحة التداولات التي وصلت قيمتها الى 97 مليون دولار في كارنيجي، أكبر البنوك الاستثمارية في الشمال الأوروبي، اثر استقالة مستشار حكومي آخر، ومدير تنفيذي كبير في البنك.وهي الفضيحة التي جعلت من كارنيجي هدفا لمشترين محتملين وكانت «انفيك» شركة الخدمات المالية الآيسلندية استولت على حصة 7 ,9% في البنك، مما جعلها أكبر مساهم فردي.

كما زاد «أي بي جي» سونداد كوليير «بنك الاستثمار النرويجي واجلتنير» وهو بنك آيسلندي آخر من حصتيهما، فقد قدم «أوربان فندرد» المحامي السابق، ومسؤول التوفيق في كارنيجي والذي عين سكرتيراً للدولة في وزارة المالية وشاغل المنصب الاستشاري الثاني في لجنة الخصخصة الحكومية استقالته.

وبحسب صحيفة فاينانشيال تايمز فإن استقالته تأتي في أعقاب استقالة أولف فريدركسون المسؤول المالي الأول في كارنيجي، التي جاءت على خلفية مطالبة هيئة الرقابة المالية السويدية الأسبوع الماضي، باستقالة الرئيس التنفيذي لبنك كارنيجي، ومجلس إدارته كاملاً بالتنحي.

كما قدمت كارين فورسيك، الرئيسة التنفيذية السابقة للبنك استقالتها كرئيسة للجنة الخصخصة الحكومية، لمحاولة تجنيب تأثيرات دورها السابق على السياسة الحكومية، وقالت فاينانشيال تايمز انه في ظل استمرار موجة الاستقالات على خلفية الفضائح أكد كارنيجي انسحابه من موقعه المربح، كاستشاري مالي للحكومة في موضوع الخصخصة .

وهو دور كان المأمول ان يدر أرباحاً طائلة من الأتعاب الاستشارية. وكان البنك، الذي يبلغ عمره 200 عام، يقدم استشاراته إلى الحكومة فيما يخص بيع حصتها البالغة 6,6 في أو ام اكس مستغلة البورصات الشمالية الأوروبية وبيع SBAB مقرضة الرهونات العقارية الحكومية وكان مرشحاً لمزيد من تفويضات الخصخصة.

ويأتي قرار كارنيجي بالانسحاب، وسط ضغوط سياسية وشعبية متزايدة في السويد لقطع الحكومة صلاتها بالبنك، وقد تم استدعاء ماتس اوديل، وزير الأسواق المالية، امام البرلمان للإجابة عن أسئلة تتعلق بالفضيحة ولقد أصر فيما بعد ان عملية الخصخصة لن تتأثر.

دبي ـ وائل الخطيب