أشار تقرير لصحيفة فانيانشيال تايمز، إلى أن تكاليف عمليات الحفر، وتركيب المنصات المتزايدة، فضلا عن نقص اليد العاملة الماهرة، بات يلقي بظلاله على المشاريع الهدروكرونية في الشرق الأوسط. وإعادة التفاوض عن عقود أخرى وعكف المنتجون في الإمارات وليبيا والسعودية على وضع خطط طموحة لزيادة إنتاجهم وطاقاتهم لتلبية الطلب العالمي واستغلال الطفرة المالية في الأسعار.
ويقول خبراء إن كثيرين سيصارعون للالتزام ببرامجهم، وسيضطرون لدفع أثمان باهظة، لضمان توفير المواد والأفراد في سوق تعاني من شح شديد. وعلى هذا الصعيد قال كاتديدا سكوت المحلل في اتحاد كامبريدج لبحوث الطاقة (سيرا) إن لذلك عواقبه، والتي بدورها ستزداد خلال السنوات القليلة المقبلة، وأضاف أننا نشهد مشاريع تؤجل، نظراً لأن المعدات اللازمة، لا تسلم في مواعيدها المحددة«.
ويقول خبرا، إن الاختناق الحيوي يكمن في نقص العمالة الماهرة، في صناعة يسيطر عليها أفراد على أبواب التقاعد، وخريجون تنقصهم الخبرة.وقالت الصحيفة إن تلك المسائل تؤثر على منتجين على المستوى العالمي، حيث يشكّل الشرق الأوسط 20% من المشاريع العالمية التي ستضاعف القدرة الإنتاجية بين عامي 2007 و 2010، وفقاً لبيانات سيرا وهي المنطقة الأكثر حاجة للمهارات الخاصة في تصميم وإدارة المشاريع، خلال الفترة ذاتها.
واستكمال بعض المشاريع الكبرى أرجئ ما بين 9 ــ 12 شهراً بحسب مصادر في القائمة.وقالت إن تطوير مشاريع حقل باب الذي تم تأجيله بسبب نقص المعدات المتخصصة المطلوبة لمشروع الغاز الحمضي.وقد يستغرق تسليم بعض المعدات ما بين 18 شهراً إلى سنتين حسبما قال خبراء.
وكان مسؤولون طرحوا حقلي باب وشاه على مناقصة مشتركة أملاً في أن ينتج الحقلان في النهاية ثلاثة ملايين قدم مكعب يومياً، وفي وقت لاحق ارتأى المسؤولون في ضوء التحديات الفنية لحقوق الغاز الحمضي والمصاعب السوقية إعادة طرح المناقصة لحقل شاه فقط الأقل تعقيداً والأكثر إنتاجاً للسيولة بحسب محللين.
وقال مصدر في الصناعة إن أبوظبي اتخذت مقاربة أكثر صرامة فيما يخص صفقاتها التجارية عن الآخرين كالسعودية وقال مصدر آخر في الصناعة »بحسب علمي إنهم ينظرون نظرة أكثر ليبرالية إلى السوق، وإنهم أكثر سخاء للحصول على المصادر.وقالت فايننشال تايمز إن السعودية تمتلك أكبر طاقة إنتاجية للنفط في العالم.
والمقدرة بـ 10.5 ــ 11 مليون برميل يومياً، وفي عام 2006 أعلنت شركة آرامكو الحكومية خصة بـ 18 مليار دولار لإنتاج 12.5 مليون برميل يومياً في 2009 و15 مليون برميل يومياً في 2020. وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.ويقول خبراء إن السعودية ماضية في خطتها، بيد أنها ستضطر لدفع أسعار أعلى.
وأشارت الصحيفة إلى وجود 270 منصة تعمل في الشرق الأوسط مقارنة بـ 158 منصة في سبتمبر 2006 وفقاً لباكرهيوز شركة خدمات النفط منها 130 منصة تشغلها السعودية وحدها. وتقول مصادر إن صناعة النفط والغاز العالمية ستواجه نقصاً يقدر بـ 15 في المئة في المهندسين الأكفاء بحلول 2010 بحيث يتراوح عددهم بين 5500 إلى 600 مهندس.ويشهد عام 2007 نقصاً بالفعل في المهندسين لتلبية متطلبات التنقيب والإنتاج.
ترجمة وائل الخطيب