أفادت صحيفة «اللوموند» بالاستناد إلى وثيقة تعود لشهر يوليو 2006 ان وزارة المال الفرنسية علمت بمشروع بيع اسهم في مجموعة الدفاع والطيران الأوروبية «اي ايه دي اس» لهيئة عامة ووافقت عليه، ما يناقض جزئيا تصريحات وزير المال السابق تيري بروتون.

ويشتبه في ان العديد من مسؤولي المجموعة الأوروبية التي تنتمي اليها شركة ايرباص باعوا مجموعات كبيرة من أسهمهم قبيل اعلان تأخير جديد في برنامج تصنيع طائرة ايرباص «ايه 380» العملاقة ما أدى إلى تراجع كبير لاسهمها في البورصة في 14يونيو 2006.

وكون الدولة الفرنسية تملك 15 في المئة من اسهم المجموعة، طالبت المعارضة اليسارية المسؤولين السياسيين بشرح الدور الذي ادته الحكومة في تلك الفترة لا سيما شراء صندوق المودعات (هيئة عامة) من مجموعة لاغاردير، من أصحاب الأسهم في أي ايه دي اس أسهم المجموعة الأوروبية التي كانت على وشك الانهيار.

وجاء في محضر اجتماع لجنة مراقبة صندوق المودعات في 12 يوليو 2006 الذي استندت اليه «لوموند» ان «الدولة وافقت في اطار الإجراءات المذكورة في شرعة اصحاب الأسهم على ان يشتري صندوق المودعات تلك الاسهم».

واضافت الصحيفة ان تلك الوثيقة تناقض جزئيا ما ادلى به تيري بروتون الجمعة امام لجنة المالية في مجلس الشيوخ. وفي رد على سؤال «اللوموند» شدد بروتون على انه «لفت بنفسه انتباه البرلمان الجمعة إلى محضر الاجتماع المذكور».

مؤكدا انه «خطأ في التفسير القانوني، وان البعض يعتقد ان على الدولة ان توافق على العملية في اطار شرعة أصحاب الأسهم في المجموعة، وهذا خطأ قانونيا». وفي تناقض اخر لمعلومات «اللوموند» اعلن صندوق المودعات السبت انه «لم يطلب ولم يتلق ترخيصا من الدولة لشراء اسهم اي ايه دي اس في ابريل 2006 خلال بيع اسهم المجموعة الاوروبية من طرف مجموعة لاغاردير.

واعتبر العبارة التي ذكرتها الصحيفة «تعني، وهو ما هو هام بالنسبة للجنة المراقبة ان الامر يتعلق بعملية تمت بشكل قانوني في كافة جوانبها وان مجمل ما تنص عليه شرعة أصحاب الاسهم كان محترما». وشدد كما فعلت اللوموند على ان فقرة في المحضر تنص على ان «الدولة لم تكلف في أي وقت صندوق المودعات بشراء الاسهم المذكورة ان صندوق الودائع أبدى اهتمامه بالعملية بناء على معايير محض مالية».

من جهتها، امرت وزيرة الاقتصاد والمالية كريستين لاغارد الجمعة بإجراء تحقيق داخلي يشمل انشطة وزارتها بشان اي ايه دي اس بين نهاية 2005 ويونيو 2006.وقالت الوزارة ان التقرير سيرفع في 11اكتوبر «وسينشر مضمونه فورا».