وسط أجواء من الفرح والحزن معاً، وهتافات الجمهور المشجع والمصوت للمتنافسين في مسابقة «منشد الشارقة2» وبين تألق المذيع محمد خلف وأحكام لجنة التحكيم، أسفرت الجولة ما قبل الأخيرة من التصفيات التي أقيمت مساء يوم الجمعة الماضي، وامتدت إلى الساعات الأولى من صباح أمس عن خروج المنشدين المصري محمد عباس والسوري محمد الرغبان واللبناني محمد الزعبي.

وكان الجمهور بدأ بالتوافد مبكراً إلى قاعة المدينة الجامعية في الشارقة، لمشاهدة تسعة من المنشدين ترشحوا لتصفيات الأسبوع ما قبل الأخير للمسابقة، حيث تقام التصفيات الأخيرة والإعلان عن الفائز الأول بالمسابقة ثاني أيام العيد، ويحصل على سيارة (بي ام دبليو) ومئة ألف درهم. ووقف المنشدون أمام الجمهور لاستعراض مهاراتهم وأصواتهم، وقدم كل منهم نشيده الخاص، الذي على ضوئه استعرضت لجنة التحكيم آراءها بجميع المنشدين، وإن بدا واضحاً أن جميع الأصوات كانت متقاربة من حيث الأداء واختيار الأناشيد، وفي المحصلة، كان لابد من خروج ثلاثة من المتسابقين.

ونتيجة التصويت أعلن المذيع محمد خلف والذي كان متألقاً وحاضراً بأدائه وصوته عن خروج محمد عباس من مصر الذي كانت اللجنة قد أشادت بمستواه، ومحمد الرغبان من سوريا ومحمد الزعبي من لبنان وهما أيضاً كانا من الأصوات الجميلة.

وفور إعلان النتيجة سادت حالة من الشجن بين المتسابقين، وذرفت الدموع على ترك ثلاثة من المنشدين مواقعهم في مسابقة (منشد الشارقة2) وكان أكثر الجمهور حضوراً الجمهور العراقي والجمهور السوداني الذي ظل يشجع المنشدين أحمد السعدي وعبدالله شرف الدين، وأخيراً أعلن المذيع محمد خلف عن التصفيات الأخيرة والتي ستقام ثاني أيام العيد وفيها تتم التصفيات والإعلان عن الفائز الأول.

وفي بداية انطلاق المسابقة، وبعد أن رحب مذيع السهرة محمد خلف بالحضور، فاجأ خميس بن سالم السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة الجمهور والمنشدين بصعوده إلى خشبة المسرح وإلقائه قصيدة، أشاد فيها بمنشد الشارقة، ثم انتقل إلى الأحوال التي آلت إليه الشعوب العربية وقد لاقت القصيدة استحسان الحضور.

بعد ذلك، أكمل خلف ترحيبه بلجنة التحكيم والمتسابقين، وأعقب ذلك الإعلان عن تقديم المجموعة الإنشاد الجماعي «لماذا ببدر أُجيب النداء»، ثم وقف المنشدون بحسب ترتيب الأسماء لينشدوا أناشيدهم الخاصة بهم التي اختاروها قبل بدء المسابقة، فكانت البداية مع المتسابق السوري محمد الرغبان الذي اعتلى خشبة المسرح مرتدياً الثوب الحجازي الجميل، وأنشد أيضاً لوناً حجازياً تألق فيه، ثم صعد العراقي أحمد السعدي الذي تطرق في أنشودته إلى مأساة أبناء وطنه وأنشد لعراقه الجريح: «فيا رباه أحفظ واحمي شعباً أصابته المآسي والسنون».

وكان ثالث المتسابقين المغربي مروان حاجي الذي تميز بزيه المغربي المزركش، وأنشد من اللون المغربي وأطرب الحضور بصوته وأدائه، وقدم الأردني إبراهيم الدردساوي أنشودة بدأها بموال «ما اخترنا حبك يا أوطان لكن الله قد اختار»، وكان خامس المنشدين اليمني بلال عبدالله الأغبري الذي تألق في قصيدته ونال رضاء اللجنة كغيره من المنشدين.

وقدم اللبناني محمد الزعبي أنشودة نال عليها لقب «الشيخ المنشد» من عضو لجنة التحكيم أبو راتب، ثم اعتلى خشبة المسرح المصري محمد أحمد عباس وهو أيضاً حظي بلقب «المنشد العاطفي»، ثم قدم السوداني عبدالله شرف الدين أنشودة بدأها هو الآخر بموال، وحظيت على إعجاب اللجنة والحضور، وكان مسك ختام المتسابقين الجزائري ناصر ميروح الذي اعتلى خشبة المسرح، وهو يرتدي الزي الجزائري بطربوشه الأحمر وملابسه المزخرفة والجذابة.

وفعلاً كان محل إعجاب الجمهور بما فيه المحكم بو خاطر الذي داعبه بعبارة ضاحكة: «لا تنسى ان مقاسي 34»، وبعد ذلك استمرت فقرات الحفل مع ضيف الأمسية المنشد العراقي مصطفى العزاوي الذي أهدى الشارقة علم العراق وحب وتقدير العراقيين لكل الإماراتيين، ثم أنشد نشيدين من أعماله المتميزة.

وكانت لحظة الترقب الحاسمة، حيث تودع فيها الشارقة والمسابقة ثلاثة من المتسابقين، حين بدأ المذيع محمد خلف بإعلان النتائج، وراح يذكر أسماء المتسابقين المنتقلين إلى التصفيات الأخيرة حتى لم يتبق على المسرح سوى المصري محمد أحمد عباس، واللبناني محمد الزعبي، والسوري محمد الرغبان، والسوداني عبدالله شرف الدين.

وهنا أصبح كل واحد منهم يترقب إعلان اسمه ليطمئن على بقائه في المسابقة، ثم جاءت اللحظة الحاسمة بإعلان بقاء السوداني عبدالله شرف الدين، وخروج الثلاثة المصري محمد أحمد عباس والسوري محمد هيثم الرغبان واللبناني محمد الزعبي وجميعهم يبدأ اسمه الأول بمحمد.

إضاءة

سادت حالة من الشجن بين المتسابقين فور إعلان النتيجة، وذرفت الدموع على ترك ثلاثة من المنشدين مواقعهم في مسابقة (منشد الشارقة2) وكان أكثر الجمهور حضوراً الجمهور العراقي والجمهور السوداني الذي ظل يشجع المنشدين أحمد السعدي وعبدالله شرف الدين، وأخيراً أعلن المذيع محمد خلف عن التصفيات الأخيرة والتي ستقام ثاني أيام العيد وفيها تتم التصفيات والإعلان عن الفائز الأول.

الشارقة ـ جميل محسن