أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن استضافة مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي عدداً من أهم نجوم السينما العربية والعالمية، ونخبة من صناع السينما الذين يضفي حضورهم على الحدث أهمية كبيرة ومكانة لافتة، بينما أعلنت نشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان أن شركة أبوظبي للإعلام سوف تدعم أحد المخرجين الاماراتيين بمئة ألف دولار أميركي. وقال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان «إن الحضور العربي والعالمي سوف يساعد في تطبيق استراتيجية ترسيخ المهرجان منذ دورته الأولى كمهرجان فني ثقافي جاد يضاف إلى المنجزات الثقافية الهامة التي اكتسبها المجتمع الإماراتي في الآونة الأخيرة». وتمنى معالي سلطان بن طحنون من شباب الدولة ذوي الطموح السينمائي أن يستغل هذا المهرجان لتطوير إمكاناته من خلال الاحتكاك بالضيوف ومتابعة العروض السينمائية، والندوات والمؤتمرات المصاحبة، وذلك لإغناء تجاربهم وزيادة خبراتهم مما يهيئهم لإنتاج أفلام مميزة ترضي طموحاتهم وطموحات أبوظبي، وترقى بصناعة السينما في المنطقة، مؤكداً «أن الهيئة سوف تساهم في رعاية وتشجيع المواهب المحلية في إطار حرصها على نشر صورة حيّة معبرة عن ثقافتنا وحضارتنا من خلال لغة الفن السابع التي قد لا تضاهيها لغة فنية أخرى».
وفي السياق ذاته، صرحت نشوة الرويني المدير التنفيذي للمهرجان أن شركة أبوظبي للإعلام ويمثلها الرئيس التنفيذي رمضان المبارك سوف تدعم المهرجان بمئة ألف دولار أميركي، وقرر مجلس إدارة المهرجان الذي يرأسه معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد خلف المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة المهرجان ومدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، توجيه هذا الدعم لإنتاج الفيلم المقبل لمخرج إماراتي من المخرجين المشاركين في المهرجان». وقالت الرويني: «إن إدارة المهرجان هي التي ستختار المخرج الذي يفوز بهذا الدعم، من أجل تنمية الإنتاج السينمائي في الإمارات، وبالطبع لا علاقة بين هذه الجائزة وبين الجوائز الرسمية للمهرجان التي تقررها لجنتا التحكيم لمسابقتي الأفلام الطويلة والقصيرة.وهذه تعد مبادرة طيبة وغير مسبوقة من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لدعم صناعة السينما في دولة الإمارات». من جهته، قال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث:
«إن المهرجان، وكسائر المهرجانات العالمية، يضم عروضاً تتنافس على عدد من الجوائز وأخرى خارج إطار المنافسة الرسمية، وغيرها من الفعاليات الفنية والفكرية المُصاحبة، إلا أنه يتميز بتفرده عن غيره من المهرجانات لأنه يتضمن عدداً من النشاطات التي تنظم للمرة الأولى.
وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن مشاركة أكثر من مئة فيلم من ثمانية وثلاثين دولة عربية وأجنبية في المهرجان يبشر بانطلاقة متميزة نأمل أن تجعله في المستقبل محطة رئيسية لتقديم عروض أولى للأفلام العربية والعالمية، واستقطاب صُناع الفيلم السينمائي بكافة انتماءاتهم وتياراتهم الفكرية والفنية، وتوسيع الآفاق أمام إنتاج مزيد من الأفلام وذلك من خلال مؤتمر تمويل الأفلام الذي ينظم للمرة الأولى على هامش مهرجان سينمائي ويضم روّاداُ وخبراء صناع السينما في العالم من إنتاج وتسويق وتوزيع، والذين سيقومون بعرض تجاربهم ووجهات نظرهم حول مصادر تمويل الفيلم».
ونوّه المزروعي إلى التنوع الكبير الذي يتضمنه برنامج المهرجان إذ يتألف من عشرة أقسام فيها العروض الخاصة، ومسابقات الأفلام الطويلة والقصيرة، ومسابقات خاصة بالطلبة، بالإضافة إلى الاحتفاء بالسينما المصرية والهندية والخليجية، كما يحتفي المهرجان بأفلام المخرجات العربيات بتخصيص عروض خاصة لأفلامهن، وهو حدث ينظم للمرة الأولى ضمن مهرجان سينمائي عربي.
ولعل هذا الغنى والتنوع في برنامج عروض المهرجان وما يواكبها من ندوات وحوارات ومناقشات يمثل فرصة كبيرة لصناع السينما المحليين والخليجيين للاطلاع على أحدث الإبداعات العالمية، وآخر ما وصلت إليه صناعة السينما مما يثري تجاربهم ويفتح أمامهم الأبواب لمزيد من الخبرة والإنتاج.
وأعلن المزروعي في ختام حديثه أنه سيتم الاحتفاء بعدد من روّاد السينما العربية والعالمية، تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلوها خلال مسيرتهم الإبداعية في سبيل إرساء فن حقيقي يعالج قضايا الإنسان ومشكلاته، واحتفاءً بتلك البصمات الخالدة التي تركوها في سجل الفن السابع.
وأضاف قائلاً:» إن الاهتمام بالسينما ينبع من الاعتراف بواقع أهميتها وموقعها في أي مشروع ثقافي، ولا يكتمل مشروع أبوظبي الثقافي بآفاقه المستقبلية، والمنفتح على الآخر إلا بحضور بارز للفن السابع الذي بات يشكل أحد أضلاع الثقافة المعاصرة، ومهرجان الشرق الأوسط السينمائي يمثل خطوة هامة وأساسية على هذا الطريق الطويل، ومن هذا المنطلق جاء تأسيس أكاديمية للسينما في أبوظبي بالتعاون مع أكاديمية نيويورك للفيلم، والتي ستحتضن المواهب الشابة محلياً وعربياً.
وتقدم لهم الخبرات اللازمة وفقاً للمعايير العالمية المتعارف عليها، والتي تشمل كافة عناصر الفيلم السينمائي، كما سيؤسس في أبوظبي مركز لصناعة الأفلام يعمل على استقطاب المنتجين السينمائيين من كافة أنحاء العالم، ويتيح لهم بيئة داعمة لإنتاج أفلامهم تتوفر فيها مختلف العناصر المطلوبة لإنتاج عمل فني عالي الجودة».
أبوظبي ـ عبير يونس

