إعلان «اتش اس بي سي» اعتزامه أنه أصبح أول بنك عالمي، يؤسس خدمات للوساطة المالية في الإمارات قد يقود إلى انتعاش الاستثمار المؤسساتي في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.

وقالت مجلة ميد إنه على الرغم من الازدحام الذي يشهده قطاع الوساطة في الإمارات فإن دخول اتش اس بي سي يعتبر المرة الأولى التي سيتمكن فيها المستثمرون المؤسساتيون من اقتحام أسواق البورصة في الإمارات وقد جاءت هذه الأنباء، في الأسبوع ذاته الذي تم فيه إيقاف إحدى عشرة شركة للوساطة، من قبل هيئة الإمارات للأوراق المالية والسلع وعددت ميد أسماء شركات الوساطة التي علقت «إسكا» أعمالها وهي «ميرشانت سيكورتيز» والمدينة للوساطة المالية.

وفيصل لوساطة الأسهم والسندات، وإيمكو فانيانشيال سيرفز، وديلما بروكرج، وانترناشونال شير اند بوندزستسر ودبي للوساطة، والثقة لخدمات الوساطة. وجلوبال فورشيرز أند بوندز وفالكون للخدمات المالية. (إسكا) لعدم امتثالها للوائح التنظيمية الجديدة الخاصة بالرساميل.

وتعقيباً على ذلك قال شريف عبدالخالق، مدير غرفة التداول في اتش اس بي سي سيكورتيز إن الحدثين يدلان على نضوج أسواق الإمارات.ومضى قائلاً «إن كفاءة الوسطاء في الإمارات ليست عالية جداً، فهناك أكثر من 100 شركة تقدم خدمات الوساطة غير أنه لا توجد تداولات كافية لدعمها».

مشيراً إلى أن النظم والقواعد الجديدة ستساهم في تحسين كفاءة شركات الوساطة، وأن وصول اتش اس بي سي سيذكي الروح التنافسية.

وكانت الشركات الإحدى عشرة الموقوفة فشلت في زيادة رساميلها 10 ملايين درهم إلى 30 مليون درهم. وزيادة الضمانات البنكية من 10 ملايين درهم إلى 20 مليون درهم بحلول 30 سبتمبر، كما اشترطت «أسكا» في بداية 2007.

وفي هذا السياق قال عبدالخالق، «إن مبلغ العشرة ملايين يسهل جمعه على الوسطاء، وتأسيس شركات للوساطة خاصة بهم، غير أن السوق لم تستطع إدامة ذلك المستوى من التجارة، خصوصاً في ظل المصاريف المتزايدة.

وكانت ستون شركة للوساطة بدأت في عام 2006 وحده، بسبب تواضع متطلبات الدخول. ويذكر أن اتش اس بي سي سيكورتيز ستبدأ التداول في بورصات الإمارات، نهاية العام الحالي، منطلقة من حيث المبدأ، بتوفير خدمات لمؤسسات الاستثمار السيادي، قبل أن تتوسع إلى تقديم الخدمات للمستثمرين الأفراد وسيقوم البنك بتسويق الفرص الاستثمارية في أسواق الشرق الأوسط إلى المستثمرين السياديين.

وصناديق التقاعد، في نيويورك ولندن وطوكيو، وعلى هذا الصعيد قال عبدالخالق «إن هذه النوعية من المستثمرين مهمة لمثل تلك الأسواق».

فهؤلاء المستثمرون يطالبون بمستوى عالٍ من الدراسات سيما وقد اعتادوا على ذلك بين الأسواق المتقدمة». وأضاف «إن اتش اس بي سي كجزء من تأسيس شركته الخاصة بالوساطة في الإمارات، شكل فريقاً خاصاً لدراسات الأسهم، وهو البنك العالمي الأول الذي يقوم بذلك مؤكداً على أن انضمام لاعب كبير كهذا إلى السوق وتوجيه عدد كبير من الصناديق السيادية إلى المنطقة سيساعد في وضع الأسعار والتداولات على قاعدة من الثوابت والأسس بدلاً من الشائعات والتخمينات.

وعلى الصعيد ذاته قال أحد المحللين المحليين «قد لا تكون بنوكا عالمية أخرى بعيداً عن اقتفاء خطى اتش اس بي سي، وكلما زاد عددها. كان ذلك أفضل لمعايير البحوث والدراسة، وستزيد من الأنشطة التداولية».

ترجمة: وائل الخطيب