قال مصدر مسؤول في هيئة الأوراق المالية والسلع ان العمل يجري حاليا على إجراء تعديلات واسعة في قانون الهيئة وتوقع ان تتضمن هذه التعديلات إدخال صلاحيات ترخيص ورقابة الأنشطة المتعلقة بالاستشارات المالية.

وابلغ المصدر »البيان« ان الهيئة تراقب عن كثب التقارير التي تنشرها وسائل الإعلام المختلفة مشيرا إلى انه في الوقت الذي تشجع فيه الهيئة التقارير والتحليلات التي تتبنى المهنية والمصداقية وأساليب التحليل العلمي السليم فإنها تتخذ في الوقت نفسه وفي حدود صلاحياتها القانونية وبالتنسيق مع الأسواق المالية إجراءات ضد من يحاول التأثير على الأسواق.

وأضاف المصدر الذي كان يرد على استفسارات »للبيان« حول التقارير التي تنشرها بعض الشركات والمؤسسات المالية عن الأسواق المالية ومنها بعض الشركات التي تمتلك أو تدير محافظ استثمارية ومدى تأثير ذلك على أسعار أسهم الشركات المتداولة أضاف انه ليس من صلاحيات الهيئة الإعلان عن كل الإجراءات التي تتخذها.

مشيرا في الوقت نفسه إلى ان المواد 36 و39 41 من قانون الهيئة رقم 4 لسنة 2000 قد حدد الموقف القانوني والعقوبات الجزائية التي تتعلق بنشر معلومات غير صحيحة أو مظللة وهناك نصوص واضحة بالقانون ضد من يحاول استغلال منصبه بطريقة غير سليمة للتأثير على الأسواق، بل ان المادة 37 من قانون الهيئة تؤكد انه يقع باطلا أي تصرف يستند إلى استغلال معلومات غير معلن عنها من شانها التأثير على القيمة السوقية.

اما فيما يتعلق بالأبحاث والاستشارات المالية، فيتعين التذكير بان أنواع التراخيص الصادرة عن الهيئة حاليا لا تشمل الدراسات والأبحاث والاستشارات المالية التي تصدر عن مختلف الجهات، وبالتالي فإن ما ينشر في هذا الصدد لا يخضع حتى الآن من الناحية التشريعية لرقابة الهيئة.

وقال المصدر: لاشك ان الهيئة تهتم وتتابع تطوير مهنة التحليل المالي وترخيص المحللين، ويجري العمل حاليا على تعديلات واسعة في قانون الهيئة والمتوقع ان تتضمن إدخال صلاحيات ترخيص ورقابة الأنشطة المتعلقة بالاستشارات المالية وأكد المصدر ان الهيئة ترحب بوجود مكاتب متخصصة في التحليل المالي وإعداد الدراسات المتخصصة، شرط ان تنمي هذه المكاتب لشركات تتمتع بالمهنية والسمعة المتميزة في هذا المجال.

وقال ان أسواق المال في الدولة بدأت تجذب أنظار الشركات العالمية الكبرى باعتبارها سوقا واعدة، وقد لاحظنا في الفترة الأخيرة ان هناك شركات عالمية مثل HSBC بدأت تبدي اهتماما بالدخول في سوق الأوراق المالية المحلية.

أبوظبي ــ احمد محسن