وصف جيم آتاش رئيس مجلس العمل التركي في دبي في حوار خاص مع البيان(الاقتصادي) العلاقات التجارية بين تركيا ودولة الإمارات بالوثيقة، قائلا بأن العديد من الإنجازات الاقتصادية والتجارية كانت قد تحققت بين البلدين خلال العام الماضي، وأضاف آتاش أن مجلس العمل التركي في دبي يعمل على مساندة الاهتمامات التجارية للشركات التركية في دبي من أجل تعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وتركيا.

ودعا آتاش المستثمرين الإماراتيين إلي زيارة تركيا للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية الضخمة المتاحة في شتى قطاعاتها وخاصة في قطاع الطاقة، المال والعناية الصحية، وتوقع آتاش أن يتم التوصل إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي في نهاية العام المقبل، قائلا إن المفاوضات مازالت جارية بين الطرفين وخاصة فيما يتعلق بقضية الضرائب حيث أن إلغاء الضرائب على السلع بين تركيا ودول المجلس من شأنه أن يضاعف من حجم التبادل التجاري بينهما. كما تطرقنا في حوارنا مع آتاش إلى العديد من الملفات وخاصة المتعلقة بمستقبل تركيا في الإتحاد الأوروبي، والإصلاحات الاقتصادية في تركيا بالإضافة إلى خطط الحكومة التركية لتحويل تركيا إلى مركز إقليمي للطاقة. وفيما يلي نص الحوار:

* ما هي جهود مجلس العمل التركي في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين؟

ــــ مجلس العمل التركي تم تأسيسه في عام 2004 تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، يبلغ عدد أعضائه 80 عضوا تم اختيارهم بعناية حيث يمثل هؤلاء أكبر الشركات التركية العاملة في دبي بالإضافة إلى رجال أعمال هم من المديرين التنفيذيين لكبرى الشركات التركية في الإمارات.

وكان ومازال الهدف من تأسيس المجلس هو مساندة الاهتمامات التجارية للشركات التركية في دبي لتعزيز العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وتركيا من أجل الإسهام في تنمية حجم التجارة المتبادلة بين البلدين.

كذلك الترويج للفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في البلدين، فأعضاء مجلس العمل التركي هم شركات تركية عاملة في دبي تنطلق وتتوسع في أعمالها لباقي دول المنطقة. وقد شارك المجلس في العديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة في الدولة والتي تتضمن المعارض التجارية، الفعاليات الاجتماعية ،الندوات إضافة إلى استقبال الوفود التجارية والحكومية مما ساهم في تسهيل وتشجيع استثمار الشركات التركية في الإمارات.

* تركيا معروفة بحضورها المميز في قطاع التشييد والبناء، ما حجم مساهم شركات البناء التركية في الطفرة العقارية التي تعيشها الإمارات ؟

ـــ المقاولون الأتراك يقودون تنفيذ مشاريع عقارية في الإمارات تتجاوز كلفتها الإجمالية 3 مليارات دولار ضمن مشاريع عديدة مثل النخلة والمترو ودبي لاند والعديد من المشاريع الأخرى، ونتوقع أن يتجاوز إجمالي المشاريع العقارية التي يقودها المقاولون الأتراك في الإمارات 4 مليارات دولار خلال العام المقبل، وهناك العديد من الشركات التركية التي تأتي لزيارة الإمارات وخاصة دبي لبحث فرص الاستثمار والشراكة المتاحة فيها.

* ما تقييمكم لحجم التبادل التجاري بين البلدين، وما مستقبل العلاقات التجارية بينهما ؟

ـــ العلاقات التجارية بين البلدين وثيقة والتبادل التجاري بين البلدين في نمو مطرد وسريع فإجمالي التبادل التجاري بين البلدين قفز من 800 مليون دولار في عام 2003 ليصل إلى 2.8 مليار دولار في العام الماضي 2006 ونتوقع أن يتجاوز هذا العام ما إجماله 3.5 مليارات دولار. حيث تعد تركيا واحدة من الدول العشر الأولى الأكبر شراكة تجارية مع الإمارات.

ونحن نؤمن بأن تركيا بإمكانها أن تصبح المزود الأكبر للإمارات ودول المنطقة في مواد البناء والتشييد.

* ماذا عن حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين ؟

ـــ استثمارات الإمارات في تركيا وصلت إلى 1.5 مليار دولار خلال العامين الماضيين، ونتوقع أن يتجاوز حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا 3 مليارات دولار خلال العام المقبل خاصة في ظل فرص الاستثمار الضخمة المتاحة في القطاعات التركية وتحديدا في قطاع الطاقة، المال والعناية الصحية.

وقد دخلت شركات كبرى مثل إعمار، سما دبي ونخيل السوق التركي فعلى سبيل المثال كانت قد أعلنت إعمار العقارية مؤخرا عن أحدث مشاريع توسعها الدولي في تركيا، بقيمة استثمارية تصل إلى 700 مليون دولار. والمشروع الجديد هو عبارة عن مجمعات سكنية مطلة على البحيرات في مدينة اسطنبول.

ويجسد المشروع الجديد، بداية شراكة مثمرة بين إعمار العقارية وشركة أتاسي، أكبر مصدري المصوغات الذهبية والحلي في تركيا. حيث يبلغ حجم الاستثمار المبدئي 700 مليون دولار وذلك ضمن خطة استثمارية متكاملة للسنوات القادمة تتراوح قيمتها من 5 إلى 10 مليارات دولار. ويقع المشروع الجديد، الذي تبلغ مساحته 1.7 مليون متر مربع، في الجزء الغربي من مدينة اسطنبول ويبعد مسافة 20 كلم عن مطار أتاتورك الدولي ويفصله 50 دقيقة عن مركز المدينة.

سيتضمن المشروع 600 فيلا فاخرة في مجمع سكني يحتوي على كافة التسهيلات والمرافق الخدمية والاجتماعية والرياضية التي ستضفي مزيداً من التميز على المشروع. كما يتمتع المجمع السكني بإطلالة رائعة من خلال موقعه المشرف على بحيرة بيوشكمسي وبحر مرمرة، مما يمنح قاطنيه فرصة الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة.

وعلى صعيد آخر، تقوم إعمار العقارية بالتنسيق مع شركة أتاسي التركية لتحديد مواقع أخرى لتشييد العديد من المراكز التجارية ومراكز التسوق والعديد من المشاريع السياحية الأخرى. وحاليا سما دبي تفاوض للبدء في تنفيذ مشروع »دبي تاورز إسطنبول« وهو مشروع ضخم سيمثل مركزا تجاريا هاما في إستانبول وسيساهم بلا شك في تدفق الاستثمارات الأجنبية من جميع دول العالم إلى تركيا وسيفتح أبواب فرص العمل أمام العمال الأتراك في قطاع التشييد والبناء والمناقشات في مراحلها الأخيرة.

ونأمل أن يتم التوصل إلي اتفاق للبدء في تنفيذ المشروع بحلول الأسبوع المقبل، وقد كانت قد أعلنته سما دبي أنها تسعى إلي استثمار ما إجماليه 5 مليارات دولار في مشاريع في تركيا، فيما أن تكلفة شراء أرض مشروع » دبي تاور« تصل إلى مليار دولار. أيضا نخيل تقوم حاليا بمفاوضات للاستثمار أيضا في مشاريع عقارية في تركيا هناك أيضا مشاريع إماراتية أخرى داخل تركيا بتكلفة مليارات الدولارات سترى النور في تركيا قريبا.

وأود القول هنا بأن جهود تركيا في الخصخصة إضافة إلى الإصلاحات التي نفذتها الحكومة التركية والتي تتناسب مع مطالب دول الإتحاد الأوروبي وخاصة أن تركيا ترغب في عضوية كاملة في الإتحاد الأوروبي خلال الخمس إلى العشر سنوات المقبلة قد ساهمت في جذب المستثمرين والاستثمارات الأجنبية إلى تركيا، في حين وعدت الحكومة التركية الجديدة بعد فوزها بالانتخابات الأخيرة في تركيا بالاستمرار في تطبيق خطط الإصلاح الموضوعة وأيضا الاستمرار في برنامج الخصخصة وهناك أجندة تسير عليها الحكومة التركية الجديدة تهدف إلي خصخصة مزيد من القطاعات في تركيا وخاصة قطاع الطاقة والصناعة .

وقد أعلنت الحكومة التركية مؤخرا عن خصخصة الطرق السريعة والجسور ومصانع السكر، كما أن الحكومة التركية الجديدة عازمة على مواصلة النجاحات التي حققتها في السنوات الماضية.

* لنركز قليلا على قطاع الطاقة في تركيا وخاصة أن الحكومة التركية تهدف لجعل تركيا مركز إقليمي للطاقة... ما خطط الحكومة التركية بهذا الصدد؟

ـــ قطاع الطاقة في تركيا يعد من أسرع القطاعات في تركيا نموا، لذلك خصصت الحكومة التركية ما إجماله 130 مليار دولار للاستثمار في قطاع الطاقة خلال السنوات العشر المقبلة، ونتوقع أن يتضاعف إنتاج تركيا من النفط بعد الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة فيها وبالفعل الحكومة تسعى لجعل تركيا مركزا إقليميا للطاقة من خلال مشروع بناء شبكة خطوط أنابيب بمليارات الدولارات لنقل النفط والغاز من وسط آسيا إلي أوروبا، وتسعى الحكومة لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الطاقة.

* كانت الحكومة التركية قد تحدثت عن فتح الباب أمام الشركات الأجنبية للتقدم بطلبات الحصول على تراخيص لإنشاء مصاف لتكرير النفط بميناء جيهان الواقع على البحر المتوسط. ..هل تقدمت دول خليجية بطلبات للحصول على تلك التراخيص ؟

ـــ لقد منحت الحكومة التركية تراخيص لإنشاء مصاف لتكرير النفط بميناء جيهان التركي الواقع على البحر المتوسط لثلاث شركات نفطية كانت قد تقدمت بطلبات مسبقة لوزارة الطاقة التركية للحصول على تلك التراخيص وتلك الشركات هي : شركة جاليق وشريكتها الهندية والتي تعتزم إنشاء مصفاة في جيهان بقيمة 5 مليارات دولار وشركة دوغان مع شركة نمساوية .

حيث يعتزمان بناء مصفاة بقيمة 2 مليار دولار بالإضافة إلي شركة سوكار توركاس، في حين لم تحصل شركات خليجية على أي تراخيص من هذا النوع وخاصة أن رغبة الشركات الخليجية في الحصول على تلك التصاريح لم تتجاوز كونها أحاديث شفوية لم تكن على أرضية صلبة.

* ماذا عن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها تركيا خلال العام الماضي، وتوقعاتكم لحجمها مستقبلا ؟

ــــ ما بين عامي 2003 إلى 2004 تمكنت تركيا من جذب ما إجماليه مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها وفي عام 2005 قفز إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتركيا إلى 10 مليارات دولار، وفي العام الماضي بلغ إجمالي تلك الاستثمارات 20 مليار دولار، فيما تجاوز إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا هذا العام 20 مليار دولار. في حين لعبت الخصخصة دورا قياديا في جذب ومضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلي تركيا.

* ما تقييمكم لتعداد السياح الزائرين لتركيا من دولة الإمارات والعالم بشكل عام؟

ـــ تركيا تعد من أكبر الوجهات السياحية جذبا للسياح، وهذا العام زار تركيا 10 آلاف سائح من دولة الإمارات، وليس السياح فقط من يزورون تركيا هناك أيضا رجال الأعمال وممثليون للشركات يزورون تركيا لبحث فرص التجارة والاستثمار المتاحة هناك، ونحن في مجلس العمل التركي سنقوم هذا العام بتنظيم الجناح التركي في القرية العالمية وسنسعى إلى تسليط الضوء على السياحة في تركيا وهو أمر مهم للغاية ففي العام الماضي زار تركيا 18 مليون سائح من مختلف بقاع العالم.

* قد يرى البعض في الإتحاد الأوروبي بأن ما ستحصل عليه تركيا إذا ما انضمت كعضو كامل للإتحاد الأوروبي سيكون أكبر بكثير مما ستقدمه للإتحاد... هل تعتقدون بأن تلك النظرة الأوروبية لتركيا قد تؤخر أو ربما تحول دون انضمام تركيا للاتحاد؟

ـــ تركيا أعفت السلع والمنتجات القادمة من الإتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية باستثناء الرسوم المفروضة على السلع الفاخرة كالسيارات مثلا وهذا الإعفاء التركي للسلع الأوروبية حصل بسنوات عديدة تسبق بدء مفاوضات التجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي، فتركيا أبدت حسن نية في علاقاتها مع الإتحاد الأوروبي وتركيا كذلك ملتزمة بخطط الإصلاح الاقتصادي التي كانت قد وعدت بتنفيذها.

وهناك تفاهم مشترك بين تركيا والإتحاد الأوروبي بأنه من الطبيعي أن تكون تركيا عضوا في الإتحاد الأوروبي، وأوروبا تحتاج تركيا حيث ستفتح تركيا الباب للإتحاد الأوروبي نحو أوروبا الشرقية ووسط آسيا، في حين تعد تركيا بمثابة الجسر التجاري للإتحاد الأوروبي مع تلك المناطق.

لقد فتحنا أبوابنا أمام سلع ومنتجات الإتحاد الأوروبي والتزمنا بما وعدنا به، وأعتقد أنه من مصلحة الطرفين القبول بتركيا كعضو كامل في الإتحاد الأوروبي فتركيا هي البوابة للعالم الإسلامي والعربي، فيما يبلغ تعداد سكان تركيا 70 مليون نسمة ثلثا هذا العدد ممن هم أقل من الثلاثين عاما أي أن الشعب التركي شعب فتي قادر على العمل وأوروبا تحتاج إلى شعب فتي وعمالة محترفة وتركيا لديها كلاهما معا، أيضا السوق التركي يعد سوقا استهلاكيا كبيرا وسوقا ديناميكيا لذلك نرى أن أوروبا تحتاج تركيا كما هي حاجة تركيا إلي أوروبا، بصراحة ما يحاول الإتحاد الأوروبي فعله هو إيجاد ترتيب من نوع خاص لتركيا في الإتحاد الأوروبي بدلا من قبولها كعضو كامل في الإتحاد الأوروبي ونحن لن نقبل في تركيا بأقل من عضوية كاملة في الإتحاد الأوروبي.

والحكومة التركية صرحت بوضوح تام أنه حتى وإن لم ينتهي الأمر بقبول تركيا في الإتحاد الأوروبي فإن تركيا ستستمر في برامج الإصلاح والخصخصة التي وضعتها من أجل مصلحة ومستقبل الشعب التركي، فالإصلاحات التي حققتها تركيا لم يكن الغرض الأساسي من تحقيقها هو الانضمام لعضوية الإتحاد الأوروبي وإنما كان من أجل مصلحة ومستقبل ونهضة الشعب التركي. برامج الإصلاح والخصخصة لن تتوقف في تركيا بغض النظر عن النتائج فيما يتعلق بمفاوضات انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي.

* ماذا بشأن مفاوضات التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، متى تتوقعون أن يتم التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية ؟

ـــ بالطبع المفاوضات بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما لازالت جارية وهناك نقاشات قائمة حاليا تتعلق بالرسوم الجمركية على السلع والضرائب المفروضة وأعتقد أنه إذا ما تم إلغاء الرسوم والضرائب بين الجانبين فأتوقع أن يتضاعف إجمالي التبادل التجاري بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأود هنا أن أقول بأن تركيا كانت قد وقعت اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع دولة الإمارات في عام 1993 واتفاقية أخرى تتعلق بالتعاون التقني والاقتصادي بين البلدين.

وفي الحقيقة لا توجد أي عقبات أو صعوبات حقيقية تقف في وجهة مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا وأتوقع أن يتم توقيع تلك الاتفاقية مع نهاية العام المقبل 2008.

* ما تقييمكم للاقتصاد التركي. . وما مستقبله في ظل الانتخابات التركية الأخيرة والتي انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية برئاسة الحكومة التركية؟

ـــ الاقتصاد التركي قوي جدا يتمتع بأداء عال ومستقر، ويحتل المرتبة 17 كأكبر اقتصاد على مستوى العالم، وقد تمكنت تركيا من رفع الناتج المحلى الإجمالي لها إلى 400 مليار دولار خلال العام الماضي 2006 بعد أن كان هذا الناتج لا يتجاوز 200 مليار دولار في عام 2002 .

ونتوقع أن يصل إجمالي الناتج المحلي لتركيا إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2010 وتركيا باتت تتمتع بمعدلات إنتاج مستقرة، فالناتج المحلي لرأس المال تضاعف خلال السنوات الأربع الماضية في تركيا، كما تعد تركيا مدخلا مهما ومتنوعا لأسواق مهمة كالسوق الأوروبي والذي يقدر فيه الناتج الإجمالي المحلي 14.801 مليار دولار بتعداد سكان يصل إلي 657 مليون نسمة.

كذلك السوق الروسي والذي يبلغ الناتج الإجمالي فيه 766 مليار دولار بتعداد سكان يصل إلي 145 مليون نسمة بالإضافة إلي أسواق وسط آسيا ودول القوقاز حيث الناتج الإجمالي في تلك المنطقة يبلغ 113 مليار دولار بتعداد سكان يصل إلي 75 مليون نسمة وكذلك سوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث سجل الناتج المحلي هناك 1.258 مليار دولار بتعداد سكان يصل إلى 311 مليون نسمة.

ونتوقع أن يستمر الاقتصاد التركي في النمو بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، وهناك جهود كبيرة تبذلها الحكومة فيما يتعلق بمشاريع الإصلاح والخصخصة فالحكومة التركية ملتزمة باستمرارية النجاح الذي حققه الاقتصاد التركي خلال الأعوام السابقة.

كما تبذل وكالة الاستثمار التركي والتي أشأت خلال العام الماضي جهودا كبيرة للتعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في تركيا وهناك العديد من مكاتب الوكالة حول العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط فتركيا لديها الكثير لتمنحه وهناك فرص استثمارية ضخمة وواعدة في تركيا في شتى قطاعاتها.

* ما التحديات التي يواجهها الاقتصاد التركي حاليا ؟

ــــ تركيا جارة لدول تمر حاليا بمصاعب، فأي قضايا إقليمية تؤثر على البيئة السياسية والاقتصادية في تركيا وما تعيشه المنطقة حاليا من عدم استقرار خارج عن إرادة تركيا، إلا أن تركيا بالرغم من أوضاع المنطقة تتمتع باقتصاد قوي جدا ومستقر، فعلى سبيل المثال العراق كان في الماضي الشريك التجاري الأكبر لتركيا. فالعراق يعد مهما جدا بالنسبة لنا أما في الوقت الحاضر فالتبادل التجاري بين البلدين معقول نسبيا.

يتم التحضير حاليا لمؤتمر تركي ضخم في يناير المقبل في دبي حيث سيحضر المؤتمر وفد تركي رفيع المستوى مصطحبا معه ممثلين عن كبرى الشركات التركية العاملة في قطاع الطاقة والمال والعقار لبحث فرص التعاون والشراكة في كل من تركيا والإمارات.

حوار : كفاية أولير