هل سيتضاعف عدد سكان دبي في السنوات الثلاث المقبلة بحيث يستوعبون المعروض المتوقع من الوحدات السكنية؟ كان هذا تساؤل خبراء يراقبون السوق العقاري الذي يفصله عن عام 2010 نحو عامين وشهرين.
وبينما تتجه الأنظار إلى ذلك العام (2010) لاسيما أن التوقعات تشير إلى أن عدد السكان سيتضاعف ليرتفع في دبي إلى 5,2 مليون نسمة مما سيؤدي إلى المزيد من الطلب على الوحدات السكنية بحدود 480 ألف وحدة، وبما أن عدد الوحدات السكنية التي يتوقع انجازها بحلول 2010 لا يتعدى 500 ألف وحدة فانه لا شيء يدعو للقلق.
والقضية الجوهرية هنا ليست دخول تلك الـ 500 الف وحدة سكنية حتى لو افترضنا بأن الحاجة تصل الى 500 الف مسكن جديد بحلول 2010، السؤال المهم هنا هو كم يبلغ عدد الناس القادرين على تحمل شراء مثل هذه المساكن؟ اذ ان سكان دبي يتضمنون شريحة كبيرة من العمال من ذوي الدخول المتدنية، وهذا ما تتجاهله غالباً التقارير المتفائلة بالنسبة الى الطلب المستقبلي على المساكن.
هناك مقترحات تدعو الى اتخاذ عدد من الإجراءات التي يمكن ان تدعم السوق، وقد لاحظ عدد السكان بالإضافة الى عدد من المحللين للسوق العقاري في دبي مثل «ستاندرد تشارترد بنك» ان الحكومة يمكن ان تدير السوق خلال الأزمات مع التوقع بتراجع الأسعار.
وتلخصت تلك المقترحات بـ : منح الإقامة تلقائياً للشارين، جعل «الخليج التجاري» منطقة حرة، إجراء البنك المركزي الإماراتي تغييرات تجعل الحصول على قرض عقاري اقل تكلفة وأسهل، وأخيراً تأجيل تسليم المشاريع الكبرى حتى يستوعب السوق المعروض الجديد من الوحدات السكنية.
ولكن يبقى أن نسأل: هل هذا يكفي لتوفير الطبقة الغنية المؤهلة لشغل مشاريع التطوير العقاري الفخمة التي يتم تشييدها حالياً في دبي؟ اذا كنت تعتقد ذلك، فان الخلاصة التي لا يمكن تفاديها هي ان الإحصاءات الأكثر تشاؤماً التي تتوقع تصحيحاً سعرياً للسوق العقاري في دبي بين عامي 2008 و 2010 هي صحيحة الى حد ما لأنها ستعود بالأسعار الى مستويات أدنى بشكل طفيف ولن تهبط بطريقة دراماتيكية الى مستويات متدينة.
وعلى الرغم من أن البنك المركزي للدولة يفرض سقف 2 ضعف بالنسبة لمستوى الدين إلى حقوق المساهمين في شركات التمويل العقاري، إلا أن «شعاع كابيتال» تتوقع أن تتغير النظم الحالية في القطاع، خاصة أن بإمكان الشركتين رفع مستوى الدين دون أن يتعارض ذلك مع شروط البنك الخاصة بالملاءة المالية.
ورجح التقرير أن يشهد سوق الرهونات العقارية في الدولة نموا ملحوظا في مستويات التنافسية، مع حصول البنوك التجارية على حصة أكبر من السوق. فالنمو العمراني الكبير الذي تشهده الإمارة هو الذي أدى الى ارتفاع قيمة الرهن العقاري وهو ما دفع عددا كبيرا من الملاك لرهن الأراضي للبنوك وذلك من اجل توفير تمويل للبناء الذي زادت تكلفته في الفترة الأخيرة وهو النشاط المسؤول عن جزء كبير من الرهونات.
رئيس شركة دايموند ديفلوبر