يشهد قطاع الملابس والأقمشة مع اقتراب عيد الفطر زيادة في نسبة المبيعات وحركة غير عادية مقارنة بالأيام العادية وتتنوع الحركة وتختلف من مكان إلى آخر وكل يحقق نسب زيادة في المبيعات وان اختلف العميل الذي يتردد على الجهات من مراكز تسوق أو محلات ومعارض متخصصة في بيع الملابس الجاهزة وأسواق الأقمشة ولكن كما هو معروف فان كل عميل يتجه إلى مكانه المفضل والذي يتوافق مع قدرته الاقتصادية ومكانته الاجتماعية فطلبات وتوجهات المواطنين تختلف عن طلبات وتوجهات المقيمين كما أن طلبات المقيمين أنفسهم تختلف حسب الجنسية ولكن الحقيقة المؤكدة أن كل يسعى للاحتفاء بقدوم العيد باقتناء الجديد من الملابس.
مصادر تجار تجزئة أشارت إلى أن الزيادة في نسبة المبيعات في قطاع الملابس الجاهزة تتراوح بين 40-50% مقارنة بالأيام العادية بينما يقول تجار أقمشة ان نسبة الزيادة تصل إلى 60% ويرى عاملون في المحلات التي تبيع ماركات ذات شهرة عالمية أن المبيعات لم تتجاوز الزيادة 25% بينما كانت في الأعوام السابقة تصل إلى 50% وارجعوا ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار التي جعلت الكثيرين يتجهون إلى شراء قطاعات أخرى أو يقتصدون في مشترياتهم.
مراكز التسوق تقدم البدائل
ويشير مصطفى الفردان مدير مركز الفردان بالشارقة إلى انه أمر طبيعي أن يزداد الطلب على الملابس بكافة أنواعها خلال فترة العيد ولاشك أن الطلب وزيادته بل ونوعيته يرتبط بالقدرة الاقتصادية وحقيقة أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا ملحوظا في تكاليف الحياة سواء من ناحية الإيجارات أو حتى المواد الغذائية وهذا بدوره يمكن أن يجعل الناس يغيرون من عاداتهم الشرائية وقد لاحظنا ذلك في الفترة الأخيرة خاصة من الطبقة المتوسطة .
حيث التهمت تكاليف الحياة جزءا مهما من مدخراتهم ولا فرق ذلك بين مقيمين ومواطنين لان الكل يجب أن يتصرف في حدود دخله ومراكز التسوق تقدم البدائل للجميع والخيارات أيضا لذلك تجد العروض المتنوعة التي تناسب جميع المستويات وهى تتصرف وفق منهج علمي مشيرا إلى أن فترة العيد يزداد فيها الطلب على الملابس والأحذية وغلاء الأسعار قد يؤثر على بعض النوعيات المرتفعة الثمن ولكن المنافسة التي يشهدها قطاع الملابس تحد من الزيادة في الأسعار.
ويقول عبدالله الخميس مدير التسويق والترويج في مركز ميغامول الشارقة إن هناك زيادة في نسب المبيعات وهى تتراوح بين 40-45 % حتى الآن حيث لا يزال ما يقارب من 7 أيام على انقضاء رمضان وقدوم العيد وكل الناس تحتفي بقدومه بملابس جديدة وكل حسب قدرته المالية وأنا أرى أن ارتفاع الأسعار في قطاع الملابس محدود نتيجة المنافسة وبالتالي فان نسب الزيادة في المبيعات يتوقع أن تكون حول معدلها السنوي.
المواطنون استعدادات خاصة
وإذا كان للعيد استعدادات فإن لدى مواطني الدولة استعدادات خاصة ويقول فيروز غلام من تجار الأقمشة إن هناك مواسم ينشط فيها الطلب على سوق الأقمشة ومنها الأعياد و90% من المترددين على السوق هم من المواطنين والمواطنات حيث إنهم يعتبرون الملابس الجاهزة لا تناسب أذواقهم وهم يفضلون أن يختاروا الأقمشة التي تناسبهم والتي تتميز بالفخامة ثم يذهبون إلى محلات الخياطة حيث إن التفصيل يعطي القياسات الصحيحة كما أن العميل سيدة كانت أم رجل يمكن أن يختار الموديل الذي يناسبه.
ويضيف أن محلات الحياكة في هذه الفترة ارتفع عليها الإقبال بنسبة 100% وبعضهم يعمل على مدار الساعة لتلبية طلبات العملاء حتى يتمكنوا من الانجاز وتسليم الملابس قبل العيد ولاشك أن هذه الفترة تشهد زيادة في أسعار الحياكة تتراوح بين 10-30% حسب موقع مكان المحل وشهرة القائمين عليه.
ويشير إلى أن معظم المواطنين الذكور وبنسبة تتراوح بين 70-80 % يفضلون شراء الأقمشة والذهاب بها إلى الخياط بينما النسبة الباقية تذهب إلى المحلات الشهيرة في مجال الكندورة لشراء ملابس جاهزة وهؤلاء غالبا من فئة الشباب.
موديلات خاصة
ويضيف أما بالنسبة للمواطنات فان الوضع مختلف فمن النادر أن تجد منهن من يشتري ملابس جاهزة خاصة في مجال الملابس التقليدية مثل العباية والنسبة التي تشذ عن هذه القاعدة لا تتجاوز 10 أو 15% أما الملابس الأخرى فالأمر يختلف ويشير إلى أن قطاعا أو قسما كبيرا منهن يذهبن إلى محلات حياكة يكون بها مصممات أو مصممين ليطلبن موديلا معينا للعباية مثلا وحسب الوضع الاقتصادي يتم تطريز العباءة بأكسسورات تزيد من قيمتها ويشترطن أن يكون هذا الموديل خاصا بصاحبة الشأن وان لا يتم طرح مثل له في السوق.
ويقول إرشاد حسين وهو خياط يعمل بالإمارات منذ 10سنوات إن المواطنات يحببن التميز في ملابسهن ولذلك هن ينفقن الكثير على الملابس وخلال فترة الاستعداد لاستقبال العيد تجد زيادة كبيرة في أعداد المترددات على سوق الأقمشة وعلى الخياطين واعتقد أن أكثر من 90%من المواطنات يذهبن إلى محلات الحياكة في هذه الفترة وكل واحدة لا تكتفي بقطعة أو قطعتين بل الحد الأدنى يتراوح بين 6-8 قطع ما يشكل ضغطا على الخياطين في هذه الفترة.
الشارقة ـ مصطفى عويضة
