قالت مصادر قطاع العقارات بابوظبي ان الندرة الكبيرة في المعروض من الوحدات السكنية في سوق الإيجارات في أبوظبي والتنامي المتسارع في حجم الطلب على هذه الوحدات أدى الى استفحال ظاهرة ما يسمى «خلو الرجل» .
ويقصد به قيام بعض الملاك بعرض مبالغ مالية كبيرة (تحت مسميات مختلفة) تصل أحيانا لعشرات الآلاف من الدراهم على المستأجرين في حال كانت إيجاراتهم محدودة حتى يقوموا بإخلاء الوحدات السكنية التي يستأجرونها ثم يتم تأجيرها بعد ذلك بقيم مضاعفة. وأضافت المصادر ان هذا الأمر لا يقتصر على بعض الملاك فقط .
ولكنه يشمل كذلك بعض المستأجرين الذين تضطرهم ظروفهم لترك شققهم لترك العمل والعودة الى بلادهم الأصلية او قيامهم بإعادة عائلاتهم الى بلادهم والتحول الى إسكان العزاب حيث يقوم بعض هؤلاء المستأجرين بطلب «خلو الرجل» من ملاك البنايات اذا كان الإيجار محدودا وليس مرتفعا مقابل قيامهم بإخلاء الشقق.
وأشارت الى ان قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الايجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي نجح الى حد كبير في كبح جماح الزيادات العشوائية للإيجارات في الإمارة وأدى الى تقنين الزيادة وفق أسس وضوابط تراعى مصالح طرفي العلاقة الايجارية (المالك والمستأجر) على حد سواء بعد ان كانت آلاف الأسر معرضة لمواجهة الطرد من المساكن التي كانوا يقيمون فيها قبل صدور القانون نتيجة قيام بعض الملاك برفع الإيجارات بنسب وصلت في حالات عديدة الى 200%.
وأكدت المصادر ان انتشار هذه الظاهرة ساهم تفاقم أزمة السكن في امارة ابوظبى نظرا لعدم وجود سلاسة في عملية إخلاء الوحدات السكنية اذا كان الفرد لا يحتاجها ولجوء البعض الى ممارسات استغلالية تزيد الأمور تعقيدا.
وأكدت المصادر تزايد حدة ندرة المعروض من الوحدات السكنية العائلية الصغيرة والمتوسطة عموما في إمارة أبوظبي وخصوصا بالنسبة للشقق المطروحة عن طريق إدارة المباني التجارية التي كانت في السابق تطرح مئات الشقق الخالية يوميا للإيجار من خلال نظام القرعة الالكتروني الذي طبقته الدائرة منذ شهور وحاليا أصبح عدد الشقق الخالية التي تطرح يوميا يكاد لا يذكر.
وقالت المصادر ان هناك العديد من من المستأجرين الباحثين عن شقق سكنية صغيرة ومتوسطة وكبيرة لا يجدون مطلبهم رغم قيامهم برصد مبالغ كبيرة دون جدوى. وأشارت المصادر الى ان متوسط الإيجارات ظل عند مستوياته المرتفعة خلال الأسبوع الماضي الا ان العروض المتوفرة بهذه القيم المرتفعة كانت محدودة للغاية .
حيث تراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي بين 40 و50 الف درهم سنويا للشقة و إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركز يتراوح بين 55 و70 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات. وأضافت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شقق من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة .
وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 130 و160الف درهم سنويا حسب المواصفات و المناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 الف درهم و270 الف درهم للفيلات الصغيرة.
وما يتراوح بين 300 الف درهم و400 الف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة. وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر