قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز إن هناك تحولا ملحوظا من جانب المستثمرين في السوق العقاري إلى تطوير الأبراج المكتبية بدلا من السكنية بسبب الطلب القوي على ذلك النوع من العقارات من جانب الشركات التجارية التي تكشف عنها قوائم الطلب الكبيرة في سوق الطلب.

واستشهد التقرير فيما ذهب إليه بالإحصائيات التي أصدرتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي والتي قالت إن تداولات الأراضي ارتفعت إلى رقم قياسي جديد بنسبة 88% إلى 8, 17 مليار دولار في 2006.

وتضمنت تلك الإحصائيات أرقاما تتحدث عن عمليات شراء للأراضي التجارية بقيمة 3 مليارات دولار والأراضي السكنية بقيمة 2,1 مليار دولار فقط. وهو ما لم يشكل مفاجأة بالنسبة إلى المراقبين.

وأشار التقرير إلى أن تحليل هذه الأرقام يعطي انطباعا بتحول ملحوظ للمستثمرين من المباني السكنية إلى أبراج المكاتب مع تفضيل الوحدات الجاهزة بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من العائد الاستثماري.

وتوقع التقرير أن يشهد السوق العقاري عمليات بيع واسعة من جانب المستثمرين في عام 2008 لوحداتهم السكنية التي استثمروا فيها لتجني أرباحا جيدة. ويعتقد التقرير ان ذلك يمكن ان يتحقق في مرسى دبي مع قرب انجاز نحو 200 برج سكني في حين أن الذين يرغبون بالشراء بهدف السكن سيقومون بالاقتراض لتملك هذه الوحدات.

وأضاف التقرير أن سوق التمويل العقاري الذي ولد قبل نحو 6 سنوات حقق نموا هو الآخر في ظل توقعات أن يشهد سوق التمويل العقاري بأبوظبي قفزات كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة بسبب الطلب على العقارات السكنية والتجارية في سوقه التي شهدت إطلاق مشاريع ضخمة منذ عام تقريبا.

وتملك شركتا «أملاك» و«تمويل» حصة تزيد على 50% من سوق التمويل العقاري بالدولة، فيما تتوزع الـ 50% المتبقية على بنوك الدولة ومصارفها وأبرزها دبي الوطني وبنك دبي وأبوظبي التجاري ورأس الخيمة وبنك الخليج الأول وأبوظبي الوطني ودبي الإسلامي والإمارات الدولي وستاندرد تشارترد واتش اس بي سي، وغيرها من البنوك.

ويتوقع المراقبون زيادة عدد الشركات والمصارف الممولة في السوق العقاري مدفوعة بالنمو المتزايد للسكان حيث يتوقع أن ينمو عدد سكان الدولة بمتوسط سنوي 5,9% من 2006 وحتى عام 2011، ففي دبي يتوقع أن يصل عدد السكان إلى 2, 2 مليون نسمة بحلول عام 2011، مقابل نحو 32 ,1 مليون نسمة في 2005 ويسكن هؤلاء في أكثر من 205 آلاف وحدة سكنية ما يجعل الحاجة ماسة إلى نحو 500 ألف وحدة سكنية لاستيعاب الزيادة المتوقعة خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقد أظهرت الإحصائيات الصادرة عن دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن تداولات الأراضي ارتفعت إلى رقم قياسي جديد بنسبة 88% إلى 8, 17 مليار دولار في 2006.ويظهر تحليل هذه الأرقام تحولاً ملحوظاً للمستثمرين من المباني السكنية إلى أبراج المكاتب مع تفضيل الوحدات الجاهزة بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من العائد الاستثماري.

ويلاحظ هذا التحول في عمليات شراء الأراضي مع عمليات شراء للأراضي التجارية بقيمة 3 مليارات دولار والأراضي السكنية بقيمة 2 ,1 مليار دولار فقط. ويمكن أن لا يشكل الأمر مفاجأة بالنسبة إلى المراقبين الذين يستبعدون حدوث تغييرات فيها خلال العام الجاري أو المقبل.

ومع ذلك، فان دائرة الأراضي والأملاك في دبي قد سجلت خطوات واسعة في السنوات الأخيرة، وباتت تملك نظاماً الكترونياً لتسجيل الأراضي يعتبر بين الأكثر تقدماً في العالم والذي يمكن من إصدار الإحصائيات سريعاً. ومن شأن هذا تمكين المستثمرين من اتخاذ القرارات استناداً إلى احدث المعلومات وشفافية اكبر في السوق.

والسؤال المتعلق بمصير مليارات الدولارات هو الآن: في أي اتجاه سيحول المستثمرون رؤوس أموالهم لاحقاً؟ هل سيتجدد الاهتمام بالمشاريع السكنية البحرية مع تسليم الوحدات السكنية في مشروع النخلة جميرا أم سيبتعد المستثمرون عن مثل هذه المشاريع؟ وهل سيبدأ المستثمرون في القطاع العقاري عملية تسييل واحدة من اكبر عائداتهم في القطاع العقاري التجاري؟

فقد تضاعفت الإيجارات في مناطق كثيرة في دبي 4 مرات في السنوات الأخيرة، ويمكن لبعض المستثمرين أن يعتبر ان السوق وصل إلى الذروة ويعطي إشارات بالبيع.

والظاهرة التي يمكن استباقها هي مبيعات العقارات في مرسى دبي مع انجاز بناء 100 برج، اذ ان هناك بعض المستثمرين الذين يتطلعون إلى بيع عقاراتهم بعد انتهاء عمليات التشييد بهدف تحقيق أفضل العائدات، في حين أن الذين يرغبون بالشراء بهدف السكن سيقومون بالاقتراض لتملك هذه الوحدات.

وبالتأكيد يمكن توقع قفزة في عمليات دائرة الأملاك والأراضي في دبي لناحية تسجيل العقارات الجديدة، لأن عدد الوحدات العقارية التي سيتم تسليمها خلال السنوات القليلة المقبلة يبلغ حوالي 200 ألف وحدة سكنية وفق توقعات السوق.

وبالطبع فان الوقت الآن هو الأنسب لتسليم مثل هذه الأعداد الضخمة من الوحدات العقارية ما سيحدد وضعية العرض والطلب في السنة الجارية والمقبلة. ولكن الأمر سيكون بدون جدوى إذا لم يترافق مثل هذا المخزون العقاري مع قفزة في عمليات البيع والشراء.

ومن ناحية أخرى، فإذا كان القطاع العقاري سيشهد تصحيحاً سعرياً كما يتوقع العديد من الخبراء، فإنه يمكن توقع فترة من تراجع التداولات مع ركود السوق قبل تراجع الأسعار. ولكننا لم نلاحظ ذلك حتى الآن، باستثناء بعض القطاعات في السوق العقاري التي يفضلها المستثمرون كبدائل خصوصاً العقارات التجارية.

وقدرت دراسة حديثة حجم سوق الرهونات العقارية في دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 20 مليار درهم في نهاية العام الماضي، أي ما يعادل 4,3% من إجمالي الناتج المحلي(الدولار 67 ,3 دراهم).

وتوقعت دراسة لشركة «شعاع كابيتال» أن ترتفع نسبة الرهونات العقارية إلى إجمالي الناتج المحلي بالدولة إلى 9% بحلول عام 2011، أي حوالي 87 مليار درهم.

وقالت الدراسة «إنه يتوقع أن يصل متوسط النمو السنوي للقطاع إلى 34% خلال الفترة من عام 2006 وحتى 2011، وذلك بفضل النمو الاقتصادي القوي، إضافة إلى النمو الكبير في عدد سكان الدولة، وإسهام ذلك في رفع حجم الاستثمار في المشاريع السكنية، إضافة إلى تحسن هيكل الرسملة لدى شركات التمويل العقاري».

وتملك شركتا «أملاك» و«تمويل» سويا حصة تزيد على 50% من سوق التمويل العقاري بالدولة، والذي لم يجاوز عمره بعد السبعة أعوام. وتتوزع الحصة الباقية بين بنوك الدولة مثل دبي الوطني وبنك دبي وأبوظبي التجاري ورأس الخيمة وبنك الخليج الأول وأبوظبي الوطني ودبي الإسلامي والإمارات الدولي وستاندرد تشارترد واتش اس بي سي، وغيرها من البنوك.

وتوقع التقرير أن تدخل بنوك وشركات أخرى إلى السوق في المستقبل القريب، وسيركز اللاعبون الجدد في سوق التمويل العقاري على سوق الرهونات العقارية في أبوظبي.وقال التقرير «إن عوامل عدة تسهم في تعزيز أداء سوق التمويل العقاري بالدولة، أهمها النمو القوي في السكان؛ إذ يتوقع أن ينمو عدد سكان الدولة بمتوسط سنوي 5 ,9% من 2006 وحتى عام 2011».

كما يتوقع أن يصل عدد سكان دبي وحدها إلى 2, 2 مليون نسمة بحلول عام 2011، وبناء على هذه التوقعات وعلى بيانات بلدية دبي التي قدرت عدد السكان القاطنين في دبي خلال عام 2005 بحوالي 32, 1 مليون نسمة يقطنون 52 ,205 آلاف وحدة سكنية.

وقدرت شعاع حجم الطلب الإضافي المتوقع على الوحدات السكنية في دبي وحدها بحوالي 146 ألف وحدة جديدة بحلول عام 2011.وتشير التقديرات الحديثة إلى أن هناك مشاريع لإنشاء وتوفير 175 ألف وحدة سكنية جديدة في دبي حتى عام 2011.

ومن جهة أخرى قال التقرير إن إمكانات التوسع في منح القروض لدى شركتي تمويل وأملاك جيدة، خاصة أن مستوى الدين إلى حقوق المساهمين لم يتجاوز 2,1 و2,2 ضعف على التوالي خلال النصف الأول من العام الجاري.

ونتج عن دراسات كثيرة عن السوق العقاري في دبي إلى تأسيس ما يشبه الإجماع على أن السوق تتجه إلى تصحيح سعري ملحوظ السنة المقبلة بعد مرحلة انتقالية خلال 2007. ولكن مجموعة «ريتشفيل للاستشارات» التي تأسست حديثاً أصدرت تقييمها المتفائل الذي يتحدى الإجماع حول التصحيح، فأيهما على خطأ؟

تشير دراسة مجموعة «ريتشفيل للاستشارات» إلى العديد من العوامل الايجابية بالنسبة إلى سوق دبي العقاري ويرسم نظرة مستقبلية متفائلة للقطاع. ومع ذلك، وحتى في تحليل سطحي وسريع للإحصائيات الواردة في هذا التقرير الموجز ينبغي أن تدق أجراس الإنذار بالنسبة إلى القارئ.

يقول التقرير «توقعاتنا تشير إلى أن عدد السكان سيتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة، وأن يرتفع عدد السكان في دبي إلى 5,2 مليون نسمة في 2010 مما سيؤدي إلى المزيد من الطلب على الوحدات السكنية بحدود 480 ألف وحدة، وبما أن عدد الوحدات السكنية التي يتوقع انجازها بحلول 2010 لا يتعدى 500 ألف وحدة فانه لا شيء يدعو للقلق».

إن تقرير مجموعة «ريتشفيل للاستشارات» يتعارض مع الحجة القائلة إن 50% تقريباً من الطلب على الوحدات السكنية يأتي من الشارين لمنزل ثان، قد يكون هذا صحيحاً أو قد لا يكون، ولكن ماذا عن الـ 50% الآخرين؟

دبي ـ «البيان»: