تساءلت «ديل جورنال» Deal Journal الطبعة الافتراضية لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن الدوافع الكامنة وراء موجة الاندماجات والاستحواذات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، فقالت إن ناسداك وبورصة دبي أعلنتا عن صفقة ثلاثية لشراء مشغلة البورصات الأوروبية الشمالية أو إم آي.

واستحوذت هيئة فطر للاستثمار على حصة وصلت إلى 20% في بورصة لندن، وباعت كارلايل جروب حصة بلغت 5 ,7% إلى الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي بمبلغ 35 ,1 مليار دولار. فما هي الأسباب الكامنة وراء فورة النشاط هذه؟

حيث توجهت بهذا السؤال إلى بنجامين آر. نولاند، الشريك في مكتب ركنغ أند سبولدنغ في دبي، لاستطلاع رأيه في موجة الاندماجات والاستحواذات السائدة في المنطقة، والذي أرجع ذلك إلى عاملين: الأول وفرة السيولة في المنطقة، والثاني الجهود التي تبذلها حكومات دول الخليج لتنويع وتحديث اقتصاداتها، الأمر الذي زاد من فرصها الاستثمارية.

وأشار إلى أن تحرير الاقتصاد يجعل الاستثمار الأجنبي في المنطقة أكثر سهولة، ويجلب، ولو نظرياً، نتائج أكثر وضوحاً للمستثمرين.

وقال إن التحرير الاقتصادي لم يصل بكامله، غير أن الأمور تتحرك بالاتجاه الصحيح. وفي إشارة إلى سعر النفط الذي تجاوز 80 دولاراً، قال إن هذا لا يشكل ضرراً أيضاً، فقد عرف عن المستثمرين في الشرق الأوسط، أنهم يوزعون رساميلهم في الولايات المتحدة وأوروبا. وبدخول صناديق الثروات السيادية الحلبة، ازدادت أحجام وعود الاستثمارات. هذا إلى جانب أن المناخين السياسي والرقابي في الولايات المتحدة، يدفعان بالمزيد من الصفقات باتجاه أوروبا وآسيا وغير مكان.

وفي ما يتعلق بالابتعاد عن الاستثمار في السندات الأميركية، والاستحواذ على شركات أو حصص في شركات قال نيولاند، إن ثمة قبولاً متزايداً في منطقة الشرق الأوسط لصناديق الملكية الخاصة كفئة أصولية، وفي المراكز المالية للشرق الأوسط، مثل دبي والبحرين والرياض، هناك تدفق لمديري الصناديق المحتكين والمصرفيين الاستثماريين الذين أتوا بتوجه نحو الاستثمار في الملكية الخاصة.

وحول الأسباب الكامنة وراء معركة الاستحواذ على بورصة أو إم إكس قال نيولاند إن الأمر يتعلق بالسعي نحو التنويع الاقتصادي السريع، فالشرق الأوسط يعتمد بصورة كبيرة على النفط والغاز، لكنه ما زال يمتلك قاعدة صناعية ضيقة وحكومات الشرق الأوسط والصناديق ترغب في الاستحواذ على أصول متنوعة، وروافد مالية، إلى جانب التكنولوجيا والخبرة التي تسمح للاقتصادات بالانتقال إلى حالات أكثر استدامة. وأضاف إن بناء أسواق رأسمالية أعمق وأكثر تقدماً، هو جزء من هذه الصورة الأكبر.

وعن رأيه حول إثارة الكونغرس الأميركي لمخاوف الأمن القومي بخصوص شراء الصناديق الخليجية أو الشركات لبعض الشركات الأميركية قال نيولاند، إن المسألة سياسية بحتة.

ترجمة: وائل الخطيب