استقرت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي اليوم الجمعة فوق 81 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها للمرة الأولى في خمسة أيام وذلك بفعل مشتريات صناديق الاستثمار. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر نوفمبر خمسة سنتات إلى 81.39 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية.
وانخفض سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 74.83 دولارا للبرميل من 74.96 دولارا سجلت منتصف الأسبوع.
وكانت الأسعار قد عادت للارتفاع فوق 81 دولارا أول من أمس الخميس بعد زيادة دون المتوقع في مخزونات الغاز الطبيعي الأميركية وتراجع في مخزونات نواتج التقطير الأمر الذي حفز بحسب متعاملين عمليات شراء جديدة من صناديق استثمارية. وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي مرتفعا 1.50 دولار عند 81.44 دولارا للبرميل ليقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق 83.90 دولارا الذي سجله في 20 سبتمبر.
وصعد مزيج برنت في لندن 1.78 دولار إلى 78.97 دولارا للبرميل.
وزادت عقود زيت التدفئة 2.4% أي بما يعادل 26ر5 سنت إلى 2.2313 دولار للجالون مدعومة باستمرار المخاوف بشأن شح المعروض رغم التوقعات لشتاء دافئ في الولايات المتحدة. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ان مخزون الغاز الطبيعي ارتفع 57 مليار قدم مكعبة الأسبوع الماضي أي بانخفاض كبير عن تقديرات المحللين الذين توقعوا زيادته 67 مليار قدم مكعبة.
وأعلنت الإدارة عن تراجع مخزونات الولايات المتحدة من نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصبح دون مستوياتها العام الماضي بنحو 9%. كما أظهرت بيانات الإدارة ارتفاعا في إمدادات الخام المحلية بواقع 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي.
ويجري تداول النفط قرب 80 دولارا منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع رغم اتفاق منظمة أوبك في 11 سبتمبر على زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر تشرين الثاني. واستبعد وزراء النفط من فنزويلا ونيجيريا وقطر أن تكون هناك حاجة لزيادة الإنتاج ثانية ملقين باللائمة في قوة أسعار النفط على المضاربين.
في الأثناء قال محلل يرصد حركة ناقلات النفط ان صادرات نفط أوبك عدا أنجولا سترتفع 280 ألف برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 20 أكتوبر. وتوقع روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية ارتفاع الصادرات المنقولة بحرا من 11 دولة في أوبك إلى 24.18 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة حتى 20 أكتوبر مقارنة مع 23.90 مليون برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة السابقة حتى 22 سبتمبر. وقال ميسون إن الاتجاه الصعودي على مدى الأسابيع القليلة الماضية ليس مفاجئا.
وأوضح »ننتقل من أعمال صيانة مكثفة في حوض الأطلسي والى حد ما الشرق الأقصى ومن ثم يرتفع الطلب على الخام وكذلك يرتفع الطلب الموسمي«. لكنه أضاف أن البيانات الأحدث لا تقدم أي مؤشرات بشأن ما سيحدث بعد أول نوفمبر عندما تنفذ أوبك زيادة إنتاجية بواقع 500 ألف برميل يوميا اتفقت عليها الشهر الماضي في فيينا.
وكانت الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم ووكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح 26 بلدا صناعيا حثتا أوبك على زيادة الإنتاج لأسباب منها المخاوف بشأن تراجع المخزونات قبل فصل الشتاء. لكن زيادة إنتاج أوبك لم تطمئن السوق التي ارتفعت إلى مستويات قياسية فوق 80 دولارا الشهر الماضي لمخاوف بشأن المخزونات قبل ذروة الطلب الشتوي إلى جانب ضعف الدولار وتدفقات للمضاربة.
وتمثل أحدث أرقام ميسون الأسبوع التاسع على التوالي منذ التاسع من أغسطس الذي يتوقع فيه ارتفاع إمدادات أوبك. وتستند التقديرات إلى بيانات حجز الناقلات للتسليم الفوري والتي تمثل نحو 50% من إجمالي حركة ناقلات النفط. وقال ميسون ان سوق الناقلات لا تزال هادئة.
ورأى ان أحد التفسيرات هو ارتفاع أسعار التسليم الفوري عن التسليم الأجل مضيفا أن هذا دفع مصافي التكرير إلى السحب من المخزونات مع عدم زيادة المخزونات البحرية، ومن ثم تتراجع المخزونات على الأرض ولا تتحرك المخزونات في البحر.
وكرد فعل على الجدل الدائر حول موقف الإمدادات في بلاده قال سام بودمان وزير الطاقة الأميركي انه ليس لوزارته خطط فورية لشراء النفط من السوق بغية إعادة بناء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد. كما عبر بودمان عن قلقه من تكدس المعروض من وقود الايثانول جراء الافتقار إلى البنية التحتية اللازمة لنقله من الغرب الأوسط حيث مركز إنتاجه الرئيسي إلى باقي أنحاء البلاد.
