قدرت مصادر متخصصة حجم مشاريع البنية التحتية في العالم بنحو 15 تريليون دولار، ثمانين بالمئة منها في الكهرباء والطرق، بينها 60 بالمئة في الدول الصناعية التي تحتوي على 16 بالمئة من سكان العالم، و 28 بالمئة في الدول الناشئة التي تحتوي على 45 بالمئة من السكان والباقي أي 12 بالمئة في الدول الفقيرة التي تحتوي على 39 بالمئة من السكان. وتقدر مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية سواء في التشييد أو الإدارة أو الصيانة 25 بالمئة في البلدان المتقدمة. أما في المنطقة فيقدر حجم الاستثمارات الخليجية والعربية المتوقعة في مشروعات الطاقة وتحلية المياه بحوالي 61.2 مليار دولار.
وتوقع تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية أن يظل قطاع النفط والغاز والطاقة صاحب النصيب الأكبر من الاستثمارات ومشاريع التطوير والتشييد في منطقة الخليج بخاصة وباقي مناطق الشرق الأوسط بعامة، خصوصا وأن حجم الاحتياطيات الأكيدة من النفط في الدول العربية يتجاوز 650 مليار برميل، تحتل السعودية ما يزيد على 40 بالمئة من الاحتياطي الإجمالي يليها العراق ثم الكويت فالإمارات. كما تشكل احتياطيات الدول العربية نحو 58 بالمئة من الاحتياطي العالمي للنفط.
وبين التقرير أنه وبوجود قطاع كبير ومؤثر ممثل بالنفط والغاز والصناعات القائمة عليه (الهيدروكربونيات) فإن الاستثمارات ستظل تتجه إلى قطاع الطاقة على الرغم من الجهود التي تبذلها حكومات المنطقة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكلي على إيرادات قطاع الطاقة والنفط.
وأكد التقرير أن الاستثمارات التي تتجه إلى تطوير البنية التحتية هي الأكثر تأثيرا في الاقتصاد، حيث تشير الإحصائيات إلى حاجة الدول النامية والناشئة إلى إنفاق ما يقارب 8-10 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على البنية التحتية، مناصفة بين الاستثمار من جهة والتشغيل والصيانة من جهة أخرى، ما يبرز الحاجة إلى دخول القطاع الخاص عبر الشركات والصناديق الاستثمارية في تلك الجهود، من خلال تنويع مصادر الاستثمارات بين القطاعين العام والخاص.
وبين التقرير أن العائد الاجتماعي السنوي للاستثمارات في مشاريع الطاقة في الدول النامية والناشئة يبلغ حوالي 18.4بالمئة، مقارنة بـ 21.5 بالمئة لمشاريع الاتصالات والمعلومات، فيما تحقق منطقة أوروبا الوسطى العائد الاجتماعي السنوي الأعلى بين الدول النامية والناشئة في الطاقة، 30.9 بالمئة، مشيرا إلى ضرورة رفع العائد الاجتماعي السنوي في المنطقة العربية البالغ 12.3 بالمئة في مشاريع الطاقة.
واختارت الكويت 17 شركة دولية للتقدم لمناقصة بناء مصفاة نفط بقيمة 14 مليار دولار، قادرة على إنتاج 615 ألف برميل يوميا، وستبدأ عملية البناء بعد عام ونصف العام على أن ينتهي العمل من بناء المصفاة في 2010، وستبدأ المصفاة عملية الإنتاج في نهاية الربع الأول من عام 2012. من جانب آخر تخطط شركة البترول الوطنية الكويتية لمشروع بمليارات الدولارات لتحديث مصفاتين من ضمن ثلاث مصاف وهما الأحمدي وميناء عبدالله وتبلغ طاقتهما الإنتاجية الحالية أكثر من 700 ألف برميل يوميا. وذلك سيرفع طاقة التكرير في الكويت إلى 1.4 مليون برميل يوميا، في حين أنها تنتج الآن حوالي 2.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام.
كما تسعى حكومة كردستان العراق بالوصول إلى 200 ألف برميل يومياً من إنتاجها النفطي بنهاية العام 2008، كما تطمح إلى رفع الإنتاج إلى مليون برميل يومياً خلال خمس سنوات. وقدر وزير الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم الاحتياطي النفطي في المنطقة بحوالي 25 مليار برميل من النفط، و 100 تريليون قدم مربع من الغاز الطبيعي. ويقدر حجم الاحتياطي في كركوك وحدها بحوالي 10 مليارات برميل واقعية، بينما تقدر بحوالي 20 مليار برميل في مناطق أخرى من الشمال، وقد يصل الاحتياطي إلى 55 مليار برميل.
وفي عمان، أعلنت السلطات هناك عن النية لدعوة الشركات لتقديم عروض لإقامة محطة توليد كهرباء بطاقة 400 ميجاوات ومحطة لتحلية المياه في منطقة صلالة الجنوبية، وستبلغ طاقتها كذلك 15 مليون جالون يوميا من الماء المحلى. وسيتم تطوير المحطة على مرحلتين الأولى وطاقتها 250 ميجاوات من المقرر أن تستكمل في عام 2009 وتصل المحطة إلى طاقتها الكاملة باستكمال المرحلة الثاني في عام 2013.
وفي السعودية قالت مصادر صحافية إن المملكة ستدعو في الربع الأخير من العام إلى تقديم عطاءات لبناء وتشغيل مصفاة نفط جازان. ومن المقرر أن تكون المصفاة جزءا من المدينة الاقتصادية في منطقة جازان في أقصى جنوب المملكة على ساحل البحر الأحمر. وستبلغ طاقة المصفاة ما بين 350 و400 ألف برميل يوميا.
مشاريع البنية التحتية تستقطع جزءاً كبيراً من مداخيل البلدان
