حديقة الرولة في الشارقة من الأماكن المحببة لكل مواطني الشارقة وكانت مقصدا لكل أبناء الإمارات في فترة من الفترات وهي تقع في وسط الحي التجاري الأقدم في الإمارة الباسمة والحديقة لها طابعها المميز والخاص من حيث روعة التصميم والإبداع وأشجارها العتيقة والمتميزة كما انها يمكن ان تكون متنفسا لسكان المنطقة المحيطة إلى حيث تندر او تنعدم المساحات الخضراء ولكن واقع الأمر يشير إلى ان هذه الحديقة والتي تبعد خطوات معدودات عن بلدية الشارقة تحولت بقدر قادر إلى فندق مجاني واستراحة للعمالة الآسيوية.
ان من يعرف هذه الحديقة بين ماضيها وحاضرها لابد ان يشعر بالحسرة والألم لما أصابها فقد اختفت المساحات الخضراء منها وأصبحت رمالا وترابا كما ان اشجارها مهددة بالزوال والضياع وهي أشجار نادرة حيث أصبحت جذوعها شماعات يقوم العمال الآسيويون بتعليق ملابسهم وأغراضهم عليها على مدار الأربع والعشرين ساعة.
لقد أصبحت الحديقة فندقا مجانيا يستوعب المئات من العمالة الآسيوية التي لا تجد سكنا مناسبا. فهم يفترشون الأرض تحت الاشجار نهارا وجميع المساحات الخالية ليلا ويا ليت الأمر يتعلق بالنوم فقط بل تحولت الحديقة إلى مطعم ثم مكب تلقى فيه كل أنواع النفايات وبقايا الطعام دون رادع او وازع من ضمير ورغم الجهود التي تبذلها البلدية إلا ان النفايات تلقى يمنة ويسرة.
لقد تحولت الحديقة أيضا إلى مكان للعب الكوتشينة «ورق اللعب» وغيرها من الممارسات التي تسيئ إلى المنظر العام للمدينة بل الآداب العامة حيث ان العديد من هؤلاء المترددين والمقيمين في الحديقة يقضون حاجتهم خلف الأشجار!.
حتى المدافع الجميلة التي تزين الحديقة من مدخليها تتحمل عذابات من يمتطيها او ينام فوقها وأسفلها دون تقدير لقيمتها او لماذا ترمز.
حديقة الرولة تحتاج إلى من ينقذها ويعيد لها مكانتها وهيبتها لأنها لو استمرت على هذه الوضعية ستتحول إلى مكان للعمالة السائبة وقد نغير اسمها إلى الحديقة الآسيوية وبين قوسين الرولة سابقا!.