يرتبط تطور صناعة الإطارات بالنمو الذي حققته وتحققه صناعة السيارات والطائرات ووسائل النقل البري. وتسيطر ثلاث شركات كبرى على صناعة وتجارة الإطارات العالمية بنسبة 60% من سوق الإطارات في العالم، ولها فروع ومصانع في كل قارات العالم وهي شركات ميشلان الفرنسية، وجوديير الأميركية، وبريجستون اليابانية، إلى جانب ثلاث شركات أخرى تسيطر على حوالي 20% من سوق الإطارات العالمية وهي كونتننتال الألمانية، وبيريللي الايطالية، وسوميتومو اليابانية.
وأوضحت الدراسة التي أعدها محمد فتحي رئيس الاتحاد العربي لصناعة الإطارات والمنتجات المطاطية، أن النسبة المتبقية من سوق الإطارات العالمية والتي تبلغ 20% ينتجها ما يقارب 100 شركة منتشرة في أنحاء العالم، ومعظم هذه الشركات لها أهمية محلية فقط.كما أن الشركات الست الكبرى تنفق حوالي 3% من مبيعاتها السنوية على البحث والتطوير، في حين تعتمد الشركات المتوسطة والصغيرة على نتائج البحوث والتطورات التي تسمح لها الشركات الكبرى باستخدامها، أما عن طريق اتفاقيات نقل التكنولوجيا وحق المعرفة أو المعاونة الفنية أو عن طريق تسرب المعلومات بأي طريقة من الطرق.
مراحل التصنيع
ويعد الإطار من أهم الاختراعات التي لا يمكن الاستغناء عنها، فتحتاج الطائرة لإطار لتطير وتحتاج الشاحنة لإطار لتنقل المواد الغذائية، وتحتاجها المعدات الثقيلة لبناء منازلنا.
وبدون الإطارات لا يمكن لسيارتنا أن تسير، فلنتذكر أول محاولة لصنع الإطار الذي كان على شكل مربع، ثم تحول إلى شكل هندسي متعدد الأضلاع صنع من الخشب، ليخلص إلى الشكل الذي نعرفه اليوم، فلولاه لما عرف الإنسان وسائل النقل المريحة، بل كان لا يزال يستخدم الحيوانات لينقل على ظهورها.
يصنف الإطار من بين الصناعات الآلية الحديثة التي تعتمد على مادة المطاط بشكل أساسي، حيث يصنع الإطار الحديث بخلط المطاط الساخن بالعناصر المساعدة والأخرى الرئيسية مثل الكبريت والزنك الأبيض ودهون الشمع وبعض الملينات..
ثم يدخل هذا الخليط إلى آلة التقطيع، فيقطع شرائح مرنة تلف مع خيوط الحرير الصناعي على هيئة كتلة الإطار، ثم تنقل إلى قالب له الشكل النهائي للإطار ويسخن القالب وينفخ من الداخل فتأخذ الكتلة شكل القالب، وتتم هنا عملية «الكبرتة» بفعل الضغط والحرارة والكبريت الإضافي.
ويأتي الإطار في المرحلة الأخيرة من مراحل نقل الحركة في السيارة، غير أن المحاور والعجلات وجهاز الفرامل المركب عليها يعتمد على المرونة الموجودة في الإطارات المطاطية.
وفي دراسة هامة عن حوادث السيارات تبين أن إطار السيارة قد يكون سبباً رئيسياً في كثير من الحوادث، ولذا يجب الاهتمام بإطارات السيارة فيوصي بالكشف على الإطارات الخارجية كل ستة أشهر لنزع المسامير الصغيرة أو قطع الزجاج أو الحصى، وينصح بالرش داخل الإطار بمسحوق «التلك»، كما يجب إعادة ضبط اتزان وزوايا الإطارات الخارجية الجديدة وكذلك عند ملاحظة وجود اهتزاز بعجلة القيادة أثناء السير بالسيارة.
20% النمو السنوي
يقول سامي قناديلو المدير العام لمركز وكالات الإطارات وكلاء كومهو في الإمارات، ان مبيعات الشركة ارتفعت خلال الأشهر الخمسة الماضية بنسبة 20% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هناك نمواً سنوياً بنسبة 20% في المبيعات مع زيادة الطلب على مختلف أنواع الإطارات، في ظل النمو الاقتصادي المتواصل الذي تشهده الإمارات.
ويضيف قناديلو أن للعجلات دوراً أساسياً من حيث عرضها ومدى قوة المادة المصنوع منها، وينصح بأن تكون العجلات من الألمنيوم كما نحذر الشباب الذين يقومون بتركيب العجلات التجارية حيث إنها صنعة للاستخدام الربحي فقط ولا تمتلك شيئاً من مواصفات السلامة التي تراعيها شركات تصنيع السيارات، ومن أهم الأشياء في السيارة .
والذي له دور أساسي وخصوصاً مع أجوائنا الحارة هو الإطار، لأنه هو ما يرتكز عليه ثقل السيارة فيجب على أي شخص أن يهتم بإطارات سيارته من عدة نواحٍ أهمها الحرص على معايرة هواء الإطار وخصوصاً في فصل الصيف، مع الحرص على وزن الأذرع والمساعدات الأمامية والخلفية واستبدال الإطارات بعد قطع 50 ألف كم كحد أقصى مع مراعاة جودة الإطار والجودة التصنيعية له.
العناية بالإطار
يقول محمد الصالح صاحب أحد مراكز تبديل الإطارات في دبي، ان العناية بإطارات السيارة ينقذ الأرواح ويوفر الأموال، وأن العمل الرئيسي للحفاظ على الإطار بحالة جيدة والحصول على الأداء الأمثل والوصول إلى أقصى عمر للإطار هو ضغط الهواء داخل الإطار. إنه الهواء الذي يبقي على الإطار مناسباً وآمناً ويحمل وزن المركبة وحمولتها، وليس المطاط أو مواد التغليف.
كما بينت الاستبيانات المعدة من قبل مهندسي خدمة الإطارات أن ما نسبته 25 بالمئة على الأقل من كافة الإطارات التي تم فحصها كانت نسبة الهواء في الإطار هي أقل من اللازم بما يعادل 10 بالمئة. ويضيف الصالح ان تجاهل ضغط الهواء في الإطار هو أحد الأسباب الرئيسية للتآكل السريع للحواف، والسطح الملامس غير المتوازن للإطار وتلف الإطار السابق لأوانه، وهو إساءة لاستخدام الإطار الذي بينت الاستبيانات أنها في تزايد مستمر.
كما يجب فحص الإطارات بشكل منتظم عند زيارة مراكز الصيانة أو محطة تعبئة الوقود. وبشكل خاص، يجب فحص الإطارات قبيل أي رحلة لرؤية إذا كان هناك علامات واضحة لبعض الحالات كعدم الامتلاء بالهواء أو التآكل أو الشقوق في السطح الملامس للأرض أو في الحواف أو التحديات في الحواف الجانبية أو الأحجار أو الأجسام الأخرى العالقة في أ سطح الإطار (والتي يجب إزالتها).
والمفيد التأكد إذا كان هناك أي تسريب للهواء من الصمامات (وخاصة بعد تعبئة الهواء) ووضع أغطية الصمامات المفقودة. أداة صغيرة من الممكن الحصول عليها لفحص عمق النقوش على السطح الملامس للأرض. إذا كانت الإطارات تبين أي علامة للتآكل غير المتوازن يجب أن يتم فحص المركبة لضمان الميزانية الصحيحة للإطارات.
طريقة قيادة السيارة
ومن جهته يؤكد حيدر أكبر الذي يعمل في مركز تبديل الإطارات أن طريقة قيادة السيارة تساهم في التآكل الكبير للإطار وتلفه. فعلى سبيل المثال، إن عدم تعديل ضغط الإطارات عندما تكون السيارة (أو سيارة النقل) محملة بشكل كامل أو عند القيادة بسرعة كبيرة هي من الأمور التي تساهم بشكل كبير في ذلك.
وعن مصير الإطار بعد استعماله لمدة سنة حيث يكون العمر الافتراضي قد انتهى لهذه الإطارات، يقول أكبر «يرغب بعض الزبائن بشراء هذه الإطارات المستعملة بثمن أقل بـ 80% من سعر الإطار الجديد، لأن إمكانياتهم لا تسمح أو يريدون «تمشية الحال» ريثما يتوفر معهم ثمن الإطار الجديد».
ويضيف أكبر ليس ذوو الدخل المحدود من يشتري الإطارات المستعملة فقط، بل هنالك من يشتريها ليضعها حول حلبات السباق، الأمر الذي ينشط خلال مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي. ومن التجار الأسيويين من يشتري هذه الإطارات ليرسلها إلى بلد ما وتتم هناك حرق الإطار واستخراج الأسلاك الحديدة منه، كما يبيعونها إلى بعض المصانع ليعاد تدويرها.
دبي ـ راشد دبدوب

